هيئة علماء المسلمين في العراق

التصحيح الفوري الواجب تجاه العراق مهنا الحبيل
التصحيح الفوري الواجب تجاه العراق مهنا الحبيل التصحيح الفوري الواجب تجاه العراق  مهنا الحبيل

التصحيح الفوري الواجب تجاه العراق مهنا الحبيل

بناء على ما استعرضناه فعلى التيار الإسلامي والعروبي وكل التوجهات الأصيلة أن تعيد وتشحذ خطابها التضامني مع المشروع العراقي المقاوم والتغطية الإعلامية للمنجزات الضخمة والتضحيات التاريخية لهذا الشعب العظيم والقضية الصانعة لسجل ضخم من الأدبيات ومواقف العزة والكرامة العربية الإسلامية ومبدئيتها الإنسانية المتقدمة, وهي برامج تحتاج إلى مشاركات من أوساط إعلامية وفكرية وسياسية تختلف مساراتها ويتحد هدفها لكي يعالج هذا الجانب المؤلم من تقصير  البعد العربي الشعبي الذي يعول عليه لرفع المعنويات وشحذ الهمم وليس التساؤل وندب الحظ على العراق ومستقبله. المسؤولية الكبرى على المقاومة منذ فترة قصيرة بدأت فصائل المقاومة الإسلامية العراقية الدخول إلى دائرة أوسع للتعبير السياسي المباشر عن المشروع وهوية المقاومة وبرنامجها وهي خطوة مهمة غير أنها ليست كافية مع دوران سرعة الزمن وآثار الصفقة الأمريكية الإيرانية على المشهد, ولذا فان من الواجب أن تبادر هذه الفصائل قبل فوات الزمن وتعقد المشهد إلى إعلان برنامج سياسي موحد يسبق المعارك المركزية الكبرى على قوات الاحتلال ومنطقته المركزية, ومن الضرورة  بمكان أن تفطن المقاومة إلى أن التنازل للمشترك الإسلامي المؤصل شرعاً ووطنية واجب في هذه المرحلة ولم يعد لتأخيره مندوحة وان تؤمن كل الفصائل بأن الاتفاق الكامل بينهم ليس مطلباً مقبولاً فالاختلاف في التقدير والموقف من تفاصيل المشهد السياسي العراقي أمرٌ معتاد في الحالات المشابهة لكن الأصل يكون في تفويض مرجعية لهذا المشروع تتفق على الأصول الشرعية وتقدر الحساسيات وحجم الخلل والصراع الذي سببه شركاء الاحتلال ويبادرون  لطريقة معالجته. المقاومة وخطورة المرحلة إن من المهم أن تدرك المقاومة العراقية تجارب حركات إسلامية أخرى انتهى بها التفرق إلى فقدان كامل لبوصلة التحرير والمشروع الوطني ولو كان العذر لدى بعضهم خطاب متشدد لا يلزمه الشارع وفقا لوضع المعركة وتقديراتها السياسية وإنما أصر عليه, وهذا لا يبرر الانخراط في مشاريع متقاطعة مع الاحتلال لتمييع القضية إنما يوسع دائرة القبول الداخلي للأطراف الإسلامية والوطنية مع ضمانات حماية الموقف الشرعي والقرار الوطني. هيئة علماء المسلمين الخيار الفاصل ومع تعقد الحالة العراقية اثر الاختراقات المتعدد لجهات ومجاميع من خارجه ومن داخله وقوة هيمنة العنصر الإقليمي وتقاطعاته مع الاحتلال وبالذات في ملف المحاصة الطائفية ومن خلال استعراض موضوعي وتحليل منطقي فان هيئة علماء المسلمين بقيادة الشيخ حارث الضاري هي القوى الإسلامية الوطنية ذات الوعي الشرعي  والمعرفي الدقيق بضرورات المرحلة, ومن صالح القضية المركزية للعراق أن تكون الهيئة رحى المشروع الوطني الذي تعتمده المقاومة وتدعم من قبل فصائلها, وعندئذٍ وحين تتوحد الجبهة الداخلية ويرى العمق العربي والدولي المضطرب قوى صعود قادرة على الإرادة السياسية كما هي منتصرة على الميدان العسكري فهي عندئذ بداية حصاد النصر وعهد الوفاء للشهداء وعراق الأمة العظيم فلا تفوتوا الفرصة يا أبطال العراق وقد قربت مرحلة الحسم فلا بد إذا من العزم.

أضف تعليق