أصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانا ً حول تصريح رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي عن المنظومة الرئاسية.
وجاء في البيان الذي تلقى موقع الهيئة نت نسخة منه :إن رئيس الحكومة الحالية أبدى رغبته في تغيير نظام الحكم في العراق من برلماني إلى رئاسي. وفيما ياتي نص البيان:
مجلس الاستشاريين العراقيين
سلسلة بيانات حول منظومة حكم و دستور وصاية الاحتلال في العراق
بيان (8)
بيان حول تصريح المالكي عن المنظومة الرئاسية
صرح مؤخرا ما يسمى رئيس الحكومة الحالية برغبته في تغيير نظام الحكم في العراق من برلماني إلى رئاسي؛ إن هذا التصريح له عدة دلالات نوجز بعضها في ما يلي:
1- اعتراف واضح بعد ستة سنوات من الاحتلال بان منظومة الحكم الليبرالية المستقطبة في العراق، و التي أفرزت حكومة طائفية شوفينية، قد أثبتت أنها كارثية، وهذا ما أشار إليه مجلس الاستشاريين العراقيين في معظم بياناته السابقة؛ أما ما يسمى بالتوافقية في تشكيلة الحكومة فهو ترقيع للاستقطاب لا غير.
2- أي منظومة حكم و دستور مبني على الاستقطاب الطائفي و العرقي و سواء أكان برلماني أو رئاسي أو أي طرق أخرى للتمثيل الشعبي، سيؤدي إلى كارثة، وهذا ما أشرنا إليه أيضا في معظم بياناتنا السابقة، وأن هذه النظم تمثل أسوء النظم الحاكمة على الإطلاق سواء أكانت ديكتاتورية أو ديمقراطية.
3- الفشل الذريع للثقافة السياسية المبنية على الاستقطاب التي وضعها رعاها الاحتلال في العراق على مدى ست سنوات، وأن أي حل تحت ظل الاحتلال و الوصاية لا يخدم العراق و الشعب العراقي بأي حال من الأحوال، ولكنه قد يحقق مصالح الجهات السياسية ذات المشاريع الطائفية و العرقية الموالية للمحتل على حساب العراق أرضا و شعبا و مقدراته الوطنية،
4- إن المالكي له أجندة طائفية، و هذا ما أكده مجلس الاستشاريين العراقيين في عدة بيانات سابقة و حذر منه في بياناته قبل الانتخابات المحلية في هذا العام، إذ نراه يقترح نظاما ليبراليا مستقطبا آخر أسوء من النظام الحالي.
5- لا يتوارى المالكي من استخدام التحايل السياسي من اجل البقاء في الحكم، فلقد رفع راية الوطنية من اجل تحقيق مكاسب في الانتخابات المحلية، ولكن النجاح غير الكامل له في هذه الانتخابات الذي أشار إليه مجلس الاستشاريين العراقيين في بياناته عن الانتخابات المحلية، تراجع المالكي لكي يرفع راية طائفية من اجل ما يسمى الانتخابات التشريعية القادمة.
6- فشل المالكي في خدمة الشعب العراقي، و حتى ما يسمى تحسن في الوضع الأمني جاء على يد قوات الاحتلال و المزيد من الاحتقان داخل المجتمع العراقي، و بدلا من الاعتراف بالفشل الذريع في إدارة شؤون البلاد، يلوم المالكي النظام الذي وضعه في السلطة لإلقاء اللوم بعيدا عن عجزه.
ويكرر مجلس الاستشاريين العراقيين دعوته إلى جميع القوى المناهضة للعملية السياسية و وصاية الاحتلال والنفوذ الإقليمي في العراق إلى التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها والتي ستزداد لطالما بقيت منظومة الحكم و الدستور الحاليين المبنية على الاستقطاب الطائفي و العرقي في العراق.
مجلس الاستشاريين العراقيين التوافقية في تشكيلة الحكومة الحالية ترقيع للاستقطاب الطائفي
