هيئة علماء المسلمين في العراق

مكاسب الديمقراطية في العراق الاحتلال ينشر الرذيلة..والحكومة ترعى البغاء...الأستاذ: ناصر الفهداوي
مكاسب الديمقراطية في العراق الاحتلال ينشر الرذيلة..والحكومة ترعى البغاء...الأستاذ: ناصر الفهداوي مكاسب الديمقراطية في العراق الاحتلال ينشر الرذيلة..والحكومة ترعى البغاء...الأستاذ: ناصر الفهداوي

مكاسب الديمقراطية في العراق الاحتلال ينشر الرذيلة..والحكومة ترعى البغاء...الأستاذ: ناصر الفهداوي

مقال خاص بالهيئة نت الظواهر الجديدة التي جاءت بها الديمقراطية الأمريكية برزت على شكل ملفات فساد تغلغلت في جميع مفاصل المجتمع العراقي, من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه, وانتشرت في جميع ثناياه انتشار النار بالهشيم, وملفات جرائم القتل البشعة التي تقوم بها فرق الموت التي أطلقتها حكومة المالكي عبر مليشيات الأحزاب المشاركة في حكومة الاحتلال التي تتسابق بتنافس محموم كي تحصل على المكاسب التي يلوّح الاحتلال بها لهم ولغيرهم. وملفات الاعتقالات العشوائية التي تطال رب الأسرة ومعيلها, وتستهدف المسنين وكل من يمكنه إعالة الأسرة, مع استخدام سياسة التهجير والتجويع على مناطق بأكملها, وكل هذه السياسات رُسِمت بأيدي الاحتلال وجمعت بأجندة أمريكية لينفذها أجراءه بأسلوب مبدع وقف الجلاّد الأمريكي أمامه منذهلا وهم يطيعون سيدهم الأمريكي, ويعملون على تنفيذ مشاريعه وسياساته ومخططاته بأساليب فاقت تصوراته وطموحاته, وهم يعرفون بأن هذه السياسات رسمت لينتج عنها مجتمع مفكك الأفكار وفاقد للثوابت والأصول الأسرية, ويستهدف الأسرة باعتبارها نواة المجتمع, ليوصلها إلى الانحلال الخلقي, وهو يستهدف فيها رب الأسرة ومعيلها لتغييبه في سجونها المظلمة ومن ثم مساومة أسرته عبر شبكات المساومة والسمسرة التي ملأت المجتمع العراقي, وغالباً ما يكون أفرادها من قوات الحرس الحكومي التي تسمى إجحافا بــ"الوطنية"ومن القوة المداهمة نفسها التي اعتقلت رب الأسرة.

وحكومات الاحتلال تتعامل مع هذه الأعمال والمخططات لتحقق جملة من الأهداف, منها إشغال الشارع العراقي بالمصائب التي تصبها قوّات الحرس الحكومي على رؤسهم من اعتقال الأطفال وإيداعهم السجون التي تجاوزت المئات, وهي تنتشر في كل مقرات الحرس الحكومي ويرزح فيها المئات من الذين لم يدرجوا في قاعدة المعلومات في أي وزارة حكومية, وغالبهم يُرمَوْن في الشوارع بعد قتلهم ليدخلوا في سلسلة الجثث مجهولة الهوية, ومعهم المئات من المعتقلين في عشرات السجون السرية, التي إذا اكتشفت جاء الاحتلال ليغطي عليها عبر مسرحية هزيلة اسمها تشكيل"لجنة تحقيق لبحث القضية" وإذا بها تذهب أدراج الرياح, وعشرات الآلاف في سجون الداخلية وسجون وزارة العدل, ومعهم عشرات الآلاف في سجون الاحتلال الأمريكي.. لتدخل أسرته في دوامة المراجعات والبحث عن مصير رب الأسرة أو الطفل المعتقل في سجون الاحتلال وحكوماته, أو تلبية طلبات شبكات السمسرة الحكومية التي تبدأ ولا تنتهي في سلسة من الطلبات والمساومات التي لا طاقة للأسرة بتلبيتها إلاّ بعد بيع دار الأسرة وأثاثه وكل ما تملك, لغرض تلبية طلبات القوّة المداهمة بجنودها وضباطها, وطلبات القضاة والمحامين, والتي تأتي على كل ما تملكه الأسرة من حطام الدنيا, ولك أن تتأمل المصير الذي ينتظر الأسرة بعد أن فقدت المأوى والمتاع من أجل خلاص رب الأسرة أو ولدها الصغير الذي وقع فريسة سجون الحكومة الديمقراطية, ليضيع في أمواج بحر إفساد الحكومة المتلاطمة لأخلاق الأجيال في العراق حتى لا تُصْنع فيها إرادة رفض الاحتلال ومقاومة مشاريعه وجهاد جحافل الصليب, فإذا أشغلتهم بالمصائب عندها لا يمكن لهم أن يلتفتوا إلى مقاومته.

