هيئة علماء المسلمين في العراق

ايتام العراق امانة في اعناق الوطنيين / زياد المنجد
ايتام العراق امانة في اعناق الوطنيين / زياد المنجد ايتام العراق امانة في اعناق الوطنيين / زياد المنجد

ايتام العراق امانة في اعناق الوطنيين / زياد المنجد

صرح الناطق الرسمي باسم حكومة المالكي مؤخرا ، ان عدد الايتام في العراق يتجاوز المليونين ونصف المليون يتيم ، في حين اكدت نشرة لليونسيف ان العدد الحقيقي يبلغ ضعف هذا العدد الذي تحدث عنه السيد الدباغ ، بحيث يكون وحسب احصائية اليونسيف يتيم بين كل ستة اطفال عراقيين، وهذه النسبة لا توجد في اي مكان في العالم سوى في العراق ، الذي ينعم ( بالحرية والديمقراطية المستوردة ) ؟؟؟!!!  .
ومع  هذا الاعلان يبقى السؤال المطروح ما الذي فعلته الحكومة لهؤلاء الايتام ، وما الذي قدمته من اجل رعايتهم ، ومع هذا السؤال يتبادر الى ذهننا مباشرة ، صور لملجأ الايتام الذي اكتشفته العام الماضي قوات الاحتلال وسط العاصمة العراقية بغداد ، حيث بينت هذه الصور حجم المأساة التي يعيشها هؤلاء الايتام ، الذين ربطوا بسلاسل بأسرة نومهم ، وظهروا وكأنهم هياكل عظمية لقلة الغذاء المقدم اليهم ، في حين يعيش رموز العملية السياسية واطفالهم في قصور فارهة وحياة تشبه حياة الاباطرة.
تلك هي نتيجة من نتائج الاحتلال ، قد لا تظهر تداعياتها على المجتمع العراق الان ، ولكنها ستكون كارثية في المستقبل ، اذا لم يتم الاعتناء بهؤلاء الايتام وتقديم الرعاية لهم ، وادخالهم ضمن منظومة التعليم والتربية ، واغلب الظن انهم لن يلقوا اي رعاية من الدولة، التي انصرف معظم مسؤوليها الى  جمع الثروات على حساب الشعب ، بحيث احتل العراق في ظل حكمهم المرتبة الثانية بالفساد في العالم.
ضمن هذا الواقع يمكن ان نتصور خمسة ملايين يتيم يعيشون وضعا اقتصاديا مزريا وتغيب عنهم رقابة الاب والاسرة ، ولا توفر لهم الدولة ايا من الخدمات ، فماذا ستكون النتيجة ؟.
بالتأكيد الغالبية العظمى منهم سيكونون اميين ، يضافون الى الاطفال الذين اجبرتهم الظروف الاقتصادية على ترك التعليم والاتجاه للعمل لتأمين لقمة العيش ، ونسبة كبيرة منهم سينحرف نتيجة الفقر والعوز ، وبالتالي فان المجتمع العراقي على موعد قريب مع جيش من الاميين والمنحرفين. 
هذه النتيجة هي من الخطط الموضوعة من الاحتلال لتدمير المجتمع العراقي ، وهي نتيجة يتحمل وزرها الاحتلال وادلائه ، وقد لا يتنبه لتأثيرها المستقبلي على المجتمع العراقي كثيرون ، الا ان نتائجها ستكون وخيمة على هذا المجتمع في المستقبل القريب ، مما يتوجب على كل الذين يهمهم العراق ومستقبله ، المبادرة في تعويض تقاعس الحكومة الحالية عن القيام بواجبها لخدمة هؤلاء ، وتوفير الرعاية لهم ، وتوسيع الخدمات التي تقدمها الجهات الوطنية عبر الجمعيات والمؤسسات الخيرية للاعتناء بهم ، وتأمين الرعاية الاجتماعية والحياة المناسبة ، لينشأ هؤلاء نشأة صحيحة تصب في خدمة  العراق ومستقبله .
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق