ادانت هيئة علماء المسلمين ببيان لها برقم 622 استهداف طائفة الصابئة في بغداد، كما دعت أبناء وطننا من طائفة الصابئة إلى تحمل الصدمة التي طالت العراقيين من دون استثناء، وان يلتصقوا بأرضهم ووطنهم، ولا يسمحوا للغادرين أن يحققوا شيئا من أحلامهم المريضة.
بيان رقم (622)المتعلق باستهداف طائفة الصابئة في بغداد
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه.
وبعد
ففي سلسلة من العمليات التي تستهدف الفسيفساء العراقية من قبل من يخططون لتمزيق العراق، قام مسلحون مجهولون كالعادة بمهاجمة محال لصاغة ذهب في منطقة الطوبجي شرقي بغداد، ومعهم أسلحة كاتمة للصوت، فقتلوا ثلاثة من الصاغة الصابئة، وأربعة مواطنين آخرين كانوا في السوق وسرقوا محتويات هذه المحال من الذهب والمعادن النفيسة.
إن الصابئة من الأقوام الأصلية التي سكنت بلاد مابين النهرين منذ القدم، وقد حافظوا على الملامح والعناوين العريضة للهوية العراقية الرافدينية الوطنية، وإن استهدافهم بهذه الوحشية ينبئ عن وجود أهداف خسيسة تتجاوز الحصول على الذهب والأموال إلى الرغبة الجامحة لدى جهات معادية للعراق وشعبه في القضاء على هذا التنوع فيه، لمصالح دول يسوءها هذا التعايش السلمي الذي درج عليه العراقيون بكل مكوناتهم منذ أمد بعيد.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم النكراء؛ فإنها تؤكد إن العراقيين فوق التآمر، وأنهم لن يفرطوا بأي عراقي مخلص لوطنه، وتدعو أبناء شعبنا إلى الوقوف بحزم ضد هذه الهمجية ،أيا كانت الجهة التي تقف وراءها، كما تدعو أبناء وطننا من طائفة الصابئة إلى تحمل الصدمة التي طالت العراقيين من دون استثناء، وان يلتصقوا بأرضهم ووطنهم، ولا يسمحوا للغادرين أن يحققوا شيئا من أحلامهم المريضة.
الامانة العامة
26 ربيع الثاني 1430 هـ
22 / 4 / 2009 م
بيان رقم (622) المتعلق باستهداف طائفة الصابئة في بغداد
