قال قائد الجيش البريطاني الجنرال السير ريتشارد دانات امس الجمعة ان سمعة بريطانيا لدى الولايات المتحدة تضررت نتيجة لادائها في العراق،
واعترف بأن هناك حاجة للقيام بعمل سريع لاعادة "بناء المصداقية".
وقال الجنرال ريتشارد دانات ان بريطانيا ينظر الى ادائها -سواء على نحو ظالم أم لا- على انه كان سيئا خلال ست سنوات في جنوب العراق، وهو ما أضر بعلاقتها الخاصة مع الولايات المتحدة.
وقال في كلمة بالمعهد الملكي للشؤون الدولية: هذه العلاقة يمكن الحفاظ عليها فقط اذا تأسست استنادا الى "مصداقية عسكرية معينة".
وقال للحاضرين: وفي هذا السياق يوجد اعتراف بأن سمعتنا و"مصداقيتنا الوطنية والعسكرية" سواء على نحو ظالم أو لا كانت موضع شك على عدة مستويات في عيون أهم حليف نتيجة لبعض النواحي في حملة العراق.
واضاف دانات -الذي من المقرر ان يتنحى في وقت لاحق هذا العام- ان اداء بريطانيا في افغانستان -حيث يوجد 8500 جندي الان يقاتلون الى جوار قوات الاحتلال الامريكية ضمن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة- سيكون اساسيا في اعادة "بناء سمعتها".
وقال: ان اتخاذ خطوات لاستعادة هذه "المصداقية" سيكون محوريا، وان افغانستان ستقدم هذه الفرصة.
وتابع: ومفتاح عمل ذلك سيكون اجراء تقييم ذاتي أمين لادائنا الاستراتيجي وفي العمليات والاداء التكتيكي في العراق.. وقد بدأت بالفعل مثل هذه المراجعة داخل الجيش حتى نتعلم الدروس التكتيكية المناسبة لتحقيق "النجاح" في افغانستان.
وتصريحات دانات هي أوضح اعتراف بأوجه القصور في العراق من جانب قادة عسكريين.
واتهم مسؤولون عسكريون امريكيون -لم يكشف النقاب عن هوياتهم- بريطانيا في العام الماضي بسوء الاداء في العراق وخاصة عندما تعين جلب قوات من الاحتلال الامريكي وقوات حكومية لقمع تمرد ميليشيات شيعية في البصرة في مارس/ اذار عام 2008، لكن في ذلك الوقت نفى ضباط بريطانيون وامريكيون أي خلاف.
واستخدم دانات -58 عاما- كلمته ليحدد التحديات التي تواجهها بريطانيا بشأن نفقات الدفاع في وقت تفرض فيه قيود على الميزانية وفي ضوء تغير المخاطر العالمية.
ووصف الصراعات في العراق وافغانستان بأنها "معالم على الطريق الى المستقبل"، حسب زعمه.
وكالات + الهيئة نت
ي
قائد الجيش البريطاني: سمعة بريطانيا تضررت بسبب أدائها في العراق
