هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (77) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 27/4/2009م ولغاية 4/5/2009م
التقرير الإسبوعي (77) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 27/4/2009م ولغاية 4/5/2009م التقرير الإسبوعي (77) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 27/4/2009م ولغاية 4/5/2009م

التقرير الإسبوعي (77) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 27/4/2009م ولغاية 4/5/2009م

المشهد الأمني والسياسي :: افتتح رسمياً الأحد الماضي 3/5 مقر الفرقة الجنوبية لقوات الإحتلال الامريكية بمطار البصرة الدولي ، بعد نقل مهامها من محافظة الديوانية إلى البصرة اثر انسحاب قوات الاحتلال البريطانية من قاعدتها في المطار. ونقلت مصادر صحفية عن العميد ( جفري سميث ) نائب القائد العام للفرقة المذكورة قوله  أن الفرقة المؤلفة من 15 ألف جندي مسؤولة عن تسع محافظات في جنوب ووسط العراق . 
على الصعيد نفسه يرى العديد من المراقبين بان مشاركة بريطانيا في الحرب التي قادتها الادارة الامريكية ضد العراق لن تمر دون حصولها على غنيمة سياسية واقتصادية توزاي  عن حجم الخسائر البشرية والاضرار المادية التي تكبدتها حيث قتل نحو 178 جنديا بريطانيا وإصابة مئات آخرين اضافة الى الاموال التي انفقتها على تلك القوات .
فبالرغم من اعلان الحكومة البريطانية انتهاء الاعمال القتالية وسحب قطعاتها العسكرية من العراق أبدت وعلى لسان رئيس وزرائها ( غوردن براون ) رغبتها في حماية المصالح الاقتصادية عموما والحقول ومكامن انتاج النفط خصوصا ، حيث عزز مؤتمر لندن الذي عقد مؤخرا تلك الرغبات بالتوقيع على اتفاقية اقتصادية وسياسية من 12 بندا تؤمن سلاسة دخول الشركات والمصالح البريطانية في العراق.
وكانت بريطانيا قد سلمت بالفعل نهاية آذار الماضي مهام قيادة قوات الإحتلال في محافظة البصرة إلى جيش الاحتلال الأمريكي وفي نهاية تموز المقبل ستستكمل قوات الاحتلال البريطانية عملية الانسحاب على أن يبقى نحو 400 جندي بحجة تدريب القوات الحكومية.
أمنياً قال مصدر مسؤول في شرطة البصرة ، إن خمسة من عناصر القوى الأمنية الحكومية أصيبوا بجروح يوم الجمعة 1/5  بانفجار عبوة ناسفة في منطقة المفتية وسط مدينة البصرة.
وأوضح المصدر أن العبوة الناسفة التي كانت مزروعة بالقرب من محطة تعبئة وقود المفتية (وسط المدينة) انفجرت لدى محاولة تفكيكها من قبل فريق من شرطة معالجة المتفجرات ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصر الفريق وجنديين من الجيش الحكومي كانا بمعيته .
كما أصيب احد المدنيين جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة الحي العسكري استهدفت صباح السبت 2 / 5 دورية لقوات الإحتلال الأمريكية.
وأوضح مصدر في الشرطة الحكومية طلب عدم ذكر إسمه أن العبوة كانت مزروعة بجانب الطريق وتم تفجيرها بواسطة جهاز للتحكم عن بعد عند مرور الدورية الامريكية من هناك ما اسفر عن اصابة احد المواطنين صادف مروره لحظة الانفجار ، كما انفجرت عبوة ناسفة اخرى يوم الاثنين 4/5 ، مستهدفة دورية لقوات الاحتلال ألامريكية بالقرب من مدينة الألعاب القديمة شمال مدينة البصرة دون معرفة الخسائر التي تكبدتها الدورية الامريكية .
وفي سياق ذي صلة ذكر مصدر أمني ان مفرزة من الشرطة الحكومية عثرت على جثة احد منتسبي مديرية حماية المنشآت النفطية بالقرب من منطقة الرميلة النفطية.. موضحا أن الجثة كانت مصابة باطلاقات نارية في أماكن مختلفة من الجسم.
وعلى الصعيد العلمي والأدبي في المحافظة دعا مثقفون بصريون إلى تكريم عدد من الرموز الثقافية العراقية ضمن مشروع البصرة عاصمة الثقافة العراقية لهذا العام.
