هيئة علماء المسلمين في العراق

قتلى العلاج النفسي.... علي العبد الله
قتلى العلاج النفسي.... علي العبد الله قتلى العلاج النفسي.... علي العبد الله

قتلى العلاج النفسي.... علي العبد الله

جاء الاحتلال ومن معه مفعم بالحيوية والروح القتالية العالية والمعدات اللازمة لإنهاء المهمة في أسرع وقت بحسب تصوراتهم الوهمية دون احتساب ما يمكن ان يكون منتظرا لهم في العراق او من العراقيين، فقد انخرطت جموع من المقالتين الأمريكان والمرتزقة إلى صفوف الجيش الأمريكي وحلفائه آملين بذلك تحقيق المهمة وإتمامها لاسيما وأنها مغلفة بالحرية والإنسانية لكنها مقابل الحصول على الجنسية الأمريكية والتأمينات الصحية والحياتية على أرواحهم وحياة أهليهم فالكل على هذا الأساس من المرتزقة.
ولكن ماذا حدث بعد ستة سنوات ونصف السابعة على الطريق كانت شاهدة على عواقب هذه المهمة ومرارتها وانكفاءاتها...؟!
فقد خرج المحتل بعدد القتلى الذي فاق قتلاه في فيتنام، وجرحى وإصابات أرهقت عبئه الاقتصادي كثيرا، وأثرت في مجتمعه إلى حد خروج مظاهرات كبرى في واشنطن وغيرها من المدن الأمريكية تطالب بسحب قواته من العراق.
وعلى الرغم من توقيع الاتفاقية الأمنية ان صح تعبيرها بالأمنية لبدء الانسحاب المزعوم من العراق لاستدراك ما بقى ان استدركوه. ولكن تبقى مسيرة صرفيات البنتاغون وديونه تمشي بخطى سريعة بسبب إفلات زمام الأمور من يدهم وتحوله إلى يد المقاومة التي اختارت العمليات النوعية على كميتها.
لقد كنا نسمع إن جنديا أو بعض الجنود قتلوا بحادث غير قتالي أو حادث دهس أو بنيران صديقة وكأن ساحة العراق ساحة سباق للفورميلا ون ا وان الشوارع مفتوحة والعراقيون يسيرون بسياراتهم الفارهة بسرعة جنونية يقتلون غير ابهين جموع هؤلاء لانهم سائبون في الشوارع في النزهة التي وعدتهم بها حكومتهم وإدارة حربهم بل ان تبرير القتل بنيران صديقة مضحك الى حد الإعياء لما يرسم الحالة الهستيرية التي يعاني منها هؤلاء فيصوبون سلاحهم الى الهدف الخطأ وهنا اذكر قول المتنبي وهو يصف حالة الإرباك التي يمر بها جيش مهزوم فهو يقول:
وضاقت الأرض حتى كان هاربهم              إذا رأى غير شيء ظنه رجلا
، وان كنا نحن العراقيين لا نستسيغ هذه التصريحات لأننا نعرف كيف يقتلون وكيف يموتون على اثر ضربات المقاومة وعملياتها المشرفة، واستخدموا هذه العبارات لتهدئة الرأي العام الأمريكي.
ونسمع اليوم تصريحات أخرى وحوادث شتى قد أصبحت من البديهيات في القواعد الأمريكية سواء في العراق أو الخليج أو أفغانستان وغيرها، إذ تشير إلى مقتل عدد من الجنود على يد زميل لهم يخضع إلى العلاج النفسي أو غيره من العلاجات التي أحيطت بهم في ليلة وضحاها.
وتشير الدراسات إلى ان واحدا من أربعة جنود ممن شاركوا في القتال في العراق وأفغانستان بحاجة إلى علاج نفسي، أي ربع الذين عادوا إلى وطنهم وربع آخر جريح ومصاب وربع ثالث فار من القتال. وربع أخير يصبر نفسه على بلواه، فأصبح الجيش كله عالة على وطنه.
وفي قراءة سريعة وبسيطة إلى هذه الحوادث الأخيرة أود ان أضع بعض النقاط:
1- ان كان صحيحا ان الجندي يخضع للعلاج إما كان حريا ان ينقلوه إلى دولته وهناك يتلقى العلاج اللازم كي لا يضر بأصدقائه معنويا وجسديا.
2- أو ان الجنود الذين يتواجدون في هذه البلاد قد أحاط بهم الخوف واستمكنهم فاثر على قواه العقلية والجسدية حتى انه أصبح لا يقدر ان يتمالك نفسه في إطلاق النار ويعد كل من أمامه عدو له.
3- أو أنهم يعدمون جنودا لم ينفذوا أوامر قياداتهم بالخروج للقتال حتى لا يكون عبئا أخر عليهم.
وفي رأيي كل من هذه النقاط وردت وسترد مرة أخرى وبأشكال وأساليب جديدة مفبركة

أضف تعليق