عمم فرع هيئة علماء المسلمين في الضلوعية منشورا توجيهيا بمناسبة الذكرى السادسة لغزو واحتلال العراق الذي قادته الادارة الامريكية برئاسة المجر بوش الصغير .
وفي ما يأتي نص التعميم :
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِى الأمر وَعَصَيْتُمْ مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخرة ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) .
في يوم التاسع من نيسان / ابريل من عام 2003 م وما تلاه : أصابت المؤمنين َ، مصيبة إستيلاء قوى الكفر والنفاق على العراق ، معها زمر من أكابر مجرميها : قتلة مستأجرون ، ولصوص محترفون ، وقطاع طرق ، وتجار شعارات ، وأبواق فتنة ، ومفسدون في الأرض ، وقاطعو أرحام ، وأشباه رجال ، ومحاربون لله ورسوله ، ومرجفون ومخربون ، وعابثون وغيرهم .
لكن الربيون ما وهنوا ولا ضعفوا ولا استكانوا ، وإنما رفعوا راية الجهاد ، والتف الناس حولها ، فهم يضربون فوق أعناق المغضوب عليهم والضالين ، ويقطعون منهم كل بنان .
وفي ذكرى يوم التاسع من نيسان / ابريل من عام 2003 م نجد لزاما علينا ان ننوه بمكانة مجاهدي العراق ، الذين قاموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ، ونصرهم الله في مواطن كثيرة ، وفاء لمن قضى نحبه منهم ومن ينتظر ، ولمن أصابهم القرح ، ومن وقعوا في الأسر ، وهم كثر ، فنقول وبالله التوفيق :
ترتسم الملامح الأولى لصورة حركات المقاومة في أذهان الناس انطلاقاً من وظيفتها الأساسية كحارس مخلص ومدافع أمين عن الأوطان المغتصبة ، فالمقاومة هي رمز سيادة واستقلال تلك الأوطان ، ومن هذا الدور تستمد سمو رسالتها والهالة القدسية التي تحوطها بها الشرائع والقوانين والأعراف ، والمقاومة العراقية التي انطلقت على اثر الاجتياح الامريكي الكامل للعراق وما نتج عنه من معاناة طويلة لشعبه تمتاز على سائر حركات المقاومة في انها لم تذد عن حياض وطن ضد عدو يريد الشر به فقط ، بل انها اوقفت عجلة اعادة الاستعمار المباشر ، بعد غياب الاتحاد السوفيتي عن الخارطة السياسية ، وتفرد الولايات المتحدة الامريكية بالعالم.
وهكذا تمكنت المقاومة العراقية من التأسيس لتوازن دقيق فضلا عن تشجيع حس الوحدة ، وهذا هو سر تفوقها ، الأمر الذي جعل منها مدرسة عسكرية بحد ذاتها ، تستلهم منها حركات المقاومة الأخرى ( منظمات شعبية وجيوشا نظامية على حد سواء ) فنون القتال والأساليب الخاصة في مواجهة الغزاة ، وتزودها بقدرات ومهارات ومعارف ، وترفدها بمخططين ستراتيجيين ، وقادة ميدانيين ، ومقاتلين اشداء ، وكان لخريجي هذه المدرسة دور لا ينكر في تأهيل بعض حركات المقاومة ، والنهوض بمستوى أدائها القتالي ، وتسليحها بجملة من الفضائل العسكرية ، والالتزام بمناقبيتها العالية في أبهى مظاهرها ووسط أحلك الظروف .. المناقبية المستمدة من ارث الجهاد المجيد وفقهه الخالد .
فمرحى لكم يا رجال المقاومة العراقية ، من سبق منكم ومن لحق ، وباسمكم نجدد العهد على مواصلة طريق ذات الشوكة بكل ما أوتينا من قوة ، والله معنا والمستقبل لنا ، وإنا إن شاء الله لمنتصرون .
ح
فرع الهيئة في الضلوعية يعمم منشورا توجيهيا بمناسبة الذكرى السادسة لاحتلال العراق