وقال الكاتب سرمد الطائي إن البصرة تختلف عن المدن العراقية الأخرى كونها عاصمة لثقافة عابرة للحدود والقارات والازمان والتواريخ ، وعابرة للمشاكل السياسية والطائفية والحزبية على حد تعبيره .. موضحا ان مقترح التكريم الذي وصفه بالفنطازي يشمل عدد من المهشمين ثقافيا ابتداء من (شلش العراقي ) الشخصية المجهولة التي مثلت ظاهرة ثقافية تعد من ابرز الظواهر الثقافية التي برزت بعد الاحتلال ، مرورا بـ( نائل حنون) العراقي الوحيد المتكلم بالاكدية والذي يعيش في سوريا الان ، و(علي ألسبتي) الذي تكفل برعاية السياب في آخر لحظاته و(حسام الالوسي) صاحب أهم منجز فلسفي علمى معترف به على مستوى المحافل العربية والدولية ، وانتهاء بالشاعر سعدي يوسف .
وفي ختام تصريحه عبر الطائي عن امنياته بنضوج هذا المقترح وان يقدم له زملائه مقاربة مختلفة تمنحه شيئا من المعنى للاحتفال بـ(البصرة عاصمة لثقافة عراقية أو لثقافة عابرة للعراقية).
صحياً انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الأول للأورام السرطانية بمشاركة عدد من الباحثين العراقيين والدوليين .
وأوضح جاسم محمد سلمان مسؤول اللجنة الإعلامية للمؤتمر ان المؤتمر الذي أشرفت عليه دائرة صحة البصرة بالتعاون مع كلية الطب في جامعة البصرة ، يهدف الى الاطلاع على المستجدات المتعلقة بمرض السرطان وتدارس افضل السبل لمعالجته والحد من انتشاره ، وتوحيد الجهود والرؤى نحو بحوث طبية تخص السرطان بوصفة أسبقية مهمة في مجال البحوث الطبية.
واشار الى انه سيقام على هامش المؤتمر الذي يستمر يومين مجموعة متنوعة من المعارض منها معرض للكتاب العلمي ، وآخر للأدوية والمستلزمات الطبية ، كما سيقام معرض فني للأطفال المصابين بالسرطان.
وتُشِيرُ الإحصاءاتُ الطِّبِّيَّةُ الحكومية والدوليَّةُ إلى ارتفاع مستوى الإصابة بأمراض السرطان ، قياسًا بالسنوات التي سبقت الاحتلال الغاشم المتواصل منذ اكثر من ست سنوات ضد العراق .. مؤكدة ان مستوى الإصابة بهذا ألمرض الخطير يرتَفِعُ في المناطق والمحافظات الجنوبية التي كانت مسرحًا للحروبٍ ، ابتداءً بالحرب العراقية – الإيرانية ، ومرورًا بحرب عام 1991 ، وانتهاءً بغزو واحتلال العراق الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 .
والإصابة بأمراض السرطان لها علاقةٌ وثيقةٌ بما تَعَرَّض له العراق من قَنَابِلَ مُشِعَّةٍ وهذا ما أكده ( خاجاك وارتانيان ) الباحث في مجال التلوث البيئي عندما قال ؛ أنّ التَّلَوُّثَ الإشعاعِيَّ عامِلٌ مهم في زيادة الإصابات بالأمراض السرطانية ) .. مشيرا الى ان المشكلة بدأت عام 1991 عندما استخدمت القوات الأمريكية ذَخَائِرَ مُصَنَّعَةً من اليورانيوم الْمُنَضَّب في قَصْفِ المواقع والآليات العسكرية العراقية.
وعن أكثر المناطق في البصرة تأثرا بهذا النوع من التلوث ، قال وارتانيان : لقد أظهرت الدراسات التي أجريناها بأنَّ أَغْلَبَ المصابين بالأمراض الناجمة عن التلوث الإشعاعي يسكنون مناطِقَ قريبةً من مواقِعِ التَّلَوُّثِ ، لاسيما في (قضاء الزبير ، وأبي الخصيب ، والقرنة ، والأحياء الشعبية في مركز المحافظة) .. لافِتًا الانتباه إلى أن هذه المناطق تحتوي على المواقع التي تَعَرَّضَتْ إلى قَصْفٍ بذخائِرَ مُصَنَّعَةٍ من اليورانيوم ، أو نُقِلَتْ إليها أجزاء مُلَوَّثَةٌ من الآليات العسكرية للمتاجرة فيها ، دون التوعية بمدى خطورتها.
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق