هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الاستشاريين العراقيين يحذر من كارثة انسانية بحق العراقيين بسبب الفساد الاداري والمالي
مجلس الاستشاريين العراقيين يحذر من كارثة انسانية بحق العراقيين بسبب الفساد الاداري والمالي مجلس الاستشاريين العراقيين يحذر من كارثة انسانية بحق العراقيين بسبب الفساد الاداري والمالي

مجلس الاستشاريين العراقيين يحذر من كارثة انسانية بحق العراقيين بسبب الفساد الاداري والمالي

حذر مجلس الاستشاريين العراقيين في بيان له أصدره يوم السبت حمل الرقم 9 من كارثة إنسانية حلت على الشعب العراقي نتيجة الفساد الإداري والمالي. ويأتي هذا البيان الذي تلقى موقع    الهيئة نت     نسخة منه ضمن سلسلة بيانات حول منظومة حكم و دستور وصاية الاحتلال في العراق جاء تحت عنوان بيان حول الكارثة الإنسانية التي ستحل بالشعب العراقي و الفساد الإداري  و المالي.

وجاء في البيان لقد نجح ما يسمى القضاء العراقي في إصدار حكم ضد الزيدي لرشقه الرئيس الأسبق للولايات المتحدة، ولكنه لم يحاكم أيً من المجرمين المتنفذين في الحكم الذين يقودون الشعب العراقي إلى كارثة إنسانية. إن مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد أن أحد الأسباب الرئيسة في فشل القضاء في محاكمة المتنفذين في السلطة بتهمة الفساد الإداري و المالي يكمن في منظومة الرقابة التي وضعها بريمر، والتي تطبق إلى يومنا هذا، و ما نداءات المالكي في تضافر الجهود من أجل محاربة الفساد الإداري والمالي إلا تمويه لحقيقة يعلمها الجميع، وسيبقى الحال كما هو عليه طالما بقيت منظومة بريمر للرقابة.
 
واكد البيان على ان هذه المنظومة مبنية على هيئة النزاهة، ومكاتب المفتشين العامين، وديوان الرقابة المالية.

وتضمن البيان سؤالين اثنين تحدا المجلس فيهما أن يجيب أرباب العملية السياسية في ظل الاحتلال عنهما:

هل يجوز أن تعين الجهة تحت الرقابة المراقب عليها؟
هل يستطيع الحاكم قبول الدعاوى القضائية ضد الجهات المتهمة التي تعينه؟

وختم المجلس بيانه بالقول إن  مجلس الاستشاريين العراقيين يكرر دعوته إلى جميع القوى المناهضة للعملية السياسية ووصاية الاحتلال والنفوذ الإقليمي في العراق إلى التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها والتي ستزداد لطالما بقيت منظومة الحكم و الدستور الحاليين المبنية على الاستقطاب الطائفي والعرقي في العراق.

واليكم البيان كاملا كما وردنا من مجلس الاستشاريين العراقيين.



مجلس الاستشاريين العراقيين

سلسلة بيانات حول منظومة حكم و دستور وصاية الاحتلال في العراق

بيان (9)

بيان حول الكارثة الإنسانية التي ستحل بالشعب العراقي و الفساد الإداري  و المالي

حذر مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة  (IRIN)في تاريخ 19/5/2009 من كارثة إنسانية ستحل بالشعب العراقي إذا ما استمر تدهور برنامج الحصة التموينية، الذي يعتمد عليه ملايين من الشعب العراقي، و ذكر التقرير الفساد الإداري و المالي كأحد أسباب هذه الكارثة؛ وفي الوقت نفسه نرى مسرحية استجواب وزير التجارة في مايسمى البرلمان العراقي، وادعاءات المالكي بنمو في القطاع الزراعي، وإعادة التشكيلة الحكومية، التي تمثل لافتات دعائية لا غير.

لقد نجح مايسمى القضاء العراقي في إصدار حكم ضد الزيدي لرشقه الرئيس الأسبق للولايات المتحدة، ولكنه لم يحاكم أيً من المجرمين المتنفذين في الحكم الذين يقودون الشعب العراقي إلى كارثة إنسانية. إن مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد أن أحد الأسباب الرئيسة في فشل القضاء في محاكمة المتنفذين في السلطة بتهمة الفساد الإداري و المالي يكمن في منظومة الرقابة التي وضعها بريمر، والتي تطبق إلى يومنا هذا، و ما نداءات المالكي في تضافر الجهود من أجل محاربة الفساد الإداري والمالي إلا تمويه لحقيقة يعلمها الجميع، وسيبقى الحال كما هو عليه طالما بقيت منظومة بريمر للرقابة. 

إن هذه المنظومة مبنية على هيئة النزاهة، ومكاتب المفتشين العامين، وديوان الرقابة المالية؛ إن مجلس الاستشاريين العراقيين يتحدى مايسمى الحكومة العراقية و جميع أعضاء مايسمى البرلمان العراقي أن يقدموا وثيقة رسمية توضح وضيفة كل من هذه الهيئات و علاقة الواحدة بالأخرى، و علاقتها بالسلطة التنفيذية و التشريعية و القضائية؛ فهم لن يستطيعوا، و إذا حاولوا أن يقدموا مثل هذه الوثيقة فسيجدون فيها من المتناقضات الشيء الكثير؛ و سنترك القارئ مع السؤالين الآتيين كمثال على هذه المتناقضات:

• هل يجوز أن تعين الجهة تحت الرقابة المراقب عليها؟
• هل يستطيع الحاكم قبول الدعاوى القضائية ضد الجهات المتهمة التي تعينه؟

إذا كان المالكي و مايسمى الحكومة و أعضاء مايسمى البرلمان يجهلون فهي مصيبة، وان كانوا يتجاهلون فإن المصيبة أكبر.. ونقول للمالكي: إن استكمال مايسمى البنية التشريعية الذي تدعو إليه يدل دلالة واضحة على عدم شرعية جميع القوانين التي شرعت من خلال مايسمى البرلمان، و خاصة اتفاقية الوصاية مع المحتل؛ فكيف لبرلمان يتألف من مجلسين حسب ما يقول الدستور، يشرع قوانين بمجلس واحد.

إن  مجلس الاستشاريين العراقيين يكرر دعوته إلى جميع القوى المناهضة للعملية السياسية ووصاية الاحتلال والنفوذ الإقليمي في العراق إلى التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها والتي ستزداد لطالما بقيت منظومة الحكم و الدستور الحاليين المبنية على الاستقطاب الطائفي والعرقي في العراق.

أضف تعليق