قرر مجلس التعاون الخليجي إعلان حالة التأهب القصوى للتصدي للآثار الخطيرة المتوقعة مع دخول أجانب يحملون الفيروس المسبب لمرض \"إنفلونزا الخنازير\" لإحدى الدول الخليجية.وطالبت الدول الخليجية مواطنيها بعدم السفر للدول التي ظهر فيها المرض، حيث
أعلن عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون أن وزراء الصحة في دول المجلس ووزير الصحة اليمني سيعقدون اجتماعًا في الدوحة يوم السبت المقبل لوضع خطة تتضمن إجراءات احترازية لمنع وصول حالات مصابة بإنفلونزا الخنازير من الخارج سواء عن طريق الجو أو البحر أو البر.
وقال العطية: "السلطات المعنية في دول مجلس التعاون تهتم بكل ما من شأنه صيانة وحماية الوضع الصحي المستقر في دول مجلس التعاون".
ومن جهتها طالبت الدكتورة الشيخة غالية بنت محمد بن حمد آل ثاني وزيرة الصحة العامة في قطر بعقد اجتماع طارئ لوزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة لمناقشة الإجراءات الخاصة بأزمة مرض انفلونزا الخنازير.
وصرح الدكتور قاسم ناصر القحطاني مدير إدارة الثروة الحيوانية في قطر بأنه لا وجود لمزارع الخنازير فى قطر ولا يتم استيراد لحومها من الخارج، لكنه ركز في الوقت نفسه على أهمية تشديد الرقابة على الاغذية المستودرة من الدول التي ظهر فيها هذا الوباء.
وقال القحطاني: "على الرغم عدم وجود مزارع للخنازير في قطر ولا يتم استيراد لحومها من الخارج إلا أن الخطر يتمثل في انتقال هذا المرض من إنسان إلى إنسان وخشية أن يحمله أحد المسافرين القادمين من المناطق الموبوءة ما يستدعي تشديد الرقابة على جميع القادمين من هذه المناطق".
ومن جانبه قال الدكتور يسري عبد الجليل رضوان خبير الصحة الحيوانية في قطر: "هناك أهمية لفحص كل المسافرين القادمين من مناطق الأوبئة التي يتوطن بها مرض أنفلونزا الخنازير عند وصولهم لمنافذ دول الخليج عن طريق قياس درجة الحرارة وملاحظة أي أعراض للانفلونزا مثل الزكام والرشح والسعال ودمع العينين".
تحركات الدول العربية للتعامل مع خطر المرض
أما في السعودية فقد كشف الدكتور عبدالله الربيعة وزير الصحة السعودي أنه لم يتم تسجيل أي حالات مشتبهة بمرض انفلونزا الخنازير في جميع القطاعات الصحية الحكومية المختلفة في السعودية.
وقال الدكتور الربيعة: "بعد الإعلان عن حدوث تفشيات للمرض فى الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، قامت السعودية بتعزيز الإجراءات الاحترازية للوقاية من المرض، حيث بادرت بعقد اجتماع طارئ للجنة الوطنية العلمية للأمراض المعدية".
وبالنسبة لاستعدادات الكويت، فقد أكدت وزارة الصحة هناك عدم اكتشاف أية اصابات بمرض أنفلونزا الخنازير في البلاد، وتقرر خلال اجتماع لمجلس الوزراء الكويتي حتمية تكثيف الاستعدادات تحسبًا لأية مستجدات.
واتخذت وزارة الصحة العامة بمملكة البحرين سلسلة من التدابير للتعامل مع التحذيرات الدولية الخاصة بأنفلونزا الخنازير على جميع المستويات الصحية والطبية.
وأعلنت الإمارات خلوها من إنفلونزا الخنازير، مع استعدادها الكامل لمواجهة الأوضاع في حالة ظهور المرض مع فرض إجراءات لتأمين منافذها الحدودية حيث تمثل مطاراتها ممرًا لملايين المسافرين سنويًا.
وأكدت الحكومة الأردنية أنه تقرر فرض إجراءات قوية للوقاية من مرض أنفلونزا الخنازير، وقال عادل البلبيسي مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة إن السلطات بدأت في رقابة المعابر الحدودية والمطارات خاصة بالنسبة للقادمين من المكسيك والولايات المتحدة على وجه الخصوص.
