هيئة علماء المسلمين في العراق

الخطأ لا يصح بالتقادم...كلمة البصائر
الخطأ لا يصح بالتقادم...كلمة البصائر الخطأ لا يصح بالتقادم...كلمة البصائر

الخطأ لا يصح بالتقادم...كلمة البصائر

ثمة مقولة أضحت من مسلمات القوى الرافضة للاحتلال تقول إن ما بني على باطل فهو باطل وان أساس الشيء لابد أن يكون صائبا لينتج ما بني عليه صائبا لا شائبة فيه. الوضع في العراق بعد الاحتلال الأمريكي له ينقسم إلى طرفين لا ثالث لهما الأول القوى التي ناهضت المحتل وبنت ثقافة الممانعة لدى أبناء هذا الشعب الأصيل والثاني كل من تعاون وتعامل مع المحتل سواء بالارتماء في أحضانه والانسلاخ من القيم والأعراف أو ممن سوغوا لأنفسهم الاجتهاد في موضع لا يتيح لهم ذلك.
إن الصورة المرتسمة من خلال المشهدين تدل دلالة واضحة على صدق الرؤية التي انطلقت منها القوى الرافضة للاحتلال وخيبة وخذلان قوى الاحتلال ومن تبعه من قوى الداخل والخارج باستمرارهم على الكذب ، فالقوى التي رفضت الاحتلال اتخذت من تطلعات ابناء العراق في حباة حرة كريمة ثوابتها لتكون مسيرتها وفقا لهذه الثوابت التي لم تغادرها طيلة سنوات الاحتلال على الرغم من استشراء الهمجية في إقصاء الآخرين والاستقواء بالمحتل في الانفراد بممارسة الاستحواذ على مقاليد البلاد بينما انبنت كذبة القوى السائرة مع المحتل على تسويغ الذل والاتباع الذليل والأعمى والانسياق لأجندات غريبة عن واقعنا العراقي.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أمرين اثنين برزا على الساحة خلال الأيام القليلة السابقة الأول تصريح قائد قوات الاحتلال اوديرنو والثاني تأكيدات العراب الأول لما يسمى العملية السياسية في ظل الاحتلال بول بريمر سيء الصيت.
فقد ذكر اوديرنو في تصريحه اشارة لم تكن مفاجئة بقدر ما تكون ممهدة للبقاء ونسف اتفاقية الإذعان فالمحتل هو السائد وهو الآمر الناهي بالنسبة لمن تزيا بزي السيادة واقنع نفسه بتوقيع هذه الاتفاقية من دون وجه حق فالتذرع بالانفلات الأمني لبقاء القوات المحتلة في بغداد والموصل نسف ما كانوا يروجون له فضلا عن سابقة راجت في ما يسمى بمجلس النواب من أن مسوغ تمرير الاتفاقية بأنها ستمر باستفتاء شعبي فهاهي الحجج تترى لتسوغ التملص مما وعدت به لعلمها بان الشعب رافض لمشاريع المحتل وغير مقتنع بما يروجون له.
أما تصريحات عرابهم بول بريمر الذي أسس المحاصصة الطائفية والعرقية ووضع أسس الشتات الذي تمارسه قوى الاحتلال ومن جاء معها فعاد ليقول ويؤكد أهمية قراراته في حل الجيش العراقي معللا ذلك بضغوطات من الحزبين الكرديين بتهديدهما بالانفصال إن لم يفعل ذلك ؟ فهل هناك أعجب من هذا الكذب والإصرار عليه فإذا كان الحزبان الكرديان وبقية الأحزاب والمجاميع المنضوية تحت الاحتلال تستمد ديمومتها من الاحتلال نفسه فكيف تفرض على سيدها هذا الفرض وقطعا هذا ليس دفاعا عنهم بقدر ما هو توضيح للصورة التي أصر عليها الاحتلال وأرادها لديمومته هو فلو لم يقدم على هذه الفعلة الشنيعة ما كان له أن يشكل المليشيات والقوى الظلامية بهيئة قوات رسمية تمارس صفحاته وفق مخطط  أعدته دوائره الاستخبارية.
بقي أن نقول إن الأساس الباطل الذي بنيت عليه مشاريع الاحتلال لن يستطيع المطاولة أمام ضربات أبناء العراق ولن يصمد مهما كان حجم الترقيعات بوجه الرفض العارم لأبناء العراق الغيارى فتهاوت صروحهم الورقية وتمزقت أحلافهم الطائفية ولم يبق لديهم سوى الرجوع الى المربع الأول الذي بداوا منه بسعيهم الحثيث لإعادة الائتلافات وتجميع شتاتهم استعدادا لفترة أخرى تحت إمرة الاحتلال.

أضف تعليق