هيئة علماء المسلمين في العراق

الصحوة العربية المفاجئة بشأن العراق … رأي الراية قطر
الصحوة العربية المفاجئة بشأن العراق … رأي الراية قطر الصحوة العربية المفاجئة بشأن العراق … رأي الراية  قطر

الصحوة العربية المفاجئة بشأن العراق … رأي الراية قطر

التقرير السري الذي أعدته الأمم المتحدة بشأن العراق مؤشر جديد على خطورة الوضع في هذا البلد، واحتمالات تقسيمه، وهو ما حذرنا منه مرارا، لكن ما يزيد الأمور تعقيدا أن مسودة الدستور الدائم الذي سيتم الاستفتاء عليه يوم الخامس عشر من أكتوبر الجاري تتضمن مواد ملغمة سياسيا، وهو ما أشار إليه تقرير الأمم المتحدة الذي تسرب إلى مجلة نيوزويك الأميركية ونشرته في عددها الأخير. إذ حذر التقرير من أن الدستور العراقي الجديد هو نموذج لتقسيم أراضي هذه الدولة وفي نفس الوقت حذرت مجموعة أبحاث بارزة في بروكسل من أن مسودة الدستور التي صيغت على عجل عمقت الانقسامات المذهبية ومن المرجح أن تؤجج المقاومة ، والتسريع بتفكيك هذا البلد.
وكان من اللافت أن يقر البرلمان العراقي خلال الأيام الماضية شروط إقرار الدستور من خلال الاستفتاء اذ حدد التصويت بنعم بنسبة النصف لتمرير الدستور، فيما اشترط نسبة الثلثين من سكان ثلاث محافظات لإسقاطه، واعتبرت الأمم المتحدة هذه الشروط تعسفية وتخدم الكتل المتنفذة في البرلمان.
وهما الكتلتان الشيعية والكردية، وذلك يعني ممارسة مزيد من الضغوط على العرب السنة، ودفعهم باتجاه رفض الدستور وبالتالي اضافة مزيد من التعقيد علي المسألة العراقية، وهو اجراء اعتبرته الأمم المتحدة يتنافي مع المعايير الدولية.
وفي هذه الظروف جاء التحرك العربي المفاجيء عقب اجتماع اللجنة المكلفة بمتابعة الملف العراقي في جدة قبل بضعة أيام وتكليف الأمين العام للجامعة عمرو موسي بزيارة العراق لترتيب مؤتمر مصالحة بين الأطراف العراقية.
ولا شك أن أي تحرك عربي مطلوب للمساهمة في اخراج العراق من النفق المظلم لكن اللافت أن هذا التحرك جاء متأخرا جدا، وربما في الوقت الضائع بعد انتظار أكثر من ثلاثين شهرا منذ الاحتلال بكل ما شهده العراق خلال هذه الفترة من فوضي أمنية، وقتل وتدمير وغياب آفاق الخروج من النفق.
وفي هذا الصدد فإن الصحوة العربية المفاجئة تتطلب توفر ارادة سياسية ووضوحا في الرؤية، وأن تسهم فعليا في تحقيق المصالحة وليس مجرد رفع عتب لخدمة سياسات معينة، والهدف الجوهري الذي ينبغي التركيز عليه هو نزع بذور التقسيم والحرب الأهلية.
6/10/2005

أضف تعليق