هيئة علماء المسلمين في العراق

المعتقلون.. كلاكيت أول مرة.. أكشن !!..حسين المعاضيدي مقال خاص بالهيئة نت
المعتقلون.. كلاكيت أول مرة.. أكشن !!..حسين المعاضيدي مقال خاص بالهيئة نت المعتقلون.. كلاكيت أول مرة.. أكشن !!..حسين المعاضيدي مقال خاص بالهيئة نت

المعتقلون.. كلاكيت أول مرة.. أكشن !!..حسين المعاضيدي مقال خاص بالهيئة نت

حينما يهدد الخطر صغار القطة، فإنها تتحول إلى وحش كاسر، وتصبح قاتلة من الطراز الأول، بل وحتى الدجاجة حينما يداهم الخطر أفراخها، فإنها تستأسد، فتخيف الإنسان نفسه، الذي لم يحدث أن خافها قبل ذاك! وسر توحش القطة، واستئساد الدجاجة يعود إلى أنهما مستعدتان للتضحية بنفسيهما من أجل أن لا يمس أفراخهما أي سوء.

استوقفني هذان المشهدان، واستذكرت كيف انه بين الحين والحين تطل علينا قنوات فضائية، بعضها حكومية (عراقية), وبعضها الآخر (عربية) الاسم، بلقاءات مع معتقلين عراقيين، يدلون فيها باعترافات تقشعر لها الأبدان، ويشيب لها الولدان، من انتهاك للحرمات، إلى سرقات، إلى جرائم قتل وزنىً بالمحارم، وغيرها مما لا يلبس عليه عقال، كما يقول المثل العربي عندنا في العراق.. ويأخذ المعتقلون في التحدث عن أفعالهم هذه التي يرتكبونها في المساجد والجوامع حصراً، يتحدثون بلا أي أثر لندم عن تلك الجرائم حتى يخيل للمشاهد ان هؤلاء هم أقذر ما خلق الله على الأرض وأنهم يستحقون ليس القتل فقط بل وإذابة لحومهم في أحواض (التيزاب) كما تفعل حكومة اليوم، لكن وبعد أيام من عرض هذه المشاهد تجد المعتقل يُسلم إلى أهله، ويعود إلى داره رغم كل تلك الاعترافات، وجرائمه الشنيعة تلك، وكأن شيئاً لم يكن، وتذهب اعترافاته، قضائياً،أدراج الرياح!

المشهدين استذكرتهما بعدما شاهدت ما بثته قناة عربية، يعرف الجميع من يمولها ويرسم لها سياساتها التضليلية، حيث ظهر فيها مراسلها على هيئة ضابط الموساد ولكن بنسخته (العربية)، والذي لا يحتاج إلى خبير في فن التحقيق، ليعرف دهاليز(الموساد)، و(السي آي إيه)، و(الإطلاعات) التي تلقى فيها تدريباته على انتزاع الاعترافات تحت سياط التعذيب، وأمام عدسات الكاميرا، متخلياً عن مهمته ومهنته الصحفية، الحيادية، لينفذ أجندات، من منحه حق التحقيق مع المعتقلين، هذا الحق الذي لا يُمنح إلا لمن وصل إلى القمة، في طريق العمالة، والانحدار (الموسا_ بنتاغوني)، وليكون نسخة من (المهداوي) صاحب محاكم الموت الشهيرة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

