هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ الضاري أنت جبلٌ\"غير قابل للمساومة\".. وإنهم يتقزّمون..الأستاذ: ناصر الفهداوي
الشيخ الضاري أنت جبلٌ\"غير قابل للمساومة\".. وإنهم يتقزّمون..الأستاذ: ناصر الفهداوي الشيخ الضاري أنت جبلٌ\

الشيخ الضاري أنت جبلٌ\"غير قابل للمساومة\".. وإنهم يتقزّمون..الأستاذ: ناصر الفهداوي

مداهمات واعتقالات واغتيالات.. كلها ضد الكلمة والموقف, تُرى.. كم يَتَمنَّوْنَ أن يكونوا مكانك كي ينظفوا أنفسهم من الرّان الذي اكتست به أجسادهم, وهم المماليك والعبيد الخرّاجون الولاّجون لقلاع السيّد الأمريكي وهم يتسوّلون الأعطيات, فلعلّ الوقوف على مشارف الجبل يُخيَِّلُ لهم أنهم يماثلونه قدْراً وشموخاً. إن المداهمات والقتل إنما هي صناعة يرتزق المماليك بها من أسيادهم الذين ما يزال إحكامهم لهذه الصُنعة يرقّيهم في أحضان الاحتلال فيتناقلون فيه بين الدركات التي ستورثهم ويلاً وثبوراً.

ويوم ترى هؤلاء المَهَرَة في أداء الصنعة, تتوزّعك الهموم والأعاجيب وأنت ترى هؤلاء المُكَدّين وهم يتسوّلون على الخزايا والأعطيات على أبواب السادة, وتعجب لتلك العلل والألاعيب التي ينتحلونها للكُدْية.. فتارة يلعقون الجزم, وتارةً أخرى يتسابقون أمام الكاشف الضوئي بأبواب قصور السادة أيّهم أكبر إستاً؟!.. وتارة يتنافسون أيهم يقدّم خدماته المُمّيزة التي تقرّبه إلى مولاه, وهو يعمل طبّاخاً تحت الأيدي يقدّم الأطعمة الغريبة التي لم يألفها سيّده ليقتنص حظّه من الرضى والقبول وهو يقدّم"الفسنجون"أو الحلو البارد.. وهم يظنون بسيّدهم أن يصطفي منهم أنفاراً لمنادمته ويلحقهم لخدمته..أو يعجبه أطايب الطعام التي ستذّكر سيّدهم بهم فيذكرهم قبل الرحيل علّه يحملهم في متاعه, واليوم قد أصبحوا سقط المتاع.

حتى إن السيد ليعجب منهم وهم يجيدون التلطّف والتغنج والتكسّر, وهو يراهم فيقول: هل كان هؤلاء إلاّ من أرباب السوابق؟؟ وهل كانت أعمالهم إلاّ الـ.....!!
وإن آحادهم المحصّنين"دبلوماسيّاً"ما كادوا يبتدرون أسوار مضبعتهم الخضراء حتى تبتدرهم الصفعات والجنود يلطّونهم بأياديهم وهم يتبادرونهم بتلك الصفعات التي تُظلم لها الأجواء في أعينهم, والمجنّدات قد هرّت في وجوههم هريراً منكراً وهنَّ يَسْتَعْدِين عليهم شياطينهنَّ فيأخذ الصفع فيهم مما قدُم منه وما حدُث..

توهّم الأجراء البيت بحراً يفيض منعة وعزةً وإباءً.. وتوّهموا أن يُذْهبوه بما يغترفون منه بأفواههم.. فلم يجدوا لهم منزلاً يتيح لهم النزول إلى شاطئه! وهم يترددون أعواماً وهم يداهمون ويقتلون ويعتقلون..علّهم ينالون من منعته وصموده.

وتتراكم العقد النفسية في صدور محكومة الاحتلال حتى تخرج خبيئات النفس وهي تلد شياطيناً تجتال أولئك الرعاديد, وهم يخرجون الضغائن من الصدور ليحيطوا العزّة والموقف بسرادقاتهم علّهم يُزيلونها فهي تكاد تخنقهم, وتعكس العقد النفسية تراكمات ينبري منها شخصٌ تيّاه صلفٌ, يريد أن يشمخ على غيره ويختال بأنه "رئيس".

كل المعطيات اليوم تقول أن الاحتلال راحلٌ عما قريب إلى مواخيره وغِيرانِه المظلمة, تَلُفّهُ اللعنات من كل جانب, وسيأخذ معه خيلاء الدمى المتحجّرة وسيذر خَدَمَه كعادته وهو يغدر بهم كما غدر بأسلافهم من أوثان السوء, وقد غرّهم بخضراوائه وقد أسكنهم منطقته الخضراء..وأغدق عليهم من دولاراته الخضراء.

وسيأخذ معه رجولتهم وكرامتهم التي سلبهم إياها بمحض إرادتهم بل وهبوها لهم من غير مقابل, ولم يتركوا لهم إلاّ الأسماء, ولم يكونوا إلاّ خزانات لأفاعيل الباطل يفرغ فيهم زندقته وإلحاده, وسيمحو من صعاليكه التعاظم والكبرياء وكل الخيلاء المصطنع.

فماذا تراهم يبحثون وهم يداهمون البيت, فهل تراهم يبحثون عن جبال العز وعن مفاتيحها وهي موزعة على ربوع العراق ومحاطة بحصون مشيدة من العنفوان, ومكتوب على أبوابها "غير قابل للمساومة"
نعم لقد وجدوا على كل باب في البيت وعلى كل شبرٍ منه"غير قابل للمساومة"

Naser_alfahdawy_(at)_yahoo.com

أضف تعليق