هيئة علماء المسلمين في العراق

نسيان نيسان.. د. هدى فاخوري
نسيان نيسان.. د. هدى فاخوري نسيان نيسان.. د. هدى فاخوري

نسيان نيسان.. د. هدى فاخوري

هل ستمر الذكرى السادسة لنيسان كما مرت سابقاتها؟. هل أصبح نيسان الذي كان يفرحنا سابقاً بتفتح براعم الحياة على عروق الشجر كابوساً يذكرنا بليلة اختفت من سمائها النجوم والكواكب لتحل مكانها صواريخ وطائرات وقذائف أحالت الحياة وبراعمها إلى دمار لا يزال يعاني منه شعبنا المنكوب في العراق؟. هل يستطيع أي فرد عاش في ذلك اليوم أن ينسى ما جرى؟.

صعب علينا إلا ان نذكر أن تلك الكارثة التي أوقعها رجال يعيشون على بعد آلاف الأميال كانوا يخططون لذبح دولة صنفوها من خلال مقياس صهيون أنها خطر على وجود كيان زُرع في فلسطين لمنع تطور أمة كاملة تمددت عناصرها على مساحة واسعة تشمل قارتين تطلان على أهم بحر في العالم هو المتوسط.

ماذا حصل لشعبنا بعد نيسان في العراق؟. خسر دولته من خلال موت أكثر من مليون شاب وشابة وآلاف الأطباء والاكاديميين والكتاب والمفكرين والاعلاميين.. هجرة أكثر من 4 ملايين مواطن في الداخل والخارج.. وكل هذا انتج ملايين الأرامل والأيتام الذين فقدوا بيوتهم والمعيلين المقدر عددهم بنصف مليون مواطن.

هذه الاحصائيات معترف بها ومكتوبة ومنشورة.. هذا إلى جانب تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات التي كانت من الأفضل في المنطقة العربية.. أما مياه الشرب والكهرباء، فهي غير متوفرة إلا لساعات يومياً.

هل نسي العالم ماذا اقترفت قوات الاحتلال في بلد كان يصنف انه من أغنى دول المنطقة بثرواته الطبيعية والبشرية؟. هل يجوز أن يستورد العراق النفط المكرر وهو يملك أكبر احتياطي نفط في المنطقة؟. أين صحافة العالم وفضائياته؟. أين الشفافية التي يتحدث عنها حكام العالم؟. لماذا لا تظهر الحقيقة ويحاسب من تسبب في كارثة حجمها أكبر من حجم أية كارثة في العصر الحديث؟. هل سحب القوات أو اندحار المحتل بفعل المقاومة ورفض الاحتلال سيخفف من حدة المأساة العراقية؟.

من تسببوا في الكارثة يستمتعون الآن بتقاعدهم بعيداً عن هموم الناس التي تبحث لنفسها عن مأوى أو تداري حزنها وألمها على من فقدتهم خلال ست سنوات.

كل من شارك في هذه المأساة عليه البحث عن أسلوب لتخفيف آثارها على الشعب الذي عانى من الحصار والجوع والموت والخوف من المجهول.

العراق يحتاج إلى مشروع يشبه مشروع مارشال لإعماره بعد اندحار الاحتلال.

أما تصنيف "الشفافية الدولية" للعراق بانه ثالث دولة في الفساد، فهذا يعني أن قوى تدمير داخلية تستنزف ما تبقى لهذا البلد من مقومات لصالح مجموعات جشعة تقضي على أي أمل بالنهوض.


الدستور الاردنية

المقالات تعبر عن اراء اصحابها

ي

أضف تعليق