أبلغت إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما قاضيا فيدراليا بأنها مستمرة بالتمسك بامتياز \"أسرار الدولة\" في معركتها القضائية مع مؤسسة خيرية اسلامية.
وأفادت شبكة سي ان إن الإخبارية الأحد أن وزارة العدل الاميركية أعلمت المحكمة في كتاب أنها -بعد مراجعتها للقضية واستعراضها مجالات استخدام الحكومة مبدأ "أسرار الدولة"- لم تغير موقفها منه في قضية مؤسسة الحرمين.
وتصنف الولايات المتحدة مؤسسة الحرمين -ومقرها أوريكون- على أنها مؤسسة "راعية للإرهاب"، علماً أن الأخيرة تقدمت بشكوى على الحكومة الأميركية متهمة إياها بالتنصت من دون إذن قضائي، وطالبتها بالكشف عن المعلومات التي قد تكون حصلت عليها من هذا العمل.
ورفضت الحكومة إبلاغ محامي مؤسسة الحرمين بما إذا كانت تنصتت بالفعل عليها بأمر رئاسي أو بدون مذكرة قضائية عام 2004، كما امتعنت عن الافصاح عن أية معلومات في هذا الشأن بحجة ان هذه "أسرار دولة".
وتتيح المحاكم وقف الدعاوى المرفوعة على الحكومة الأميركية اذا كان ذلك "يمس بالامن القومي"؟!.
وأفادت وزارة العدل في كتاب وجهته الى المحكمة بأنها أجرت مراجعة على أعلى المستويات لتحديد ما اذا كان هناك من إجحاف بحق مؤسسة الحرمين، وبناء عليه ترى الحكومة أن الكشف عن معلومات سرية من شأنه أن يخلق مخاطر على الأمن القومي.
يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما كانت قد انتقدت بشدة إدارة الرئيس السابق جورج بوش بسبب لجوئها السريع الى مبدأ "أسرار الدولة" في المحاكمات.
وكان وزير العدل ايريك هولدر قد امر بإجراء استعراض لتحديد ما إذا كان يمكن تقليص الحكومة لامتياز "أسرار الدولة".
إلا أن كتاب الحكومة الموجه الى المحكمة في هذه القضية يعد مؤشراً على استمرار استخدام هذا الامتياز كأداة قانونية على الرغم من اعتراضات شديدة من جماعات الدفاع عن الحريات المدنية.
العرب أونلاين + الهيئة نت
ي
أوباما يواصل سياسة بوش بعد انتقادها.. الإدارة الأمريكية تتمسك بـ(أسرار الدولة) في قضية مؤسسة الحرمين
