قال زعماء كتل عربية وتركمانية في التاميم امس السبت إن ممثل الأمم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا ينحاز إلى الطرف الكردي في النزاع الدائر بشأن
المحافظة الغنية بالنفط والواقعة على بعد 250 كلم شمال العاصمة بغداد.
وقال رئيس الكتلة العربية الموحدة في كركوك الشيخ حسين علي صالح الجبوري إن العرب والتركمان متفقون على إلغاء المادة 140 من الدستور لانتهاء مدتها القانونية، وإن إعادة النظر بفقرات وبنود المادة مرفوضة عندنا لتسببها في تعميق الخلافات.
وعن التقرير الجديد للأمم المتحدة الخاص بالمدينة وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، أشار الجبوري إلى أن الموقف العربي ثابت حيال عراقية كركوك وضرورة تشكيل إدارة مشتركة تضم الأقليات المتعايشة في المدينة، معتبرا أن تأجيل الأزمة إلى أعوام مقبلة قد يشعل فتيل أزمات جديدة الجميع في غنى عنها.
من جانبه طالب حزب تركمان إيلي الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل الفوري وممارسة دوره الفعال في حل مشاكل البلاد عامة ومشكلة كركوك خاصة، حسب ما أوضح نائبه علي مهدي البياتي.
وقال البياتي إن الحزب يؤمن بأهمية ممارسة الأمم المتحدة دورا فاعلا في حل مشاكل العراق عامة ومشكلة كركوك خاصة، ولكن بمرور الأيام أصابنا الإحباط من توجهات مكتب الأمم المتحدة في بغداد وتحديدا ممثل الأمين العام دي ميستورا الذي لا يقدم سوى بعض المقترحات المتحيزة لطرف واحد في حل مشكلة كركوك وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها.
مطالبة بتدخل فوري
وأشار إلى أن توجهات ممثلية الأمم المتحدة في بغداد تنافي مبادئ هذه المنظمة، وتنحو نحو تحقيق توجهات طرف واحد، لذا نطالب الأمين العام بضرورة التدخل الفوري في هذا الموضوع وتغيير ممثله في العراق.
وتنص المادة 140 من الدستور الحالي على تطبيع الأوضاع في "المناطق المتنازع عليها"، ومنها محافظة التاميم ومركزها كركوك وإجراء إحصاء سكاني فيها، يتبعه استفتاء بشأن ضم المحافظة إلى ما يسمى بإقليم كردستان أو لا.
يشار إلى أن محافظة التاميم تقع فوق عدد من أهم الحقول النفطية العراقية، وتحتوي هذه الحقول على نحو 13% من الاحتياطات المكتشفة في العراق، وتقع مباشرة خارج منطقة كردستان التي كانت تخضع لحكم شبه ذاتي.
ويشكل الأكراد والعرب والتركمان الجماعات العرقية الرئيسة في المدينة، وتضم المدينة أيضا المسيحيين الكلدان الكاثوليك وغيرهم من الأقليات.
وهناك نزاع بشأن الثقل الحقيقي لكل جماعة عرقية في المحافظة، الامر الذي يجعل إحصاءات السكان غير موثوق بها في الوقت الراهن تحت ظل وجود الاحتلال الامريكي والحكومات والاحزاب المتعاونة معه.
ويقول العرب والتركمان إن مئات الآلاف من الأكراد أقاموا في المدينة منذ غزو العراق عام 2003.
الجزيرة نت + الهيئة نت
ي
توجهات الممثلية تنافي مبادئ المنظمة.. عرب وتركمان كركوك يتهمون الأمم المتحدة بالتحيز للأكراد
