رفض الكيان الصهيوني التعاون مع فريق الامم المتحدة المعين للتحقيق في جرائمه التي ارتكبها خلال عدوانه الهمجي الاخير الذي دام 22 يوما على قطاع غزة نهاية العام الماضي. وأعلنت الامم المتحدة في جنيف ان
فريقا مكونا من اربعة افراد -يرأسه المدعي في مجال جرائم الحرب الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون- سيتوجه الى المنطقة في عطلة نهاية الأسبوع الحالي، ويرغب في بدء العمل الأسبوع المقبل.
وسوف يبقى الفريق في المنطقة مدة أسبوع واحد، ومن المتوقع أن يقدم تقريره الشهر المقبل.
وقال يجال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية: لقد صدرت تعليمات لهذه اللجنة بان تبين أن "اسرائيل" مذنبة بغض النظر عن أي شيء آخر، وليس هناك أية فائدة من التعاون مع مثل هذه "المسرحية التنكرية"، حسب زعمه.
وقال جولدستون في وقت سابق إن التحقيق سيمضي قدما بالتعاون مع "اسرائيل" أو بدونه. ويقول مساعدون للقاضي إنه حاول الاتصال بالحكومة "الإسرائيلية"، وألمح إلى أنه لم يتلق ردا.
وقالت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في بيان إن الفريق سيدخل غزة من مصر عبر معبر رفح، وذلك للتخلص فعليا من الحاجة إلى موافقة "إسرائيل" على دخول القطاع.
وكان كل من جولدستون ومارتين أهويجيان أوهوموبهي رئيس مجلس حقوق الإنسان الذي عين الفريق قد ذكرا أنهما يريدان أن تتضمن المهمة تحقيقات في "الانتهاكات" المحتملة لحقوق الإنسان "الإسرائيلي" أيضا، على حد وصفهما.
وتقول الأمم المتحدة إنه بجانب غزة جرى التخطيط لتنظيم زيارات ميدانية أخرى.
واتهم الكيان الصهيوني ودول اخرى مثل كندا مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة -الذي منح التفويض لبعثة تقصي الحقائق في قرار اصدره في كانون الثاني/ يناير الماضي بموافقة 33 صوتا ومعارضة صوت واحد وامتناع 13 اخرين- بالتحيز ضد "اسرائيل" علانية، حسب تعبيرها.
وقال بالمور ان القرار الذي منح فريق الامم المتحدة التفويض "متحيز بشكل قوي"، مشيرا الى أنه امر فقط بالتحقيق في الانتهاكات "الاسرائيلية" بينما تجاهل حركة حماس، وفق قوله.
وفي نيسان/ ابريل عند إعلان التفويض الكامل للفريق قال جولدستون إن بعثته سوف تنظر في جميع انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبت في "إسرائيل" وغزة والأراضي المحتلة، على حد وصفه.
وقال أوهوموبهي بعد تمديد التفويض: إن هذا سيساعد البعثة في التمتع بالمصداقية لدى كل الجوانب حتى تضع تقريرا مستقلا حقيقيا نزيها ومتوازنا ومحايدا.
وتبعا للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان في غزة فان 1417 فلسطينيا اغلبهم من المدنيين قتلوا في الحرب التي تسببت ايضا في دمار هائل.
يذكر أن جولدستون كان يشغل منصب كبير ممثلي الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ورواندا، وهو شخصية قانونية كبيرة في مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية في جنوب أفريقيا.
العرب أونلاين + الهيئة نت
ي
استخدم أسلحة محرمة دولياً.. الكيان الصهيوني يرفض التعاون مع تحقيق في جرائمه الأخيرة في غزة
