هيئة علماء المسلمين في العراق

واشنطن بوست : الصراع على الأراضي في نينوى يهدد بتصاعد الأزمة في المحافظة
واشنطن بوست : الصراع على الأراضي في نينوى يهدد بتصاعد الأزمة في المحافظة واشنطن بوست : الصراع على الأراضي في نينوى يهدد بتصاعد الأزمة في المحافظة

واشنطن بوست : الصراع على الأراضي في نينوى يهدد بتصاعد الأزمة في المحافظة

اكدت صحيفة امريكية إن مدينة بعشيقة ومناطق اخرى شمال غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى برزت في الاونة الاخيرة كمناطق توتر وتهديد بالتحول إلى ساحة قتال بين مجلس محافظة نينوى الجديد وبين الأكراد الرافضين لسلطة هذا المجلس . وروت صحيفة واشنطن بوست في تقرير مطول لها نشرته أمس الاول الاثنين ملابسات منع الاكراد لمحافظ نينوى الجديد ( اثيل النجيفي ) من دخول مدينة بعشيقة نتيجة عدم اعترافهم بنتائج انتخابات مجالس المحافظات وعدم التعامل مع السلطة الجديدة في محافظة نينوى ، ما زاد ذلك من تأزم الوضع في هذه المحافظة.

واوضحت الصحيفة أنه في ذلك اليوم المشمس جاءت مجموعة من الشباب العرب من شمال العراق مع طائراتهم الورقية الملونة لإقامة مهرجان سنوي ، وتوجهوا إلى جبل( مقلوب ) حيث كانت رياح لطيفة تنتظر أن تطلق أيديهم خيوط الطائرات في سماء صافية ، وبعد ظهر ذلك اليوم وصلوا إلى مدينة بعشيقة الواقعة على سفح الجبل ، لكن حشودا من السكان الأكراد في المدينة كانت تنتظرهم مع مفرزة من ميليشيات الحكومة الكردية المعروفة باسم البيشمركة ، وقالوا لمجموعة الشباب العرب انه لا أحدا منكم سيمر.
واشارت الصحيفة في روايتها للحادثة الى إن محافظ نينوى الجديد تبع تلك المجموعة ، لكنه اُمِر أيضا بالمغادرة من قبل المليشيات الكردية ، فما كان منه إلا أن يطلب من عناصر حمايته في المحافظة بإرسال مفرزة من القوات المسلحة لتوفير الدعم له ، لكن رجاله رفضوا الامتثال لذلك .
وقالت الصحيفة انه ( على مدى لحظات مستعرة كادت اخطر مناطق العراق تصدعا أن تكون ساحة قتال إذ برزت بعشيقة كنقطة توتر -كما حدث مع مواجهة أخرى الخريف الماضي بين البيشمركة والجيش الحكومي في مدينة خانقين الحدودية - حتى صارت ساحة اختبار لإرادات الجهات التي تريد السيطرة على الأرض من جانب العرب والحكومة الكردية في شمال العراق الذي يخشى كثيرون انه ربما لن يحل إلا بالعنف ) .. موضحة انه بعد هذه المواجهة سارع النجيفي بالذهاب إلى بغداد ، والتقى رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، كما أثار هذا النزاع جدلا في البرلمان الحالي .
ونقلت لصحيفة عن النائبة الكردية أحلام محمد قولها على هامش جلسة البرلمان يوم السبت الماضي : ( ستكون هناك دماء إذا سمحوا له بالدخول ، فالبيشمركة كانت خائفة على حياته ، فلو دخل المدينة لقتل فيها ) ، في الوقت الذي وصف فيه النجيفي هذا الفعل بانه غير مقبول ، وان هذه الأفعال بمثابة إرهاب ، وانها خرق للقانون ، وينبغي أن تعالج بأية وسيلة .
واوضحت الصحيفة ان مكاتب الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني انتشرت خلال السنوات الأربع الماضية في كل قرية من المنطقة المتنازع عليها والتي تشكل هلالا شمال غرب نينوى ، فيما ترتفع أعلام البارتي إلى جانب العلم الكردي على سطوح المباني .. مشيرة الى ان الحزبين الكردييين يسيطران على مجموعة من الوظائف ، من بينها الأمن والاستخبارات وإصدار لوحات السيارات ، وغالبا ما يعاد بريد المجلس المحلي -الذي تهيمن عليه غالبية عربية - الموجه إلى الدوائر من دون أن يفتح ، أي تجاهلا للأوامر ؟!!.
ونقلت صحيفة الواشنطن بوست في تقريرها عن مواطنين في مدينة بعشيقة قولهم : إنهم يسيطرون على كل شيء ، في إشارة إلى البيشمركة ، وإن الناس يجب أن يحصلوا على موافقة البيشمركة في كل شيء مهما كان صغيرا.

وتعلق الصحيفة بالقول أنه على الرغم من نتائج الانتخابات التي كانت أكثر سلاما مما كان عليه الحال في عام 2005 حينما فاز الأكراد بها ، وقاطعها العرب يبدو أن السلطة في هذه " المدن المتنازع عليها " ما زالت بيد الذين يحملون البنادق ، فقوات البيشمركة التي تموه نفسها ، وتتسلح ببنادق من طراز( AK- 47) تدير نقاط التفتيش في مداخل " المنطقة المتنازع عليها " مع جنود حكوميين يشك العرب في ولائهم.
كما نسبت الى ( مناف حسن ) وهو مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني في برطلة التي تسكنها غالبية مسيحية : نحن لا نعترف بالمحافظ ولا بمجلسه المحلي ، ولن ندعه يأتي إلى هنا ، ولن ندعه يعمل هنا.
واكدت الصحيفة انه كان لهذا الصراع صداه الثقيل في البرلمان ، فالنواب الأكراد يقولون إن البيشمركة أزالت الأزمة بمنعها إجراءات المحافظ ، أما الأعضاء العرب ، فيتهمون الميليشيات الكردية بتحدي سلطة شرعية.
وفي ختام تقريرها نقلت صحيفة الواشنطن بوست عن ( أسامة النجيفي ) وهو نائب في البرلمان عن محافظة نينوى وشقيق المحافظ قوله : إن الأزمة يمكن ان تحل فقط في حال اعترفت إدارات " القرى المتنازع عليها " بسلطة المحافظ ، وأمرت " حكومة كردستان الإقليمية " ميليشياتها بالانسحاب من هذه القرى .

الجدير بالذكر ان محافظة نينوى كانت تحت سيطرة الأكراد حتى الانتخابات المحلية في كانون الثاني الماضي عندما فازت قائمة النجيفي الوطنية العربية الحدباء بأغلبية المقاعد.
وحينما شكل مجلس المحافظة الجديد تولى اعضاؤه المناصب الرئيسة في المحافظة ، الامر الذي أدى إلى امتناع الأكراد عن حضور الجلسات احتجاجا على ذلك ، ومدينة بعشيقة واحدة من المدن التي أعلن الأكراد أنها لن تكون تحت سلطة النجيفي.
اصوات العراق +    الهيئة نت    
ي + ح

أضف تعليق