الأمر الآخر استنزاف العوائل لغرض ممارسة الضغط الحكومي الغير المباشر على عائلات المجتمع العراقي, لسلوك الطرق الملتوية من أجل الانحراف الأسري وبالتالي تفتيت الأسرة وضياعها وتشتيت شملها, وتسليم شأنها وزمامها إلى عصابات السمسرة, وإلجائها إلى بيوت البغاء وملاهي الحكومة السرية, والسير بها وفق المخطط الأمريكي لتدمير المجتمع العراقي. 
       
كل تلك الممارسات التي تنفذها حكومة الاحتلال, وتتجمع معها ظروف شتى, فرضها الاحتلال على العائلات العراقية وتظارفت لتبرز لنا ظاهرة, طالما خطط لها الاحتلال لتؤدي بالتالي الى انهيار المجتمع العراقي والاحتلال يوشك على الخروج, حتى تبناها اليوم أُجراؤه الأقزام من لاعقي جزمة المحتل, الذين لا هَمّ لهم إلاّ اقتناص أعطيات الاحتلال وهباته التي يتصدّق بها عليهم, ولا يكترثون بأمتهم بأي وادٍ هلكت, وأن من المسلم به أن الاحتلال لن يخرج حتى يترك خلفه بلداً محطماً وفق سياساته التدميرية, بحيث يحتاج الى قرون حتى يستطيع النهوض من جديد.

وتكشف الدراسات وتؤشر مشكلة البغاء التي بدأت بالاتساع والتزايد بإحصاءات مهولة ومخيفة, أضحت تخيف النساء الحريصات على بنات جنسهن, أكثر مما تخيف الرجال.

وأظهرت دراسة لمراسل وصحفي أمريكي تحت عنوان "ليالي بغداد ومتعها السرية" جاء فيها قوله: ذكرتني هذه الظاهرة التي لم تكن ببغداد قبل الأمريكان,ومن سعة انتشارها وكثرة دور "المتع السرية" وكثرة النساء اللائي ترتاد هذه الدور التي ما كنا نقرأها عنها أو نعرفها إلاّ من خلال القصص الخيالية المعروفة بقصص"ألف ليلة وليلة"- مع العلم أنها قصص لشخصيات فارسية تعكس الواقع الفارسي وليس الواقع البغدادي-.

والملفت للنظر أن عاصمتنا الحبيبة بغداد هي أكثر المدن العراقية استهدافا لهذا المخطط, وهذا الأمر لا يقتصر على بغداد فقط, في انتشار السياسات والسلوكيات المجتمعية, حتى  وإن كانت شائنة ومعيبة, فبمجرد ما تظهر ببغداد ظاهرة أو سلوك فإنك ستراه بعد فترة وجيزة له الذيوع والانتشار في باقي المدن والمحافظات العراقية, لأن العاصمة هي المؤثر على باقي المدن العراقية, وما يظهر عند الطبقات المثقفة وأصحاب القرار ومراكز الوزارات والمؤسسات وينتشر في الأماكن العامة, يصبح لا فحش فيه ولا يمكن إنكاره, وينتقل سريعا إلى سائر المدن العراقية الأخرى.

