خروج الاحتلال من العراق حقيقة ام خيال؟- عمر عبد الوهاب
راي مجلة الهدى الاسلامية- هيئة علماء المسلمين في القائم
سنوات ست مرت على احتلال العراق من قبل أعداء الدين، وأعوام عجاف مرت على العراقيين لم يروا فيها إلا البؤس والدمار.
واليوم وبعد مرور هذه الفترة المريرة يعلن رئيس إدارة الاحتلال أنه سوف ينسحب من العراق خلال سنة ونصف، وربما تتبادر أسئلة في النفس حول هذا القرار، بين مصدق وآخر مكذب.
إلا أن الواقع الذي رأيناه في العراق والمقاومة الباسلة التي فرضت نفسها على الساحة وأثبتت جدارتها في التصدي للمحتل، وما تعرضت له دولة الاحتلال من انتكاسة مالية وانهيار اقتصادي بسبب مواقفها العدوانية ضد العديد من البلاد الإسلامية، كانت أسبابا رئيسية في إعلان الانسحاب، فالخيبة ظاهرة على وجوه المحتلين، وهم يريدون الإسراع في الانسحاب لأن ما يتعرضون له في بلاد الرافدين ليس بالأمر البسيط، ودعوات المظلومين مازالت تجر بالويلات عليهم.
ليدرك كل مسلم أن الاحتلال لن يدوم وأن الظلم لا بد له من زوال، فأمريكا لم تحتل بلادنا لتنشر فيها الخير ولكن لتعيث فيها الفساد، وتسفك الدماء، فقد حان وقت رحيلها ، ولتترك العراق لأهله.
لقد تعرض العراق لاحتلالات كثيرة على مدى التأريخ القديم والحديث، وقد كُشفت فيها أقنعة كثيرة كالتي رأيناها اليوم ممن رحبوا بالمحتل، لكن سرعان ما انتهت وانسحبت مكللة بالفشل والعار.
إن السبب الرئيسي الذي جعل انسحاب المحتل خيالا لا حقيقة عند الكثير من أبناء بلدنا، والمسلمين في البلاد الأخرى، هو الوهن الذي تعيشه الأمة بأكملها فهي لم تعد تفكر في وسائل النصر والتحرير، وركنت أمرها إلى عباد المحتل، وسلمت القيادة بيد من أذلها وأودعها لقمة سهلة لأعداء الله تعالى.
إن الواجب علينا اليوم هو التخلص من ذلك الوهن الذي جعلنا نتصور الخيال حقيقة والحقيقة خيالا، وأن ننهض بأنفسنا وأمتنا إلى ما يحبه الله ورسوله، وأن نعتقد اعتقادا جازما أن الاحتلال لن يبقى بل لا بد له من زوال بإذن الله تعالى.
المقالات تعبر عن راي كاتبيها
ص
خروج الاحتلال من العراق حقيقة ام خيال؟- عمر عبد الوهاب
