هيئة علماء المسلمين في العراق

زيارة أوباما ولقاء الغرباء...كلمة البصائر
زيارة أوباما ولقاء الغرباء...كلمة البصائر زيارة أوباما ولقاء الغرباء...كلمة البصائر

زيارة أوباما ولقاء الغرباء...كلمة البصائر

متشابهة طروحات الاحتلال على مدى السنوات الست الماضية في تنقلاتها المفصلية على مستويات دنيا وعليا بدءا من مجلس الحكم وانتهاء بحكومة الاحتلال الرابعة ووقوفها باصطفاف مذل للقاء اوباما في قاعدة الاحتلال بالرضوانية، وقد جاءت الصورة معبرة بصورة واضحة وجلية عن لقاء غريب بغرباء فرضهم سلفه ليوهم نفسه ومن انخرط في سياساته الانفعالية غير المدروسة والمعتمدة على تطبيقها والتفاعل بما ينتج عنها بأن عملية سياسية يرعاها الاحتلال يمكن ان تؤدي دورا منقذا لسياسته الرعناء،لكنه أصيب بالإعياء بعد أن أصبحت هذه الحكومات عالة عليه في حمايتها وتأمين الإعتراف بها.

ليس المهم فيما أظهرت الصورة من حقائق، فالشعب العراقي يتعامل معها منذ مجيء الاحتلال إلى اليوم لكن اللافت للنظر هو رسائل الغريب لهؤلاء الغرباء وقد كانت رسائله مستنسخة وموحدة وذات توجه واحد وتلخصت بضرورة تسليم العراق للعراقيين ،وهذا يعني أن المتحدث ومن يتحدث إليهم ليسوا عراقيين والعراقية هنا تعني الولاء للعراق الواحد ومن يمثل العراق هما وتطلعا وآمالا بالتحرير والاستقلال.

إلا أن أصحاب الالتواء والسائرين في ركاب المحتل يمنون أنفسهم بمدة أخرى في البقاء، فهم يفسرون هذه الرسائل بما يتلاءم وطموحاتهم بالبقاء فجاءت تفسيراتهم عبر وسائل إعلامهم بأن الأمور تسير في صالحهم، وهذه التفسيرات وتلك التوضيحات تساير تماما منهجهم الالتوائي، والإقصائي، والتحاصصي المستند إلى دعم المحتل الذي إن افتقدوه فقدوا معه بوصلة سيرهم الاحتلالي، وهذا التوصيف ينسحب على تناولاتهم للمعضلات التي تواجههم بدءا من التمثيل السياسي ومرورا بما يسمى المصالحة الوطنية وانتهاء بما تفعله مع ما يسمى الصحوات التي أحرقت نفسها من اجل استمرار الحكومة الحالية ثم ما لبثت هذه الحكومة ان انقلبت عليها مع اول فرصة مكنتها من الاجهاز عليها بعد ان تخلى الاحتلال عنهم ليسلمهم لقمة سائغة تلوكها الحكومة.

إن التفجيرات الأخيرة التي هزت أركان بغداد وتم تنفيذها بإمكانات دولة كانت مقصودة التطبيق والمنهج والغايات فإرباك الوضع الأمني غايته إبقاء القوات المحتلة والبدء بصفحة جديدة من الاعتقالات التي طالت المفرج عنهم من سجون الاحتلال الأمريكي بأسلوب سافر في العداء والإقصاء وتبيت النية السيئة تجاه هؤلاء المواطنين، علماً ان مؤشرات التفجيرات دلت على الفاعلين لكنهم بمكرهم أرادوا إعادة الوضع إلى سابق عهده ليتمكنوا من مواصلة منهجهم الإجرامي.
بقي أن نقول إن القوى الرافضة للاحتلال في تصوراتها المرحلية وطروحاتها المستقبلية استشرفت مآلات المشاريع الاحتلالية التي تم تطبيقها على الواقع العراقي عبر صفحات المحاصصة والتشظي والتنفيذ الحرفي لأجندة الاقتتال الطائفي، فجاءت أوراق المشاريع تماما كما قررته هذه القوى وما أوردته من أحكام.

إن زيارة اوباما غير الرسمية بعد زيارته لتركيا وتصريحاته ورسائله التي جاء ليجددها الى موظفيه بأن دعما من إدارته لن يدوم لحكومة المنطقة الخضراء التي لا تحسن سوى الاستماتة من اجل تمثيل سياسي، واللعب على قشور الأشياء دون جوهرها لتدل على أن ما ينتظر العراق في المستقبل القريب صفحة صعبة للعبور الى ضفة الأمان بعد أن ينتهي من شرذمة الاحتلال الأمريكي، وتنقية الأجواء ليتمكن أبناء العراق المخلصون من الحريصين على العراق أرضا وشعبا وتاريخا من مسك الزمام بعد طرد المحتل وتنحية من كان تابعا ذليلا له.

أضف تعليق