وفي دراسة ميدانية أظهرتها رئيسة مجموعة للدفاع عن حقوق الإنسان, مقرها "حي العامل" ببغداد, عن مومسات الشوارع اللاتي أسقطتهن ظروف شتى في التجارة بأجسادهن, ومن ضمنها المساومات التي تقوم بها شبكة السماسرة في حكومة الاحتلال, وتم رفع هذه الدراسة إلى "البرلمان" الذي اكتفى بالتعبير عن صدمته بجرأة هذه المرأة في طرح آرائها, ورفضت مناقشة هذه الدراسة, ويذكر أن كثيراً من محققي الشرطة في بغداد وأغلب المحافظات اعترفوا لمراسل صحيفة "نيويورك تايمز" عن استخدام "المومسات" في كشف خفايا أعضاء المليشيات, وقد بدأ هذا الأمر بما لم يغب عن ذاكرة العراقيين جميعاً, عندما بدأ جيش الاحتلال برمي المجلات الماجنة على الطرقات, على طالبات المدارس الابتدائية والمتوسطة وطالبات الجامعات, لتشيع الفاحشة في المجتمع العراقي المسلم, ما أثار حفيظة العائلات العراقية التي منعت الكثير من بناتهن من الذهاب إلى المدارس, ووضعت فصائل المقاومة الأبطال استهداف الأرتال التي كانت تدخل إلى الجامعات في جملة أهدافهم, لقطع اليد التي تطال عفة المسلمات العراقيات, وتَحَقّق ذلك الأمر بالفعل للمجاهدين العراقيين, وتم توجيه ضربات لجيش الاحتلال الذي حاول أن يدنس شرف المسلمات, لكن عندما انحسر الفعل المقاوم أخذ الاحتلال بنشر الرذيلة عبر أدواته المأجورة, ووصل الأمر إلى ما وصل إليه اليوم, من انهيار الأخلاق في المجتمع العراقي, بمباركة فاقدي الغيرة الذين يعملون على إنجاح المشروع الأمريكي في العراق.

وتؤكد الدراسات التي اختصت بهذا الشأن أنه  أصبح من الصعب القضاء على الدعارة وظاهرة انتشار"بيوت البغاء" التي صارت لا تحتاج إلى أن تمارس عملها في السر لأنها قد أصبحت محمية من الحكومة الحالية, وتأمل الحصول على تسهيلات قانونية ومادية ودعم من حكومة المالكي مثل ما حصلت الملاهي الليلة وبارات الخمور على التسهيلات الحكومية والدعم المادي بأمر من المالكي.

وأكد آخرون أن دور الدعارة بدأت تنتشر بقوة وبسرعة استثنائية, والمشكلة الأشد قسوة أن بناتٍ بعمر البراءة والمراهقة ومنهن طالبات جامعة أو ثانوية وحتى بسن 12عاماً, تقودهن ظروف بشعة ووحشية الى جحيم العالم الديمقراطي الأمريكي في محافظات العراق كلها, واليوم تغتال الرذيلة كل جمال للمرأة وهي تنجرف إلى هاويتها بأدوات الاحتلال.

وأظهر التقرير المقدم من قبل ما يسمى "لجنة حقوق الإنسان" في البرلمان الحكومي, في شهر,آيار/عام 2009م, حقيقة ما يجري على النساء وصغيرات السن السجينات والوضع المأساوي الذي يرتكب بحقهن, وجرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية التي تعف عنها حتى الحيوانات, وقال نساءٌ كثر من السجينات بعد أن اعتدى عليهن الحرس الحكومي, وساقوهن بمنتهى الإجحاف والإجرامية ليسلموهن إلى الخنازير الأمريكان ليغتصبوهن, وهذا ما ظهر من أعضاء الحكومة نفسها, التي قد لا تُظهر من حقيقة الأمر إلاّ ما يخدم نجاح المشروع الأمريكي وعدم النيل من حكومة الاحتلال بالشكل الفاضح.

فإذا كان هذا ما وصل إليه الحال في السجون العراقية جميعها, فَلِمَ هذا الخنوع والسكوت عن المشروع الأمريكي, وما تخفي الأيام من مهاويل المآسي, وعظيم النوازل, والردايا والكربات أفدح من هذا بكثير, وهذا ما يستدعي من جميع العراقيين من إعادة حساباتهم في تعاملاتهم مع وجود الاحتلال في العراق, ووجوب تقديم التضحيات لإنقاذ ما تبقى من شرف المسلمات.
     
وتأتي هذه الممارسات الحكومية البشعة, لتظهر السمسرة الإجرامية التي ترتكب بحق الشعب العراقي, والتي يقدمها الأجراء الأقزام, لتضييع المجتمع العراقي, وإدخاله في مرحلة الضياع والانفلات الأخلاقي, وأخذت تشيع وسط تراكمات لا أخلاقية وصلت إلى أوجها في شمال العراق, وبعد الفضائح الأخلاقية التي يرتكبها أعضاء حكومة التجزئة وأبناؤهم في شمال العراق, في الاعتداءات الجنسية واغتصاب النساء التي أضحت تشكّل ظاهرة يومية ملفتة للنظر ومثيرة للكلام, وأثارت قلق جميع الأكراد وأخذت هذه الظاهرة تبعث الرعب في نفوس جميع الأكراد في شمال العراق, وهم لا يجرؤون على تقديم الشكاوى إلى الجهات القانونية والقضائية لأنها خاضعة للجهات الحكومية وتخشى بطش "الأسايش الكردي" الجهاز الأمني البارزاني, وقوات "البيشمرگة" الطلبانية التي تبطش بالشعب الكردي في العراق شر البطش.