حينما استذكرت ذلك، عادت بي ذاكرتي الضعيفة، نتيجة المصائب التي حلت على رأسي، ورأس أبناء بلدي بعد الإحتلال، إلى المعتقل الأمريكي وكيف أن الاستخبارات الأمريكية، ومعها عناصر الموساد كانت تجبرنا على توقيع وثائق، تؤكد قيامنا بجرائم لم نسمع بها، لا من قريب ولا من بعيد، فحينها كانوا يروننا عمليات اغتصاب تجري لعراقيات، كي يتم إجبار ذويهن على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليهم، وتهديد من لا يمتثل لشروطهم، بالثأر من عائلته بهذه الطريقة الوحشية والقذرة!
يوم ذاك لم اتردد في الإعتراف بإثنتي عشرة تهمة وجهت إليّ، ووقعت على ارتكابها والقيام بها ، بعدما ألمح بشكل بسيط محققي الى أن عائلتي هي من ستدفع ثمن عدم التوقيع، إذ لم أتردد لحظة واحدة في تجنيب عائلتي شراً مستطيراً، وهو ما دفعهم للحكم عليّ حينها، كما قال لي محققي بمائتي عام، قضيت منها عاماً واحداً فقط، قبل أن يطلق سراحي، فالمحتل قبل غيره يعرف بطلان تلك الإتهامات التي وجهت إليّ، وهو يعرف تماماً كيف قيدت تلك التهم ضدي!
خرجت من المعتقل، وشاهدت الكثير على قناة حكومية (عراقية) مع ان العراق منها براء، بشهادة إدارتها الأميركية، وميزانيتها البنتاغونية والكونگرسية، فقد أظهرت تلك القناة المعتقلين وهم يدلون باعترافات تقشعر لها الأبدان، فأظهرت إمام المسجد على انه شاذ، ويرتكب الفواحش في بيت الله الذي يؤم فيه مصليه، وأظهرت المجاهد في سبيل الله، والمقاوم للمحتل الأميركي وهو يدلي باعترافات على قتل هذا وانتهاك عرض ذاك من أجل منافع دنيوية، ثم تظهر القاصر وهو يتهم شيخه الذي أخذ العلم على يديه بالتحرش به في المسجد واغتصابه.
حالات أخرى تعرضت لها شخصيات، معروف عنهم في المناطق التي ينتسبون إليها، بأنهم تقاة، ولم يسبق أن آذوا بشراً, اللهم إلا قوات الاحتلال الأميركي، والمتأمركين معهم، فأظهرتهم تلك القناة بصورة مغايرة تماماً لحقيقتهم التي يعرفهم بها أبناء مناطقهم التي اعتقلوا منها!
إثنان من هؤلاء هما شاب من مدينة سامراء والثاني إمام مسجد، جاءوا بابنته وزوجته وأجلسوهما أمامه، وطلبوا منه ان يردد لهم ما يقولونه، وإلا فان خمسين شرطياً قد تم تجهيزهم لانتهاك عرضه وشرفه أمام عينيه، بكى الرجل حينها بمرارة، فإما أن ينالوا منه، ومن دينه، أو ينالوا من عرضه وشرفه، ولأن الدين الله حافظه، قرر حينها إنقاذ شرفه وعرضه من شر خمسين مجرماً، ينتظرون إشارة المحقق لينقضوا على الفريستين، فما كان منه إلا أن يردد ما يقوله له أولئك الوحوش، حفاظاً على ابنته وزوجته، فأخذ يقول بما لم يفعل، لكنه كان يختم كل اعتراف كاذب منه، ومقزز، بجملة (حسبي الله ونعم الوكيل)، وكانت تلك العبارة دليل براءته دون أن يشعر القائمون على تدوين تلك الاعترافات الزائفة، فكيف من كان الله حسبه يفعل تلك الفواحش، فالله كان يبرئه في ذات الوقت الذي كانوا هم يتهمونه بالفاحشة، وتأتي البراءة في نهاية كل اتهام بذكره لتلك العبارة، دون أن يشعروا بذلك، (إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيدا)، ثم ألبسوه ثوب الجنون، ليجعلوا من مشايخ المسلمين في نظر من يقتدي بهم، شواذاً ومجانين، لكن إرادة الله غلبت وتكشفت حقيقة اتهامات الشيخ، وراح الكل يتداول قصته التي زادته شرفاً في عيون الناس، وزادت المحتلين وأذنابهم، وتلك القناة كذباً، وبُعداً عن الحقيقة.
أما الشاب السامرائي والذي أُطلق سراحه بعد أيام من ظهوره في التلفزيون فقد أدلى باعترافات يتساقط منها لحم الوجه خجلاً، وراح الناس يتساءلون عن حقيقة ما جرى، وكيف تم إطلاق سراحه بعد تلك الجرائم التي ارتكبها، وهو المعروف عنه ورعه.. هذا الشاب أخذ يشرح للمقربين منه، بعد أن أجهش في البكاء، قصة تلك الاعترافات، التي أدلى بها في التلفزيون، وعما فعلوه معه حتى يقول ما قاله، وأكد لهم إنهم وعدوه بإطلاق سراحه مباشرة حال اعترافه بالتهم التي جاءوا بها إليه مكتوبة، وحينما رفض، جاءوا بزوجته مهددين بإغتصابها ما لم يتحدث أمام الكاميرا بما يرضي محققيه، ولا يرضي الله، فأضطر لقول ما قال خوفاً على زوجته.. الشاب أكد حينها أنه عاهد الله، كما يقول أن يثأر من قاتليه، وبعد أيام سمع الكل بقيامه بعملية نوعية من خلال اقتحامه، بصهريج مفخخ، قاعدة للقوات الأميركية المحتلة، والتي كانت عبارة عن مدرسة تم إغتصابها من قبل القوات الغازية، نسفها بالكامل، ولم يتأتى لأحد الخروج منها حياً من جنود الاحتلال، بحسب رواية شهود العيان، فكان هذا الشخص مثالاً عرفه القاصي والداني، حول ما يتم بثه على تلك القناة البنتاغونية، الموسادية، من اعترافات كاذبة، جل هدفها النيل من الإسلام، دين الله، وتشويه صورة المسلمين، وعلمائهم ومشايخهم، كونهم عماد هذا الدين، إلى جانب محاولة تشويه صورة المجاهدين والمقاومة العراقية.
مادة مصورة، يتداولها جميع مستخدمي الشبكة العنكبوتية لشيخ ورجل دين طاعن في السن، يظهر فيها هو الأخر، وحوله مجموعة من الجنود الحكوميين، عصبوا عينيه، وقيدوا يديه إلى الخلف، وراحوا يدورون حوله، كما الهنود الحمر في أفلامهم الهوليودية، طالبين منه ان يقول انه فعل كذا وكذا، ليحاكموه وينفذوا الحكم فيه في نفس المكان، وهو بينهم شبه عارٍ، حاكموه بعد ان لفقوا الاتهامات له قبل ان يضعوا الرصاصة بين عينيه!!
  فأية أخلاق تلك التي تحملها هذه الأجهزة المقيتة، وأي لغة طائفية تلك التي ينطقون، ويجهرون بها.. فهل سمع مراسل تلك القناة (مهداوي) عصره وزمانه، والمحسوب زوراً على معاشر المراسلين بهذا، أم انه وقناته، لا يرون، ، إلا ما يراه المحتل، ولا يسمعون إلا ما يسمعه أقزامه، من (سدنة) المنطقة الخضراء !؟

مقال خاص ب   الهيئة نت    
almaadidi_hussein_(at)_yahoo.com

أضف تعليق