اصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانا برقم (4) المتعلق بالذكرى السادسة للاحتلال الامريكي للعراق
عادا هذا اليوم بداية لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير، و الذي يهدف إلى المساس بشرف الأمة العربية و الإسلامية تحت غطاء ما يسمى الحرب على الإرهاب.
وأشاد البيان بموقف المقاومة العراقية وابطالها الذين اوقفوا المشروع الاحتلالي وباعتراف قادة الاحتلال نفسه.
واليكم نص البيان
مجلس الاستشاريين العراقيين
سلسلة بيانات عامة:
بيان (4)
بيان حول الذكرى السادسة للاحتلال
تمر في هذه الأيام الذكرى السادسة للاحتلال الأمريكي الغاشم على العراق الحبيب، و الذي يعتبره مجلس الاستشاريين العراقيين الذكرى السادسة لبدء تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير، و الذي يهدف إلى المساس بشرف الأمة العربية و الإسلامية تحت غطاء ما يسمى الحرب على الإرهاب.
لقد أوقف إبطال المقاومة العراقية هذا المشروع و دحروه باعتراف رئيس الولايات المتحدة باراك حسين اوباما، حيث نرى هذا الاعتراف جليا في خطاباته الأخيرة في أوربا و في اجتماعاته مع حلفائه في الناتو في مارس/نيسان 2009، و الذي يقول فيها بكل صراحة بأن الحرب على العراق لم تحقق شيئا؛ وأن مصطلح الحرب على الإرهاب قد اخرج من قاموس السياسة الخارجية الأمريكية حسب تصريحات عميدة الدبلوماسية الأمريكية هيليري كلينتون.
إن مجلس الاستشاريين العراقيين إذ يؤكد لكل من راهن على سيطرة الأجنبي على العراق سواء كان من قبل أمريكا أو من قبل إيران، فإن أبطال العراق سيدحضون كل هذه المشاريع كما فعلوا بمشروع الشرق الأوسط الكبير، وأنهم سيتسمرون في المقاومة من أجل عراق حر كريم و مصان للأجيال القادمة، ولجعل العراق حصن منيع لهذه الأمة الكبيرة.
وان على الطامعين بالعراق أن يتعظوا بما حدث لأمريكا، فبعد أكثر من ثلاثين ألف من القتلى و الجرحى الأمريكان و بعد صرف أكثر من ثلاثة تريليون دولار، تحاول أمريكا أن تقنع العالم بان الحرب على العراق كانت مسيرة مشوبة بالأخطاء، وأنها و قد أدركت خطأها الآن فإنها تطالب بان تمنح صك الغفران، و هي تنوي أن تصحح مسارها في العالم ولكن حسب رأينا بصورة شكلية؛ وهي كما تدعي أنها جادة في أن تساعد العراق ليستعيد عافيته من خلال ما يسمى منظومة الحكم و الديمقراطية التي وضعتها في العراق، و التي هي سبب مكين في استمرار الفوضى و الاستقطاب الحاد في الدولة و المجتمع العراقي.
إن حلفاء الولايات المتحدة و شريكها الرئيس النظام الإيراني في وصاية العراق قد يمنحوها صك الغفران الضروري لها في لعبة مكشوفة و مفضوحة، ولكننا نقول للمؤسسات الحكومية الأمريكية بما فيها إدارتها الجديدة بان خدعة سياسات العصا و الجزرة لن تنطلي على الشعب العراقي الأبي؛ وان أهالي أكثر من مليون و نصف شهيد، و أكثر من أربعة ملايين مشرد، ومليون أرملة، و خمسة ملايين يتيم و مئات الآلاف من المعتقلين الذين عانوا ومازالوا يعانون في سجون العراق كسجن (أبو غريب) و المطار و بوكا و سوسا، و أهالي الفلوجة و النجف و بغداد و ديالى و الموصل لن ينسوا ما فعلته الولايات المتحدة و شريكها الإيراني و عملائهم في العراق.
إن الولايات المتحدة الأمريكية قد تغير تكتيكاتها و خططها التنفيذية ولكنها لم تغير أهدافها الإستراتيجية الواضحة المعالم في العراق و الشرق الأوسط؛ و هي تعتقد أنها وضعت العراق على سكة لتحقيق هذه الأهداف، وان لها ما يكفي من العملاء لضمان المسيرة على هذه السكة لتحقيق مآربها، و ما الطريقة التي استدعى بها اوباما الذين تحت وصايته في زيارته إلى القاعدة الأمريكية في العراق إلا اكبر دليل على ذلك.
إن مجلس الاستشاريين العراقيين يقف في هذا اليوم مع شعبه و هو يؤدي التحية إلى:
- الشهداء العراق الأبرار الذين دافعوا بأنفسهم عن شرف هذه الأمة،
- الشرفاء الذين و قفوا بشموخ أمام المحتل كالقرغولي و الزيدي و الجبوري و غيرهم من الرموز الشامخة،
- رجال المقاومة العراقية المرابطين للدفاع عن شرف هذا الوطن الغالي،
- كل القوى و الهيئات و المنظمات و الأحزاب الذين رفضوا من اليوم الأول مشروع الغزو و الاحتلال الأمريكي للعراق و استمروا على موقفهم إلى هذا اليوم، و رفضوا و تصدوا لطوره المدني للاحتلال (العملية السياسية المشبوهة)، و فضحوا كل من انجرف في هذا الطور البائس.
فهنيئا لكم يا أبطال العراق من أحفاد صلاح الدين و الضاري و شعلان أبو الجون على هذه الوقفة، وأن التاريخ سيسجل بطولاتكم و ملاحمكم بأسطر من ذهب كما حفظها لأجدادكم، و تبا لكل من راهن و يراهن على الأجنبي، فان هؤلاء سيدخلون التاريخ من أقذر أبوابه.
وهنا يكرر مجلس الاستشاريين العراقيين دعوته إلى جميع القوى المناهضة إلى ما يسمى العملية السياسية ووصاية الاحتلالي في العراق إلى التكاتف و الوحدة من أجل تحقيق حرية و استقلال العراق، و إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها والتي ستزداد لطالما بقيت منظومة الحكم و الدستور الحاليين في العراق.
مجلس الاستشاريين العراقيين :المقاومة أوقفت المشروع الأمريكي ودحرته