واتخذت ليبيا بدورها تدابير لضمان التصدي لمرض انفلونزا الخنازير، وقال ابوبكر المنصوري وزير الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية إن الحكومة شكلت لجنة لإصدار كتيب حول ما يجب فعله لمنع دخول المرض إلى البلاد.
الجامعة العربية تنوي عقد اجتماع طارىء
وحول موقف جامعة الدول العربية فقد أشار المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب بقرب عقد اجتماع طارىء في مدينة الرياض يوم التاسع من شهر مايو المقبل لبحث موضوع أنفلونزا الخنازير.
وقالت الأمين العام المساعد للشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية إن الاجتماع سيهدف لوضع خطة عربية عاجلة للتعامل مع أزمتي أنفلونزا الخنازير والطيور والسبل التي تضمن التعامل مع هذا الوباء.
مجلس الشعب المصري يطالب بإعدام كل الخنازير
وفي مصر صادق مجلس الشعب المصري على توصية بالإجماع ترفع إلى الحكومة بإعدام جميع الخنازير على أرض مصر وعدم نقلها إلى أي مكان آخر.
وأرسل الدكتور فتحي سرور خطابًا عاجلاً إلى رئيس الوزراء بهذه التوصية وحث الحكومة على اتخاذ ما يلزم لحماية حياة الشعب وتحمل المسئولية كاملة لو تم تجاهل تلك التوصية.
وقال رئيس مجلس الشعب: "من حق النواب أن يعبروا عن آرائهم ولن تكمم أفواه المجلس".
وأعرب الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية عن عزم الحكومة على أخذ توصية المجلس على محمل الجد تمهيدًا لدراستها وتنفيذها.
وارتدى عدد من النواب كمامات أثناء جلسة مجلس الشعب اليوم للتأكيد على خطورة المرض، وقالت النائبة المسيحية ابتسام حبيب: "عمرى ما أكلت لحم الخنازير ولا يوجد فى الإنجيل ما يشير إليه"، وطالبت بإعدام الخنازير مع تعويض العاملين الغلابة.
وألقى بعض أعضاء مجلس الشعب الذين حضروا الاجتماع بالمسئولية على الحكومة بشأن ما اعتبروا أنه إبادة للشعب المصري، على خلفية احتمال ظهور مرض أنفلونزا الخنازير داخل الحظائر المنتشرة في التجمعات السكنية.
تحذير للنواب المصريين من خطورة نقل مزارع الخنازير
وقال النواب: "مناطق الخصوص وأرض اللواء وعزبة النخل من الأماكن المهددة بظهور المرض فيها، بسبب انتشار حظائر أنفلونزا الخنازير، وهناك تقاعس من قبل الدولة في إصدار قرار بإبادة الخنازير والبالغ عددها 350 ألف خنزير".
من ناحيته قال النائب المستقل مصطفى بكري: "نرفض تمامًا نقل حظائر الخنازير إلى مدينة 15 مايو، لأن هذا النقل سيؤدي إلى إبادة أهالي حلوان، وتساءل عن دراسة تقييم الأثر البيئي التي أعادتها وزارة البيئة لنقل الخنازير إلى مايو، وما إذا كانت قد قامت بمراجعته بعد انتشار مرض أنفلونزا الخنازير بالمكسيك".
وكشف الدكتور صلاح العيسوي وجود مافيا تتحكم في تربية الخنازير في مصر, وحذر من اتجاه الحكومة إلى إعداد دراسات حول هذا المرض الخطير بدلاً من إعدام الخنازير.
وأماط النائب الدكتور حمدى حسن اللثام عن خطر رهيب يتمثل في إمكانية انتقال مرض أنفلونزا الخنازير من المكسيك إلى مصر، من خلال قمامة مطار القاهرة، والتى تم نقلها إلى حظائر الخنازير للاستفادة بها.
وفي تطور آخر حول نفس الموضوع أعلنت متحدثة باسم وزارة الصحة في الكيان الصهيوني اليوم الثلاثاء أنه تأكد وقوع إصابة ثانية بأنفلونزا الخنازير بعدما أظهرت الاختبارات أن رجلاً عاد في الآونة الأخيرة من المكسيك وعولج في المستشفى قد أصيب بالفيروس.
وكالت
ص
بعد الانتشار الكبير له.. الدول العربية في حالة استنفار كامل لمواجهة أنفلونزا الخنازير
