قال الرئيس السوري بشار الاسد أمس الاثنين إنه لا يمكن تحقيق تقدم نحو السلام مع \"اسرائيل\" ما لم تعترف بحق سوريا في استعادة مرتفعات الجولان.
وأكد الاسد من جديد شرط سوريا الاساسي لاحلال السلام، وذلك بعد يوم من تصريح وزير الخارجية الصهيوني الجديد افيجدور ليبرمان بأن "اسرائيل" لن تجري محادثات للسلام مع سوريا الا اذا كفت عن المطالبة بالتزام "اسرائيل" بإعادة الجولان.
وقال الاسد في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع نظيره النمساوي خلال زيارة لفيينا تستغرق يومين: لا نستطيع أن نقول إن الجولان مهم، بل هو حق، إذا كان مهما أو غير مهم هو أرض لنا، وهي حقنا، وبالتالي يجب أن يعود بكل الأحوال.
وقال: الحكومة "الاسرائيلية" غير مستعدة لإعادة الجولان، لكن سوريا تتمتع بتأييد عالمي لحقها في استعادتها، وهو ما لا تأخذه "اسرائيل" مأخذ الجد، مضيفا: ان سوريا لن تجري محادثات بشان السلام الا اذا اعترفت "اسرائيل" بهذا المبدأ.
وتقول سوريا ان "اسرائيل" -التي احتلت الهضبة الاستراتيجية في حرب عام 1967، وضمتها في خطوة لا تلقى اعترافا دوليا- ملزمة قانونا بموجب قرارات الامم المتحدة باعادتها هي وغيرها من الاراضي العربية المحتلة.
وقال ليبرمان -وهو قومي متطرف- الاحد انه "يسعده التفاوض مع سوريا، لكن دون شروط مسبقة ودون مواعيد نهائية محددة سلفا"، حسب تعبيره.
ولم يشر الاسد إلى تصريحات ليبرمان او إلى تعهد رئيس الوزراء الصهيوني اليميني الجديد بنيامين نتنياهو خلال حملته الانتخابية بعدم التخلي عن الجولان على الرغم من انه لم يناقش علانية منذ توليه منصبه اية خيارات بشأن سوريا.
وأكد الرئيس السوري انه ما من حكومة غير الحكومة الصهيونية تجاهر بأنها لا تريد السلام.
وأضاف منذ أيام سمعنا من الحكومة الصهيونية أنها لا ترغب أو غير مستعدة لإعادة الجولان، وقبل عدة أيام سمعنا ردا واضحا في رفض مبدأ دولتين، دولة فلسطينية ودولة "إسرائيلية"، والكل يعلم بان هناك إجماعا دوليا على مبدأ الدولتين، وان هناك أيضا دعما دوليا لسوريا في حقها في استعادة أراضيها المحتلة كاملة.
لكن الاسد قال ان سوريا ستسعى جاهدة مع اصدقائها الاوروبيين والادارة الامريكية لايجاد خطة عمل للسلام.
وبعد ثماني سنوات -لم تخصص خلالها واشنطن في عهد الرئيس جورج بوش سوى قليل من الوقت لمحادثات السلام في الشرق الاوسط عاملة بدلا من ذلك على عزل خصوم الكيان الصهيوني- يحرص الرئيس باراك اوباما فيما يبدو على الحوار مع سوريا وايران، ويشجع محادثات السلام السورية –"الاسرائيلية"، ويعمل على استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بين الكيان والفلسطينيين.
وقال الاسد: سوريا ترى مناخا جديدا من التفاؤل يسود العالم، لكنه قد لا يدوم طويلا، وينبغي تحويل هذا التفاؤل الى فعل.
وأجرى رئيس الوزراء الصهيوني السابق ايهود أولمرت محادثات غير مباشرة مع سوريا من خلال وسطاء أتراك، وجمدت سوريا هذه الاتصالات احتجاجا على العدوان الصهيوني على قطاع غزة في كانون الثاني الماضي.
السبيل الاردنية + الهيئة نت
ي
الأسد: لا تقدم نحو السلام ما لم تعترف (إسرائيل) بحق سوريا في الجولان
