أقدمت الأجهزة الأمنية الخاضعة لإمرة محمود عباس زعيم حركة فتح والرئيس الفلسطيني الحالي على اقتحام خربة طرامة في مدينة دورا في محافظة الخليل، ونفذت عناصرها عملية مداهمة وتفتيش في مسجد طرامة انتهت بتحطيم عدد من اللوحات الثقافية الموجودة فيه ومصادرة رايات التوحيد المعلقة على مئذنته.
وأكد مواطنون من سكان المنطقة المذكورة أن قوة كبيرة اقتحمت المسجد السبت والناس نيام، وفتشته قبل مصادرة رايات التوحيد، وحطمت لوحات معلقة في مجلة المسجد.
وتأتي هذه الحملة ضمن الحملة الاستئصالية التي تنفذها الأجهزة الأمنية مؤخرًا على مساجد الضفة بدعوى وجود مواد تحريضية وأسلحة فيها، وضمن الخطة التي تهدف إلى استئصال حركة حماس من الضفة الغربية.
وتنفي حركة حماس مرارًا ما تحدَّثت عنه الأجهزة الأمنية في الضفة من وجود مواد لتصنيع السلاح بالمساجد، معتبرة هذه الأقاويل ذريعة لاستهداف المساجد.
وكانت رابطة علماء فلسطين قد استنكرت في وقت سابق من الشهر الجاري افتراءات الأجهزة الأمنية على مساجد الضفة الغربية المحتلة وادِّعاءاتها باحتواء تلك المساجد على موادَّ ذات علاقة بالمقاومة الفلسطينية.
وحذَّرت من أن تكون تلك الافتراءات والادعاءات مُقِّدمة لاستباحة حرمة بيوت الله في الضفة الغربية، وذلك استكمالاً للدور الذي ارتكبته قوات الاحتلال الصهيوني خلال عدوانها الوحشي والهمجي على القطاع والذي سوَّت خلاله بـ 45 مسجدًا الأرض، وألحقت أضرارًا بالغة بـ55 مسجدًا.
وذكرت الرابطة أن محاربة بيوت الله والصد عنها من أعظم الكبائر، مستحضرةً قول الله تعالى [وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ].
ودعت الرابطةُ الأجهزةَ الأمنيةَ في الضفة الغربية وقادتها إلى العودة إلى رشدهم والكف عن جريمة التنسيق الأمني، وتكريس جهودهم لخدمة أبناء شعبهم وحمايتهم من اعتداءات الاحتلال ومغتصبيه، فضلاً عن حماية المقدسات الإسلامية المُستباحَة من الاحتلال، والذَّود عن حياضها، لا التجرؤ على بيوت الله بالافتراء عليها والزجِّ في أتون مناكفاتٍ سياسيةٍ لا تخدم مسيرة الحوار الوطني.
المسلم + الهيئة نت
ي
بدلاً من حماية المقدسات من الاحتلال الصهيوني.. أجهزة عباس تداهم مسجداً بالضفة وتحطم محتوياته
