هيئة علماء المسلمين في العراق

ترتيبات سودانية لاستقبال لاجئين فلسطينيين عالقين بين العراق وسوريا
ترتيبات سودانية لاستقبال لاجئين فلسطينيين عالقين بين العراق وسوريا ترتيبات سودانية لاستقبال لاجئين فلسطينيين عالقين بين العراق وسوريا

ترتيبات سودانية لاستقبال لاجئين فلسطينيين عالقين بين العراق وسوريا

نصبت السلطات السودانية خياما مؤقتة بمنطقة سوبا جنوب الخرطوم بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ليقيم فيها اللاجئون الفلسطينيون العالقون على الحدود السورية العراقية. وقال د. مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني: إن الجهود التي ستقوم بها مفوضية اللاجئين تأتي في إطار الدعم الإنساني الذي يقدمه السودان للشعب الفلسطيني الذي عانى ويلات التهجير من أرضه بسبب العدوان "الإسرائيلي"، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ظلت دوماً محل اهتمام الحكومة السودانية، وأن الشعب السوداني يبدي تعاطفاً كبيراً مع اخوته في فلسطين.

وأكد إسماعيل أن الخيام التي ستنصبها مفوضية اللاجئين هي خيام مؤقتة ريثما يجري بناء مساكن دائمة، مشيراً إلى شروع مفوضية اللاجئين في الأمر خلال المرحلة المقبلة.

ومن الجدير بالذكر أن العراق -كما هو حال الأردن وسوريا ولبنان ومصر- من البلدان التي استضافت أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين، لكنه على خلاف الدول الأخرى لم يوقع اتفاقيةً مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التي أنشئت عام 1949 إذ فضل معالجة احتياجات اللاجئين الفلسطينيين بنفسه.

ولا توجد إحصائياتٌ دقيقة لعدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق، لكن معظم صناع السياسة -بمن فيهم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين والسلطات العراقية- يقدرون عددهم قبل احتلال العراق في عام 2003 بأربعةٍ وثلاثين ألفاً.

وكانت الغالبية الساحقة من فلسطينيي العراق تعيش في العاصمة بغداد، وأقامت الحكومة العراقية في السبعينات لهم مجمعاتٍ سكنية مزودة بالخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والصرف الصحي، كما استأجرت منازل خاصة من أجلهم، وأسكنتهم فيها مجاناً.

وقد شهد الوضع الأمني للاجئين الفلسطينيين في العراق تدهوراً حاداً منذ احتلال العراق وسقوط حكم صدام حسين في نيسان/ أبريل 2003، فقد قامت جماعات مسلحة -جلّها طائفية- باستهدافهم ومهاجمة مساكنهم وقتل عشراتٍ منهم، وتوعدتهم بمزيد من الأذى إن لم يغادروا العراق، وأدى ذلك إلى تشريد آلاف منهم داخلياً إضافةً إلى فرار مئات إلى الأردن وسوريا.

وقد أغلق الأردن حدوده في البداية، ثم سمح بدخول عدة مئات منهم إلى مخيم الرويشد المعزول القاحل الذي يقع على مسافة 85 كم داخل الحدود الأردنية.

أما بقية الفلسطينيين العراقيين، فقد ظلوا أكثر من سنتين في مخيم الكرامة -الذي لا يقل قسوةً والواقع داخل المنطقة العازلة على الحدود العراقية الأردنية- إلى أن أغلقته السلطات الأردنية عام 2005، ونقلتهم إلى مخيم الرويشد.

ورفضت سوريا -عدا بعض الاستثناءات- السماح بدخول الفلسطينيين الفارين من العراق. وعندما وافقت وضعت شرطاً على قبول اللاجئين الفلسطينيين، هو إبقاؤهم محتجزين داخل المخيمات كمخيم الهول، وهو مخيمٌ قرب الحسكة تديره المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ومعظم من فيه من العراقيين.


المسلم +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق