هيئة علماء المسلمين في العراق

تحديات غير متوقعة في قطاع متداعٍ.. صحيفة: أول شركة استثمار نفطي في العراق تتعرض لابتزاز ونهب
تحديات غير متوقعة في قطاع متداعٍ.. صحيفة: أول شركة استثمار نفطي في العراق تتعرض لابتزاز ونهب تحديات غير متوقعة في قطاع متداعٍ.. صحيفة: أول شركة استثمار نفطي في العراق تتعرض لابتزاز ونهب

تحديات غير متوقعة في قطاع متداعٍ.. صحيفة: أول شركة استثمار نفطي في العراق تتعرض لابتزاز ونهب

المحت صحيفة وول ستريت جورنال Wall Street Journal في تقرير لها امس الجمعة الى ان اول شركة استثمار نفطي كبير في العراق تتعرض معداتها لابتزاز ونهب على يد سكان محليين في محافظة واسط، الامر الذي ينبه الشركات الاخرى الى وجود تحديات غير متوقعة. وقالت الصحيفة ان شركة النفط الوطنية الصينية China National Petroleum Corp شرعت في العمل في اذار/ مارس الماضي لتطوير حقل الاحدب النفطي جنوب شرق العراق، مؤشرة بذلك اول استثمار اجنبي كبير في قطاع الصناعة النفطية الكبير، لكن المتداعي؟!.

وكان مسؤولون في الشركة الصينية قد توقعوا تحديات لوجستية وامنية في البلد، لكن بعد شهرين من ذلك، واجه استثمارهم عقبة غير متوقعة الا وهي المزارعون الغاضبون.

وترى الصحيفة ان متاعب الشركة الصينية يمكن ان تعطي دروسا مهمة لشركات نفطية كبيرة اخرى تتبارى للحصول على دور في الصناعة النفطية العراقية، فمن المقرر ان تمنح حكومة المالكي في الشهر المقبل سلسلة من عقود الحفر لشركات عالمية كبيرة.

وتتنافس مجموعة رويال ويتش شل بي ال سي Royal Dutch Shell Group PLC، وبي بي بي ال سي BP PLC، وشركة اكسن موبايل Exxon Mobil Corp، على الحصول على صفقات.

لكن الصحيفة تعتقد ان العراقيين الساكنين بالقرب من الحقول النفطية قد لا يكونون مستعدين لهذه الشركات اذ ان مسؤولين محليين وسكانا لديهم تجربة ضئيلة في العيش والعمل الى جانب مستثمرين خاصين كبار من خارج البلد، ثم ان قانون النفط الذي يرمي الى تحديد الحقوق القانونية والمسؤوليات للمستثمرين الاجانب في العراق لم يقر بعد في البرلمان الحالي.

وذكرت الصحيفة انه بعد بضعة اسابيع من ابتداء الشركة الصينية عملها بحقل في محافظة واسط، جاء مزارعون محليون الى موقع العمل، واشتكوا من ان اعمال حفر الشركة النفطية قد الحقت اضرارا بممتلكاتهم، وطالبوا الشركة بتعويضات، وطلبوا ايضا توفير اعمال امنية لذويهم؟!!.

ويزعم مسؤولون محليون ان المزاعين عمدوا الى نهب موجودات الموقع النفطي.

وفي وقت متاخر من الشهر الماضي ومطلع الشهر الحالي، لاحظ مسؤولون نفطيون ان بعض الكابلات الكهربائية المكشوفة المطروحة بالقرب من اراضي زراعية لغرض توفير الطاقة الكهربائية لعمليات الشركة قد تعرضت للقطع، ثم جاء المزارعون ليعلنوا مسؤوليتهم عن هذا الفعل الا انهم قالوا ان الضرر كان عرضيا؟!!.

وعلقت الصحيفة بالقول ان الاستثمار في العراق لم يكن يتوقع ابدا ان يكون امرا سهلا، فعلى مدى عقود اهملت الحقول النفطية، حسب تعبيرها.

ويقول مسؤولون نفطيون في العراق انهم بحاجة الى مليارات الدولارات الاستثمارية لتمكين تلك الحقول من الوصول الى المعايير العالمية.

وفي الوقت نفسه -كما تواصل الصحيفة- ما زال الامن يشكل تحديا كبيرا، ففي حين انخفض العنف في عموم البلاد عما كان عليه في اسوا ايام الصراع الطائفي، ابتدات الهجمات بالبروز ثانية فيما تستعد قوات الاحتلال الامريكية لتسريع خفض قواتها.

وكشفت الصحيفة ان ثلاثة مزارعين زاروا المكتب الحكومي المشرف على الحقل النفطي في وقت متاخر من نيسان/ ابريل الماضي، وادعوا ان اعمال حفر المشروع قد تسببت بتشقق جدران منازلهم وسقوفها، وان الشاحنات والكابلات الحقت اضرارا باراضيهم الزراعية. وكان هؤلاء من مجموعة تتكون من 20 مزارعا للقمح والرز ورعاة اغنام زعموا انهم تضرروا قائلين انهم يخشون من انهيار بيوتهم.

من جهته قلل رئيس مجلس محافظة واسط محمود عبد الرضا من اهمية النزاع، وقال ان المزارعين صاروا مقتنعين الان بعد ان ابلغوا بانهم سيحصلون على تعويض عن أي ضرر يلحق باراضيهم.

ومع ذلك -كما تقول الصحيفة- قال احد المزارعين في واسط رافضا الكشف عن اسمه انه والاخرين وافقوا على الحصول على تعويض، لكنهم ما زالوا ينتظرون تسلمه؟!. وقال المزارع انه ينبغي ان يكون هناك مزيد من التعاون معهم قبل البدء بالمشروع لتجنب مثل هذه المشكلات.

هذا على الرغم من ان ملكية الاراضي -كما تلاحظ الصحيفة- ما زالت موضع نزاع بين الحكومة والفلاحين الذين يقولون انهم يزرعونها منذ سنوات.

المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد قال للصحيفة ان المشكلات مع الفلاحين مبالغ فيها. وقال انهم اذا اثبتوا ان الارض تعرضت للضرر، فانهم سيحصلون على تعويض.

واشارت الصحيفة الى ان مسؤولا في الشركة النفطية الصينية رفض الحديث عن تفاصيل هذه المشكلات التي تواجهها الشركة في واسط، لكنه قال ان المسؤولين الصينيين يعرفون ان العمل في العراق له تحدياته. وقال ان المشروع يسير بنحو سلس نسبيا على الرغم من العقبات. واضاف المسؤول: لقد اخترنا هذا البلد، ونريد العمل هنا، لذلك علينا التعامل مع أي وضع يبرز بطريقة عملية.

ويقول مسؤولون في العراق انهم يتعرضون لاحراج بسبب هذه المشكلات، فالنائب باسم الشريف -وهو من واسط- يخطط للذهاب الى الحقل قريبا للتحقق من مزاعم مسؤولين محليين بان الفلاحين نهبوا ممتلكات الشركة النفطية.

وقال شريف: نحن بحاجة الى رعاية صناعتنا النفطية والتاكد من ان المستثمرين متشجعون على القدوم الى هنا، حسب تعبيره.


أصوات العراق +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق