خيم التوتر الشديد على العاصمة الصومالية مقديشو بعد ثلاثة أيام من المعارك بين حركة الشباب المجاهدين والمحاكم الإسلامية (الجناح الموالي للحكومة), حيث سقط 65 قتيلا على الأقل وأصيب نحو 200 آخرين بجروح .
واوضح مراسل الجزيرة في الصومال مقديشو إن 35 شخصا -معظمهم من المدنيين- قتلوا في الساعات القليلة الماضية ، فيما تحدث سكان ومصادر طبية عن مقتل اكثر من 50 شخصا كما قال شهود آخرون إن 15 شخصا قتلوا واصيب عشرة بجروح عندما سقطت قذيفة هاون على أحد المساجد.
وفي السياق ذاته قتل 14 مدنيا إثر سقوط قذيفة على عدد من المدنيين تجمعوا لمتابعة الأخبار عبر الراديو، كما سقط عدد من القتلى والجرحى في حوادث مماثلة بمحافظة (ورطيقلي) جنوب العاصمة وفي سوق بكارا , فضلا عن أحياء سكنية منها سوقبعاد وأفرتادرجينو إضافة إلى الأحياء المجاورة لملعب كرة القدم الذي أخلته قوات المحاكم الموالية للحكومة.
واشار المراسل الى ان مقاتلي الحزب الإسلامي انضموا إلى صفوف حركة الشباب المجاهدين في مواجهة المحاكم الإسلامية ، وأن الحركة أحكمت السيطرة على جنوب العاصمة.
من جهته اتهم وزير الإعلام في الحكومة الصومالية فرحان علي حامد من وصفهم بالخوارج وأجانب بالوقوف وراء الهجمات التي تعرضت له مواقع تابعة للحكومة.. مؤكدا تمسك حكومته بموقفها الداعي إلى فتح قناة للحوار , بهدف الوصول إلى حل سلمي لجميع المشاكل القائمة ، كما طالب العلماء ووجهاء القبائل بمواصلة جهودهم باتجاه الحوار وعدم التنازل من موقفهم الداعي إلى التوسط بين الحكومة والمعارضة.
وفي مقابل ذلك أبدت حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي موقفا متشددا , وأطلق والي الحركة على إقليم بنادر والعاصمة مقديشو ( شيخ علي حسين ) الملقب علي طيري ، تحذيرا أشار فيه إلى أن من وصفهم بأعداء الله لن يبقوا في مواقعهم بالعاصمة.. رافضا وصف المعارك الأخيرة بمعارك فتنة بين إسلاميين , قائلا إن حركته " تقاتل ضد من سماها قوات أمراء الحرب وقوات انضمت إلى المعسكر الموالي للأميركيين والصليبيين ".
أما الحزب الإسلامي فقد أكد مشاركته في المعارك الأخيرة , وتحدث على لسان ( شيخ موسى عبدي عرالي ) في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت عن استسلام نحو 200 من عناصر المحاكم الإسلامية الموالية للرئيس الصومالي ( شريف شيخ أحمد ) وبصحبتهم 14 عربة قتالية وعشرات الأسلحة الخفيفة والأوتوماتيكية..نافيا مشاركة عناصر أجنبية في المواجهات الدائرة الان .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
بعد ثلاثة ايام من المعارك وسقوط (265 ) بين قتيل وجريح .. التوتر الشديد يخيم على العاصمة مقديشو
