تراجع رئيس الاحتلال الأمريكي باراك أوباما عن موقفه السابق بالسماح بنشر صور التعذيب التي حدثت في سجن ابي غريب، تجنبًا لتعرض هذه القوات لعمليات المقاومة العراقية.وذكر مسئول أمريكي إن أوباما أبلغ فريقه القانوني الأسبوع الماضي أنه لا يشعر بالارتياح بشأن نشر هذه الصور.
وأصدر أوباما توجيهات للمحامين بأن "يعترضوا على النشر الفوري للصور"، استنادًا إلى أن "نشرها سيعرض قواتنا للخطر ولأنه يعتقد أن عواقب نشر مثل هذه الصور على الأمن القومي لم تعرض على المحكمة بشكل كامل".
وقد أثار نشر هذه الصور كثيرًا من مشاعر السخط والغضب لدى العراقيين والمسلمين في العالم, واتهمت مؤسسات ومنظمات حقوقية بسقوط صنم الديمقراطية الذي كانت تدعي أمريكا محافظتها على قيامه.
وأضاف المسؤول الذي رفض نشر اسمه: "الرئيس يعتقد بشدة أن نشر هذه الصور خصوصًا في هذا التوقيت لن يؤدي إلا إلى زيادة مخاطر الحرب وتعريض القوات الأمريكية للخطر وزيادة صعوبة مهمتنا في أماكن مثل العراق وأفغانستان".
ودفعت هذه الأساليب المدافعين عن حقوق الإنسان للمطالبة بمحاكمة مسؤولي إدارة بوش الذين اتبعوا هذه الأساليب القاسية في الاستجواب.
من جانبها أبدت منظمة العفو الدولية "خيبة أملها الكبيرة" لمعارضة الرئيس الأمريكي نشر صور التعذيب, وأعلنت في بيان: "لقد تعرض أشخاص للتعذيب ولم تحترم حقوقهم الأساسية".
وجاء في البيان: "رويت أكاذيب على الأمريكيين, والمسؤولون الحكوميون الذين سمحوا بهذه السياسات وبرروها نجوا" من الملاحقات, مضيفًا "أن التاريخ لم يكتب بالكامل بعد".
وتابعت المنظمة "الآن تتخلى إدارة أوباما عن واجبها القانوني بنشر صور التعذيب هذه", موضحة أن نشر هذه الصور "جوهري لمساعدة الأمريكيين أنفسهم على فهم مدى التجاوزات التي ارتكبت باسمهم ومستواها".
ورأت المنظمة أن معارضة نشر الصور "تشير بشكل أوضح إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل لكشف سجل التعذيب ومحاكمته وأخيرًا إغلاقه".
الهيئة نت - وكالات
ص
اوباما يعترض على نشر الفضائح في السجون خشية الانتقام ومنظمة العفو الدولية تعبر عن خيبة املها منه
