هيئة علماء المسلمين في العراق

التاسع من نيسان يوم مهان !/ جمال محمد تقي
التاسع من نيسان يوم مهان !/ جمال محمد تقي التاسع من نيسان يوم مهان  !/ جمال محمد تقي

التاسع من نيسان يوم مهان !/ جمال محمد تقي

نيسان يأبى ان يكون اسمه مقرونا بنصر لاعداء بغداد ، فتحقق له ما اراد ، اهانوا احد ايامه واولاده ، عندما قالوا انه يوم نصرهم ، ويوم عرسهم حيث نثروا عناقيد غضبهم الجبان على اسوارها الحجرية ، وفات من معهم من ادلاء ومن سقط متاع هذه الارض ان يعلموهم وينبهونهم الى ان اسوارها المنيعة وقلاعها الحصينة مختبئة بارواح اهلها !
عندما اصبحوا على مشارفها لم يجدوا اسوارا ولا قلاع ، وعندما دخلوها خائفين لم يجدوا احدا يرحب بهم كما زعموا غير كمبارس هوليودي معد سلفا لمثل هذه المواقف ، تسائلوا اين الناس ؟ فقال الادلاء : انهم مصدومون ، لكنهم حتما سيخرجون بزغاريدهم وغبطتهم المدفونة فلا تتعجلوا الرزق !
 
ست سنوات مرت ولم يخرج الناس لهم ، بل ومنذ اليوم الاول وحتى الان يخرج الناس عليهم ، حتى ان امبراطورهم السابق واللاحق لا يجيء لزيارة جنده الا خلسة وسرا ، واما حكاية الامبراطور السابق المسؤول الاول عن الغزو والاحتلال وجرائمه ، فانها باتت اكثر من نار على علم ، لقد نثر العراقيون على رأسه ما ينتعلونه كوداع لا يقبل التأويل والفصال .
نعم تحقق لنيسان ما اراد فلم يسمح لاي يوم من ايامه ان يكون نصرا لاعداء العراق ، وها هو يومه التاسع ثقيلا مغبرا جامحا مقلقا على الاعداء ، ومبشرا وواعدا بانقلاب للسحر على الساحر !
نعم مازال التاسع من نيسان مهانا ، حتى يتطهر العراق من رجس المحتلين القتلة ، حتى يعود العراق شامخا متعافيا ، وحتى يجر الغزاة اذيال الهزيمة الابدية .
قال الادلاء نحن صدقنا وعود وعهود الغزاة صدقناهم عندما قالوا سندخل بغداد محررين لا فاتحين ، ولم نكن نعلم ان الامور ستكون على هذا النحو ، سامحونا ، واصبروا علينا لتصليح ما فسد !!
فردت مقاومة الشعب قائلة : لا مكان لكم بيننا وعودوا مع من استأجركم ، ماذا والا سيكون مصيركم كمصير جندهم الذين يقنصون ويقتلون كل يوم ، وسوف لن تنفعكم دموع التماسيح ولا محاولاتكم لخلط الاوراق وتشويه سمعة شعبنا ومقاومته ، فألاعيبكم مكشوفة ، تنظمون فرقا للموت تقتل الابرياء ثم تتهمون مقاومتنا بجرائمكم هذه ، انكم مجرمون كاسيادكم ، ولا مستقبل لكم في عراق التحرير والتغيير والشموخ والتقدم .
نيسان أخ لآذار وشقيق لتموز وحبيب لكانون وكلها فصول لا تخذل العراق واهله ، فهل تصدقوا ان يبقى نيسان مهان ؟ محال ، وان غدا لناظره قريب .
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق