كشف ضباط أمريكيون رفيعو المستوى أنهم يشاطرون الجيش الباكستاني معلوماتهم المتعلقة بمراقبة الجماعات المسلحة في منطقة الحدود مع أفغانستان، فيما تواصل إسلام آباد هجومها المكثف على مقاتلي حركة طالبان بوادي سوات.
وقال مسؤول عسكري أمريكي إن واشنطن قدمت لباكستان معلومات عن المسلحين في منطقة الحدود جمعتها طائرات استطلاع من دون طيار تعمل في الأجواء الباكستانية بموجب اتفاق مع إسلام آباد، وإن الاتفاق بدأ تنفيذه اعتبارا من منتصف اذار/ مارس الماضي.
من جهته قال قائد الأركان المشتركة للجيوش الأمريكية الأميرال مايك مولن أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: إن هذه الطلعات لا تنفذ دون طلب للمساعدة من الطرف الباكستاني، مضيفا أنه لم يتلق أي طلب إضافي الشهر الماضي.
يشار إلى أن باكستان "تنتقد" علنا الضربات الصاروخية التي تنفذها طائرات أمريكية من دون طيار والتي تؤدي إلى مقتل كثير من المدنيين.
على الصعيد نفسه أكد الجيش الباكستاني أن عملياته ضد حركة طالبان في وادي سوات متواصلة، وزعم أن 54 من مقاتلي حركة طالبان قتلوا, واعترف الجيش بمقتل 9 من عناصره في العمليات الأخيرة التي قال: إنها تنفذ من أربع جهات.
وأوضح الناطق باسم الجيش الباكستاني آثار عباس أن العملية تجري في سوات وبونير وشانغلا وفقا لإستراتيجية شاملة، مشيرا إلى أن الجيش أحبط محاولة للمقاتلين لتنفيذ هجوم على مقر عسكري قرب منطقة أوديغرام.
في الوقت نفسه زار قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني وادي سوات، والتقى القادة الميدانيين الذين يقودون المعارك في المنطقة، واطلع على مسار العملية والنتائج المحققة.
من جهة ثانية قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني: إن باكستان ستهزم طالبان عسكريا، لكنها قد تخسر معركة العلاقات العامة إذا أخفقت في مساعدة مئات الآلاف من النازحين بسبب القتال، حسب زعمه.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من كارثة إنسانية في المنطقة جراء نزوح مئات الآلاف من المدنيين.
يشار إلى أن نحو 830 ألف شخص على الأقل فروا من منازلهم، وانضموا إلى أكثر من 500 ألف نازح من القتال السابق في الشمال الغربي.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس: إن باكستان تحتاج إلى مساعدة دولية هائلة لتفادي وقوع مأساة إنسانية.
وكالات + الهيئة نت
ي
والأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية.. تعاون أمريكي ـ باكستاني في الهجوم على وادي سوات
