هيئة علماء المسلمين في العراق

معركة الفلوجة.. انتصار المقاومة.. وتثبيط العملاء.. علي العبد الله
معركة الفلوجة.. انتصار المقاومة.. وتثبيط العملاء.. علي العبد الله معركة الفلوجة.. انتصار المقاومة.. وتثبيط العملاء.. علي العبد الله

معركة الفلوجة.. انتصار المقاومة.. وتثبيط العملاء.. علي العبد الله

يوم 5/4/2004 م (معركة الفلوجة الأولى) يستذكره أهالي الفلوجة خاصة والعراق والعالم بصورة عامة، يوم تصارعت فيه الإرادات، وتناثرت فيه الأشلاء. يوم فاصل وحاسم بالنسبة للطرفين، فالمحتل وأعوانه يرون ان المسألة وقتية وقصيرة في حسم المعركة لصالحهم، وحسبوا لها من العدة والعتاد ما يكفي لإبادة 3 دول في يوم واحد، وخشي المحتل من نتائج هذه المعركة، وصرح المسؤولون العسكريون في جيش الاحتلال، فقالوا: (ان نتائج المعركة في المدينة ستقرر مصير العراق بأسره).

كانت هذه المعركة قد أرجعت العالم بأسره إلى عصور صدر الإسلام مما حملته هذه المعركة من مضامين وشعارات تبجل الكفر، وتنشر الشر والرذيلة.

استمرت المعركة عاما وبضعة شهور من الحصار إلى الهزيمة المخزية، دارت رحى المعركة من كل جوانبها، واشتعل العراق منتفضا من أقصاه إلى أقصاه حتى امتدت نيران المعركة إلى ابعد نقطة من العراق، ومثلت هذه الملحمة أسطورة في التعايش الذي يتناغم به أهل العراق بكل أطيافه.

فترى بيوت أهل النجف مفتوحة على مصراعيها لاستقبال أهالي الفلوجة، وكذا الطعام والمؤمن من أقصى العراق من بصرة الخير، ولتطل الحدباء، فتسعف المجروحين، وتؤوي النازحين، ولتروي تلك المعركة مدى حب العراقيين وتكاتفهم.

ان الأمة الإسلامية تحمل من الإنسانية ما تجعلها في ديمومة الحياة لا تقتل، ولا تسجن، وإنما هي امة ولودة، فعلى الرغم مما أصابها على مرر السنين، فهي مؤمنة بان الله سينصرها، وانه متكفل برعايتها، فهذه المعركة الأولى التي أثلجت صدور العالمين، واحرقت مشاريع المعتدين.

خلال عام وشهور صمدت المقاومة بأسلحتها الخفيفة والمتوسطة أمام قوة العدو وعدده، فمتى كانت الأسلحة المتوسطة تسقط طائرة f16؟!، فقد قال لي بعض الإخوة ان مجاهدا أوقع أباتشي بكلاشنكوف.. إن أية قوة مهما كبر حجمها لا تصمد أمام ثبات المبدأ وسلامة العقيدة.

وعلى الرغم من هذا فقد انتهت المعركة بنصر عظيم للمقاومة، سطرت فيه أروع صور التضحية والشجاعة، واستشهد فيها 12 رجلا من المقاومة، وقتل وأصيب 27 ألف جندي أمريكي ومرتزق حسب إحصائيات البنتاغون.

ووصل الأمر الى ان يقدم الاحتلال طلبا ليتفاوض على وقف إطلاق النار، ويسمح له بالدخول للمدنية مرة في الأسبوع، يدخل في ساعة يصور فيها الإعلام عرباتهم داخل المدينة ثم يخرجون بعدها، ويتعهد بان لا تخرج منه رصاصة واحدة... أي نصر هذا؟!.. وأي خذلان أمام العقيدة؟!.

هنا لم يشأ أذناب الاحتلال ان تكون صورة أخرى غير السيد وعبده على ارض الواقع، لينعم بما تمليه عليه مصالحهم ومآربهم، فتدخل طوق نجاة المحتل في عقد تفاوض بين المحتل والمقاومة على ان يضمن الطوق عدم تعرض المحتل لأي شخص أو بناية في المدينة.

ولا ريب فان هذا الفعل هو بتخطيط من المحتل وإشارة منه ليستعيد قواه، ويلفظ أنفاسه مرة أخرى، هذه الأطراف شاركت وتشارك الآن في الجريمة نفسها على أبناء الفلوجة وأبناء العراق سواء كانت هذه المشاركة مباشرة أو غير مباشرة، فهي سعت مجتمعة الى تكريس الاحتلال ودعمه من خلال العملية السياسية وغيرها.

ان انتهاء معركة الفلوجة بانتصار الحق على الباطل لم ينه الحرب على ارض العراق، والمقاومة لم تمت، ولم تكل في الدفاع عن حقها المسلوب باسم الديمقراطية والمصالحة الوطنية والانتخابات، فهذه كلها حروب مبطنة على العراقيين، الهدف منها هو استسلامهم ورضوخهم تحت الاستعمار.

إن مقاومة الشعب العراقي في حاجة إلى الدعم والمساندة خاصة في هذا الظرف بالذات حيث تجندت كل القوى الامبريالية مدعومة بأذيالها وتابعيها من أجل تكريس الاحتلال وإنجاح ما يسمى بالعملية السياسية في العراق.

ان دعم المقاومة في العراق يمر عبر إيمان شعوب العالم بضرورة التصدي للغول الأمريكي وإيقافه والضغط على الحكومات من أجل عدم تقديم العون له وعدم الاعتراف بالحكومة العميلة المنصبة من طرف الاحتلال.

تحية للفلوجة بصمودها الاسطوري..

وتحية للعراقيين في يومهم الفلوجي بامتياز..


وكالة يقين للانباء

المقالات تعبر عن اراء اصحابحها

ي

أضف تعليق