هيئة علماء المسلمين في العراق

باعوا الوطن..ويبيعون أطفاله...زياد المنجد
باعوا الوطن..ويبيعون أطفاله...زياد المنجد باعوا الوطن..ويبيعون أطفاله...زياد المنجد

باعوا الوطن..ويبيعون أطفاله...زياد المنجد

من يهن يسهل الهوان عليه ، شطر بيت من الشعر قيل منذ مئات السنين ، ينطبق على من يمشي في درب الرذيلة ،والامور التي تنهى عنها الاخلاق والقيم والشهامة، وهذا امر قد يعمم على كل القضايا التي تهم الانسان في هذا العصر، فمن يبع وطنه يمكن ان يبيع اطفاله وعائلته، فبعد بيع الوطن سهل على البائع ان يبيع اي شيء. في عراق اليوم باعت حفنة من اشباه الرجال الوطن وقبضت الثمن بالوصول الى السلطة تحت حراب الاحتلال، مخلفة الدمار والخراب والفقر والجوع للغالبية العظمى من ابناء الشعب العراقي ،مما اضطر بعض العراقيين الى بيع  احد اطفالهم ليأمنوا الطعام لاطفالهم الاخرين، وهذا كلام قد يعتبره البعض فيه الكثير من المبالغة والتجني على (العراق الجديد) وحكامه ،الا ان الامر يصبح قابلا للتصديق، اذا عرف القارىء الكريم ان مصدر الخبر هو جريدة الغارديان البريطانية ، التي تطرقت في اعدادها الاخيرة الى موضوع تجارة الاطفال في العراق، وسردت قصة بيع عراقي لابنه البالغ من العمر تسعة اشهر بمبلغ 300 جنيه استرليني ،وانتحار والدة الطفل بعد سماعها بالخبر.

الجريدة اسهبت في تسليط الضوء على تجارة الاطفال في العراق، ونقلت عن ضابط عراقي رفيع تأكيده ،ان مالايقل عن 15 طفلا عراقيا يباع شهريا، اما لعائلات من اجل تبنيهم، اوالى عصابات تقوم باستغلالهم  لاغراض جنسية.

وحسب الصحيفة فان بعض المسؤولين العراقيين، اكدوا لها وجود 12 عصابة لبيع الاطفال العراقيين ، وبأسعار تتراوح بين 200 الى 4 الاف دولار للطفل الواحد، وتهريبهم الى تركيا وبعض الدول الاوربية، ويساهم في رواج هذه التجارة حسب قول احد المتاجرين بالاطفال ،سهولة الحصول على الاوراق الثبوتية المزورة وبأسعار بخسة من قبل الموظفين المختصين،وتورد الصحيفة تفاصيل عن الاساليب التي يلجأ اليها هؤلاء التجار ومصير الاطفال، ومقابلات مع امهات بعن اطفالهن، وغيرها من التفاصيل التي تثير الاسى.

هذا هو حال العراق في ظل الاحتلال، الذي اتى حسب ادعاءه لتحرير العراق والعراقيين، ونشر الديمقراطية وجلب الرفاهية والرخاء للعراقيين،  فماذا تقول حكومة الاحتلال الرابعة عن هذه القضية؟ .

هل سمعت بها؟، وان سمعت هل تعتبرها ضمن الحملة التي يقودها المعارضين للاحتلال لتشويه صورتها وصورة الاحتلال؟، فاذا كانت كذلك فاننا نذكرها، بأن الخبر منشور في صحيفة بريطانية، كان لها دور في الترويج للاحتلال والتبشير بنعمه ، وان كانت تعرف وتسكت عن هذه الجريمة فلا غرابة، حيث انها اقدمت على عمل اكبر بكثير من ذلك، حين باعت الوطن، ووقفت مع المحتل لتدميره، فمن يبيع الوطن يسهل عليه بيع اطفاله.

أضف تعليق