المشهد الأمني والسياسي ::
بدأت قوات الإحتلال البريطانية انسحابها من العراق تنفيذا لما تسمى بالاتفاقية الأمنية التي وقعتها حكومة المالكي مع ادارة بوش نهاية العام الماضي ، في الوقت الذي تساءلت فيه مصادر عسكرية وسياسية بريطانية عن الفائدة التي حققتها بريطانيا من مشاركتها في غزو واحتلال العراق قبل ست سنوات .
فقد سلم اللواء ( أندي سالمون ) قائد قوات الإحتلال البريطانية في البصرة القيادة العسكرية والأمنية للمنطقة الجنوبية إلى نظيره الأميركي ( مايكل أوتس ) إيذانا ببدء انسحاب القوات البريطانية - البالغ عددها 4100 جندي - من العراق.
ويأتي هذا الانسحاب بعد ان فقدت بريطانيا 179 جنديا ، وتكبدت خزينتها ثمانية مليارات و (500) مليون جنيه إسترليني أي ما يعادل اكثر عن 16 مليار دولار نتيجة مشاركتها في غزو واحتلال العراق
، يضاف إلى ذلك الانتقادات التي وجهتها مصادر سياسية وعسكرية بريطانية بشكل مباشر لضعف أداء القوات البريطانية وعجزها عن تنفيذ آلية فعالة لمواجهة المقاومة العراقية من جهة وجماعات مسلحة مرتبطة بإيران من جهة أخرى ما جعل مدينة البصرة مسرحًا للعمليات النوعية ضد هذه القوات، ومسرحاً للتصفيات الطائفية والفوضى الأمنية أيضا.
في المجال الامني نجا محافظة البصرة محمد مصبح الوائلي من محاولة اغتيال بتفجير عبوة ناسفة أثناء تفقده سير العمل في احد مشاريع الماء بمنطقة ساحة الطيران وسط المدينه .
وأوضح مصدر مسؤول في ديوان المحافظة ان العبوة الناسفة التي كانت مزروعة في شارع 14 تموز وسط البصرة تم تفكيكها قبل وصول موكب الوائلي الى المنطقة المذكورة
الجدير بالذكر ان محافظ البصرة المنتهية ولايته والذي ينتمي الى حزب الفضيلة تعرض الى عدد من محاولات الاغتيال خلال توليه المنصب.
الى ذلك تظاهر ذوي المحتجزين في السجون الحكومية والأمريكية بالمدينة ، حيث احتشد نحو 250 مواطنا غالبيتهم من النساء أمام مقر الشرطة الحكومية وسط مدينة البصرة وهم يرددون هتافات تطالب بالافراج عن ابنائهم .
وقالت احدى المشاركات في التظاهرة وهي أم لأربعة معتقلين انها تريد أن تعرف ماذا ستفعل حكومة نوري المالكي بملفات الذين تم اطلاق سرحهم من سجون الاحتلال .. موضحة انها تريد الافراج عن واحد أو اثنين من ابنائها المعتقلين .
من جهتها قالت أم محمد التي لها اثنين من المعتقلين : ان أحدهما يرزح في سجن بوكا منذ عامين والآخر في السجون الحكومية.
يشار الى انه مازال هناك الاف المعتقلين العراقيين يقبعون في سجون الاحتلال والحكومة الحالية دون محاكمات او توجيه اية تهم ضدهم .
على صعيد آخر استنكر اتحاد الأدباء و الكتاب العراقيين في البصرة يوم الجمعة الموافق 3/4، الاعتداء الذي تعرض له الشاعر والناقد صفاء خلف من قبل بعض أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الملتقى الإعلامية التي يعمل فيها.
ثقافياً حددت وزارة الثقافة في الحكومة الحالية السادس والعشرين من الشهر الجاري موعدا لاقامة فعاليات مهرجان المربد الشعري بدلا من السادس عشر منه ، بحسب بيان صدر الاثنين عن المركز الوطني للإعلام.
وعزا مصدر مسؤول في الوزارة سبب تأجيل مهرجان المربد الى تجنب تضارب موعد انطلاقه مع مهرجان (البصرة عاصمة الثقافة العراقية) المقرر اقامته يوم الاربعاء المقبل .
واوضح الناطق الإعلامي باسم اتحاد أدباء البصرة عبد السادة البصري أن المهرجان الذي سيشارك فيه عدد من الأدباء العرب والعراقيين من الخارج إضافة إلى 150 أديبا عراقيا من داخل العراق ويستمر ثلاثة أيام يتضمن فعاليات فنية وأدبية مختلفة .
الجدير بالذكر ان اول مهرجان للمربد اقيم في الأول من نيسان عام 1971 إحياءاً لسوق المربد الذي كان مكانا لإلقاء الشعر علاوة على التجارة ، حيث بلغت دوراته 18 دورة لغاية عام 2002 قبل أن يتم إلغاء تسلسلها بعد الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكي ضد العراق عام 2003 .
الى ذلك عقد اتحاد أدباء البصرة يوم الجمعة 3/4، جلسة ثقافية القيت فيها محاضرة للكاتب محمود لعيبي تحت عنوان ( العقلانية في الفلسفة الغربية ).
وقال رمزي حسن مسؤول اللجنة الثقافية ان المحاضر تحدث عن الفلسفة الغربية بشكل عام كما توقف عند الفلاسفة الأساسيين ومنهم أرسطوطاليس ، وتطرق الى عدد من الفلاسفة المهمين أمثال ( كانت وديكارت وهيجل ) فيما سلط الضوء على مساهمة الفلسفة الأوربية في النهضة الحديثة وإرساء ألاسس العقلانية والتفكير العلمي.
وأشار حسن إلى ان الجلسة شهدت المداخلات لعدد من الأدباء حول موضوع المحاضرة منهم الدكتور مسلم حسب حسين والشاعر احمد الجاسم.
الهيئة نت
ح
التقرير الإسبوعي (73) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 30/3/2009م ولغاية 6/4/2009م
