سؤال: صليت بالناس إماما فلما بلغت الجلوس بين السجدتين أطلت السجود فوق ما اعتاده الناس فسبحوا ظنا منهم أني قد سهوت في صلاتي فلما فرغت من الصلاة اعترضوا علي لأني لم اسجد للسهو ، فهل في هذه الحالة تقتضي سجود السهو ؟
جواب:هيئة علماء المسلمين في القائم
الحمد لله وبعد:
السنة في الجلوس بين السجدتين وكذا الاعتدال من الركوع التطويل على خلاف ما يعتقده كثير من الناس ، ففي الصحيحين من حديث ثابت عن انس (رضي الله عنه) قال : ((إني لا آلو أن أصلي بكم صلاة رسول الله () قال : فكان انس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه فكان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل قد نسي ، وإذا رفع من السجود مكث حتى يقول القائل قد نسي)) ، وفي رواية لمسلم : ((كان رسول الله (r) إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم)) ، قال في عون المعبود ((وهذا والله اعلم مما أنكره انس مما احدث الناس في الصلاة حيث قال : ما اعلم شيئا مما كان على عهد رسول الله (r) ، قيل : ولا الصلاة ؟ قال : اوليس قد أحدثتم فيها ما أحدثتم)) ، فيقول ثابت : إنهم لم يكونوا يفعلون كفعل انس ، وقول انس ((إنكم قد أحدثتم فيها)) يبين ذلك أن تقصير هذين الركنيين هو مما احدث فيها .
أما ما ذهب إليه الشافعية من القول بان هذين الركنين قصيران ، وان الإطالة فيهما عمدا تبطل الصلاة وتقتضي سجود السهو في حال الإطالة سهوا ، فهو خلاف ما دلت عليه السنة . وعليه فالصلاة صحيحة.
والله اعلم
ص
صليت بالناس إماما فلما بلغت الجلوس بين السجدتين أطلت السجود
