أصدرت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق بيانا برقم (623) أدانت فيه سلسلة التفجيرات التي طالت مدينة الكاظمية في بغداد وأكدت الهيئة في بيانها ان من يقف وراءها يريد للوجود الأمريكي أن يستمر بحجة غياب الأمن لأنهم مرتبطون به وجودا وعدما.
بيان رقم (623) المتعلق بالانفجارين اللذين حدثا يوم أمس في مدينة الكاظمية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فبالرغم من المزاعم الباطلة والادعاءات الزائفة التي تطلقها قوات الاحتلال الامريكية والمسؤولين في الحكومة الحالية والتشدق بما يسمى تحسن الوضع الامني في هذا البلد الجريح شهدت العديد من المدن العراقية خلال الاسبوع المنصرم حوادث مأساوية راح ضحيتها العشرات من المواطنين الابرياء بين قتيل وجريح ، ومن اعنف هذه الحوادث الاجرامية الانفجارين اللذين شهدتهما مدينة الكاظمية شمال بغداد اليوم واللذين اسفرا عن مقتل واصابة نحو 190 شخصا.
ولتبرير هذه الحوادث المتواصلة منذ اليوم الاول الذي دنست فيه اقدام المحتلين الغزاة ومن جاء على دباباتهم ارض الرافدين الطاهرة يسارع المسؤولون الحكوميون كعادتهم عقب كل عملية انفجار الى اتهام جهات خارجية بالوقوف وراء هذه الحواث في محاولة يائسة للنأي بانفسهم عما سببته السياسة العرجاء التي ينتهجونها من جرائم وحشية تهدف الى تمزيق وحدة الشعب العراقي وزرع بذور الفتنة بين ابنائه، في الوقت الذي اصبح فيه القاصي والداني يعرف حقيقة ما يجري من تناحر وتصارع بين هؤلاء المسؤولون على المراكز ونهب خيرات هذا البلد متجردين من كل معاني الانسانية.
وفي الوقت الذي تدين فيه هيئة علماء المسلمين بشدة هذه الانفجارات الاجرامية؛ فإنها تذكر بما أكدت عليه سابقا بان الهدف الرئيسي من وراء كل ذلك تكريس وجود الاحتلال المقيت لسنوات اخرى تحت ذرائع وحجج واهية تضمن للمسؤولين في الحكومة الحالية الاستمرار في التسلط على رقاب العراقيين اطول فترة ممكنة.
إن هذه الانفجارات المتكررة خلال الايام الماضية وبهذه الطريقة العنيفة والبشعة تأتي متزامنة مع صراع حكومي حاد على السلطة بين الأحزاب الحاكمة وهي نتيجة حتمية له.
الأمانة العامة
29 ربيع الثاني 1430 هـ
بيان رقم (623) المتعلق بالانفجارين اللذين حدثا يوم أمس في مدينة الكاظمية
