حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن الأمة العربية لو فشلت في تحمل مسئوليتها تجاه السودان في هذه المرحلة فإن المسئولية التاريخية ستظل تلاحقها.
واعتبر الرئيس السوري في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح مؤتمر القمة العربية في الدوحة اليوم أن مصطلح \"الحرب على الإرهاب\"
يستغل في أحيان كثيرة للنيل من مصالح الأمة العربية.
وأعرب عن أمله في أن تحقق هذه القمة الأهداف التي وضعتها نصب عينيها، وحيا المشاركين في القمة وقام بتسليم قيادة القمة لسمو أمير دولة قطر الذي تستضيف بلاده القمة.
من جهته قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن الأمة تأمل في أن تخرج هذه القمة بمقررات تسهم في تحقيق الاطمئنان للشعوب العربية.
وأضاف أن أمام القمة جدول أعمال أعده وزراء الخارجية العرب بالتعاون مع الجامعة العربية، وطالب بالتركيز على موضوع له أهمية خاصة بالإضافة إلى جدول الأعمال الموضوع وهو الأزمة المالية العالمية، معتبرًا أن هذه القمة حتمية بحكم طوارئ داهمت العالم ككل ولس الدول العربية فحسب.
وأوضح أن هناك تقلبات وأزمات ومشاكل في كل المجالات وتزامنت مع بعضها في وقت واحد وتداخلت وتعمقت وتداخلت بحيث بدا أن حجم هذه الأزمات أضخم من قدرات الجهات المنوط بها التصدي لها.
أمير قطر يؤكد ضرورة التصدي للأزمة المالية العالمية
وأكد أن كل هذه المشاكل يمكن مواجهتها إذا تضافرت جهود الأطراف الدولية، مشيرًا إلى أن العالم العربي كان من أكثر الأقطار التي تضررت بسبب هذه الأزمات.
واعتبر أمير قطر أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر فقط على الموارد والمقدرات وإنما كشفت انهيار النظم الذي كان العالم ككل يعول عليها من أجل ضمان تماسكه.
وذكر أن النظام المالي والنظام القانوني العالمي قد أصيبا مما هز قاعدة الثقة الأساسية، وكانت هذه الضربة هي أول ما يهدد الدول ويضر بمصداقية الشرعية الدولية.
وقال أمير قطر: "لايمكن رسم سياسة أو وضع سياسة إلا مع توافر الثقة وحساب التوقعات ودراسة الاحتمالات، وإن آثار الأزمة المالية العالمية أصابت العالم العربي أكثر من غيره.
وأضاف: "بمسئولية كاملة نقول إننا في حاجة إلى مراجعة وليس تراجعًا مع إطالة الفكر وإمعان النظر وحسن التقدير بأعصاب ثابتة وفكر مستنير وثقة بالله عز وجل".
انشغال المجتمع الدولي عن القضايا السياسية المهمة للأمة العربية
وحذر من أن الأزمة المالية العالمية كان لها تأثير في انشغال المجتمع الدولي عن القضايا السياسية المصيرية التي تمس مصير الأمة العربية لاسيما في ظل قدوم إدارة أمريكية جديدة وقرب وجود حكومة جديدة في الكيان الصهيوني.
وأشار إلى أن العالم يشهد تغيرات في مراكز القوى ونقاط التأثير، مما يجعل المواطن العربي يتساءل عن موقع أمته من القدرة على التحرك بفعالية في مجريات الأحداث على الصعيد العالمي.
وأوضح أن التاريخ علم الأمة العربية أن العواصف تمر ولكن آثارها تظل باقية، مشددًا على أن الأزمات الحالية ستترتب عليها نتائج خطيرة لابد من الاستعداد لها ومشاكلها الاقتصادية السياسية والاجتماعية مع احتمالات تباطؤ النمو والبطالة وتآكل المدخرات بسبب تدني أسعار النفط وغير ذلك من الاعتبار، مما يجعل السلامة الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات العربية في موقف الخطر.
وقدم أمير قطر التحية للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل جهوده في لم الشمل العربي وتحقيق مصالحة حقيقية.
وكالات
بدء أعمال القمة العربية بدعوة للوقوف مع السودان والاهتمام بالازمة المالية
