ذكرت مصادر عراقية أن عددا من أشقاء النائب محمد الدايني الذي اعتقلته السلطات منذ أكثر من شهرين يتعرضون للتعذيب بشكل منهجي في السجون الحكومية لإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها.
واعتبرت المصادر أن السلطات لفقت الاتهامات للدايني بسبب قيامه بتصوير وقائع تعذيب تورط فيها مسؤولون حكوميون كبار.
وقالت الرابطة العراقية على موقعها الإلكتروني امس الاثنين: وصلتنا معلومات دقيقة من مصادرنا داخل معتقل لواء بغداد تقول إن أفراد حماية النائب الدايني ومدير مكتبه قد تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب لإجبارهم على الاعتراف بمعلومات ملفقة جرى إملاؤها عليهم بالقوة ورغم إرادتهم.
وأكد الموقع أن التعذيب أدى بهم إلى عدم القدرة على السير، مشيرا إلى أن الدماء ما زالت تنزف من أرجلهم وأجسادهم، وهذا ما جعل السلطات تمتنع عن السماح لمحامي الدفاع بمواجهتهم.
وأوضح موقع الرابطة العراقية أن عمليات التعذيب المنهجية التي تجري في المعتقل يشرف عليها فريق متخصص يقوده العميد الركن عماد الزهيري آمر السجن، كما أنها تجري بمباركة قاضي التحقيق في المحكمة المركزية سعد اللامي الذي يتابعه بشكل شخصي ويومي أحد أعضاء مجلس النواب، وهو من أصول إيرانية ومتهم بالإرهاب ومتورط بقتل كثير من أبناء الشعب العراقي، بحسب الرابطة العراقية.
ولم يزل مصير النائب الدايني وأشقائه مجهولا على الرغم من مرور أكثر من شهرين على اعتقاله.
وأشار الموقع إلى أن وجود النقيب حقي إسماعيل الشمري على قيد الحياة هو أبرز الأدلة على تلفيق التهم للدايني. وكان النائب في الائتلاف الموحد خالد العطية قد اتهم الدايني بقتل الشمري.
وقرر مجلس النواب رفع الحصانة عن النائب محمد الدايني في 24 شباط/ فبراير الماضي على خلفية إصدار مذكرة قضائية بحقه لاتهامه بالضلوع في التفجير الذي استهدف مبنى البرلمان، وراح ضحيته النائب محمد عوض.
واعتبر الموقع أن تلفيق الاتهامات للدايني سببه كشفه انتهاكات خطيرة تجري في المعتقلات السرية والعلنية الرسمية وإطلاع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان عليها وتشخيصه للجهات المتورطة بعمليات القتل اليومي والاعتقال العشوائي التي تطال المواطنين الأبرياء.
وبث الموقع فيديو للوقائع التي صورها وكشفها النائب الدايني والتي تكشف انتهاكات تورط فيها جبر صولاغ وزير الداخلية السابق. وكانت القناة الثانية البريطانية قد عرضت الفيلم على شاشتها.
وطالب الموقع وزارتي العدل وحقوق الإنسان والبرلمان الحالي ومجلس القضاء الأعلى والبرلمان العربي والأوربي ومنظمات حقوق الانسان المحلية والعربية والدولية بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة هؤلاء الأبرياء وكشف مصير الدايني وأشقائه وانقاذ عشرات الآلاف من الأبرياء القابعين في السجون الحكومية.
المسلم + مواقع عراقية
ي
ومطالبات لإنقاذ حياتهم.. مساعدو الدايني يتعرضون للتعذيب للاعتراف بجرائم لم يرتكبوها
