أعلنت الرئاسة السودانية عن وفاة الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري الذي حكم بلاده بين عامي 1969 و1985 عن عمر ناهز 79 عامًا وبعد معاناة طويلة مع المرض.
وأدى نحو مئة من أقرباء النميري صلاة المغرب في الشارع أمام منزل العائلة في حي واد نباوي في أم درمان قرب العاصمة السودانية الخرطوم.
ويقام تشييع رسمي للنميري صباح اليوم الأحد في أم درمان بمشاركة الرئيس السوداني عمر البشير وعدد من علماء الدين.
وجاءت وفاة النميري في مستشفى عسكري في أم درمان بعد أربعين عامًا من توليه الحكم في 25مايو 1969 بعد انقلاب عسكري أطاح بالرئيس اسماعيل ازهري.
وتلقى النمير دروسه العسكرية في الولايات المتحدة في الستينات، ثم قاد الانقلاب بدعم من الاشتراكيين والحزب الشيوعي، قبل أن يبدأ نزاعًا مفتوحًا مع الحزب الشيوعي بعد بضعة أعوام.
القرارات الرئيسة في فترة حكم النميري
وفي عام 1972، وضع النميري حدًا لأول حرب أهلية كانت اندلعت بين الشمال والجنوب العام 1955، وذلك عبر اتفاق تاريخي أرسى سلامًا نسبيًا في هذا البلد المترامي في أفريقيا، ثم مع نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، تعرض الاقتصاد السوداني لأزمة أضرت بحكم النميري.
وفرض الرئيس الأسبق الشريعة الإسلامية عام 1982 وقسم جنوب السودان ثلاث مناطق مختلفة، مما فجر استياء القادة الجنوبيين الذين أدخلوا السودان مجددًا في حرب أهلية بين الشمال والجنوب وانتهت بمقتل مليون ونصف مليون شخص حتى العام 2005.
وقال هابيل اليير السياسي الجنوبي الذي تولى منصب نائب الرئيس ابان عهد النميري بين 1971 و1981: "كان النميري رجلاً صادقًا، ولقد حقق أمورًا مهمة لكنه قام أيضا بأمور ما كان ينبغي القيام بها".
واضاف اليير: "لقد وقع السلام مع الجنوب العام 1972، وكثيرون نسوا هذا الأمر، لكنها كانت خطوة في محلها".
وقد أطيح بالنميري عام 1985 عبر انقلاب قاده الجنرال عبد الرحمن سوار الذهب الذي فتح الباب أمام انتخابات ديمقراطية أوصلت إلى الحكم رئيس حزب الأمة صادق المهدي.
وكالات
ص
بعد معاناته مع المرض..وفاة الرئيس السوداني السابق جعفر النميري