كل ذلك جعل منظمة العفو الدولية تصدر وثيقتها في نيسان/ أبريل 2009م وتحت الرقم(mde 14\006\2009 )- وقامت مجلة المستقبل العربي بنشرها حرفياً, التي كشفت فيها جزءً بسيطاً مما يجري في "شمال العراق" من جرائم واعتقالات تعسفية وتغييب وإخفاءٍ قسري واعتداءاتٍ وسوء معاملة وسجون سرية وإعدامات ومحاكمات جزافية وقضاءٍ صوري لا حيلة له ولا سلطات, واغتصاب للنساء, والاعتداءات والتحرشات الجنسية وانتهاكات صارخة لحقوق المرأة, وسوء معاملة لجميع المواطنين, وكل من يُبَلّغ عن العنف والاعتداءات فإنه يُواجَه بالتهديد والوعيد وقد يغيب في السجون السرية, ومن يحاول أن يدافع عن النساء ورفع شكاواهن للقضاء  من المحامين وهو يجتهد للتصدي والدفاع عن أعراض المواطنين الأكراد فإنه يخاطر بنفسه وعليه أن يخاطر بمستقبله ومصير عائلته, وجميع الناشطين في مجال حقوق الإنسان لا صوت لهم ولا وجود لهم لعدم استطاعة أي شخص أن يتصدى لمثل هذا الشأن, وهذا ما كشفته المنظمة في وثيقتها, وحقيقة ما يجري للشعب الكردي في العراق هو أكبر من ذلك بكثير, ولم تأخذ المنظمة إلاّ عينة بسيطة منهم, فأظهرت هذا التقرير الذي هو عبارة عن أصداء لما يجري على الأكراد في العراق من قبل حكومة التجزئة التي قدّمت خدماتها بالمجان للاحتلال الصليبي الأمريكي.
 
وقدم ناشطون في مجال "المجتمع المدني" - حيث لا وجود لمنظمات حقوق الإنسان- مشروع قانون يحاسب على الاعتداءات الجنسية ومحاسبة شبكات السمسرة والحد من ظاهرة التحرش الجنسي التي أخذت تنتشر في شمال العراق, والتي وصلت إلى المؤسسات "الرسمية" والجامعات والمدارس والأماكن العامة, وقالت رئيسة لجنة شؤون النساء في "البرلمان الكردي" النائبة سوزان شهاب إن «ناشطين قانونيين في مجال المجتمع المدني، هما: شنو محمد, وهاوري توفيق، أعدّا مشروع القانون المذكور، وسيقدمانه إلى البرلمان لمناقشته في وقت لاحق»، وأضافت إن«المشروع المذكور في غاية الأهمية، ومن شأنه حماية حقوق النساء في المجتمع، ويحد من حالات الاعتداء الجنسي عليهن».

وفي تعليقها، حول ما إذا كانت حالات الاعتداء الجنسي في المؤسسات الحكومية قد غدت ظاهرة خطيرة، وتتطلب تشريع قانون خاص للحد منها، قالت النائبة سوزان، إن«حالات الاعتداء أو التحرش الجنسي، ليست مقتصرة على المؤسسات الرسمية، بل هناك إحصاءات غير رسمية، تشير إلى تنامي تلك الحالات في الأماكن العامة أيضا، وهناك اعتداءات واضحة على النساء في الشوارع والأسواق، وقد تم القبض على الكثير من المخالفين في مدينة السليمانية تحديدا، من قبل الجهات المعنية، واستمرار تلك الحالات والاعتداءات على النساء يتطلب تشريع قانون لمعالجتها، والحد من مساعي البعض من المسؤولين في استغلال مناصبهم أو مواقعهم؛ للتحرش أو الاعتداء على النساء في دوائرهم ومؤسساتهم، لا سيما بعد حالة اغتصاب أحد المعلمين في منتجع دوكان القريب من السليمانية, ثلاثا من تلميذاته، وهن في الصف الثالث الابتدائي، وهذه الحالة ينبغي أن تغدو المحفز الأقوى للمعنيين، من أجل صياغة قانون يمنع حصول تلك الاعتداءات مستقبلا».

أضف تعليق