هيئة علماء المسلمين في العراق

قصة ( المصالحة ) في العراق .. الحلقة الرابعة / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي
قصة ( المصالحة ) في العراق .. الحلقة الرابعة / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي قصة ( المصالحة ) في العراق .. الحلقة الرابعة / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي

قصة ( المصالحة ) في العراق .. الحلقة الرابعة / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي

رغم ادراك القوى المقاومة للاحتلال والمعارضة له , للأخطار المتراكمة لوجود قوات الاحتلال واستمرار العملية السياسية , الا انها لم تكن منغلقة ومنزوية , بل طرحت رؤيتها في وقت مبكر , واعلنت برنامج الحل والخروج من مأزق الاحتلال , الا ان الادارة الاميركية تمسكت بعناد وعملت المستحيل لإنجاز المهمة وتحقيق النصر , والانطلاق من العراق الى المنطقة والعالم , وجاء ذلك عبر البرامج الوطنية التي تم الاعلان عنها.
ولاشك ان اهم مؤشر على تمسك القوى الوطنية المعارضة والمقاومة للاحتلال , هو قبول هذه القوى حضور مؤتمر ( الوفاق العراقي ) الذي انعقد تحت رعاية جامعة الدول العربية في ( 19-21 نوفمبر / تشرين الثاني عام 2005 ) , وتدارست شخصيات من هذه القوى الدعوة التي حملها الى بغداد احمد بن حلي مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية , وبعد تفحص الدعوة وقراءة والاهداف القريبة والبعيدة لها , ومراجعة ميزان القوى في الميدان العراقي ورصده بالدقة المتناهية , وافقت هذه الاطراف على حضور المؤتمر الذي كان يهدف - حسب الشعارات - المرفوعة الى اجراء ما اسموه بـ( المصالحة العراقية ) ، وتوصلت هذه القوى الى النقاط التالية :
اولاً : ان القوات الاميركية في العراق تعيش اوضاعاً مأساوية , وان قوى المقاومة تلحق بها يومياً الكثير من الخسائر البشرية بين قتلى ومجانين ومعاقين وجرحى , اضافة الى الخسائر المادية الجسيمة , وان عدد الهجمات قد وصل الى اربعمائة هجوم يومياً في مختلف قواطع العمليات القتالية ضد قوات الاحتلال.
ثانياً : ان الملامح الرئيسية لأخطار العملية السياسية قد بدأت تتضح امام أعين العراقيين , خاصةً ما يتعلق بالطائفية المقيتة , وكرست هذه القناعة الزعامات السياسية والحكومية من خلال ممارسات الاجهزة الامنية.
ثالثاً : فشل الهياكل الادارية التي قبلت العمل تحت سلطة الاحتلال من تقديم اي من الاحتياجات الرئيسية الثلاث والمتمثلة بالخدمات من كهرباء وماء وغذاء ودواء , وعدم قدرتها على توفير الامن للمواطن , يضاف الى ذلك رفض الطائفية والعرقية , التي كانت العنوان الاكبر لهذه الاحزاب.
رابعاً : اقتنعت القوى الوطنية المقاومة والمعارضة للأحتلال والعملية السياسية , ان الادارة الاميركية قد بدأت باللجوء الى الاغطية التي تريد استخدامها للأنسحاب من العراق , او على اقل التأسيس لذلك , وهذا مؤشر على انجاز الصفحة الاولى من المعركة وتحقيق انجازات كبيرة في طياتها , وقد تحققت هذه الرؤيا , فبعد ايام قليلة من انعقاد المؤتمر صدر اول تصريح من كونداليزا رايس , تتحدث فيه عن احتمالات الانسحاب.
كما وجدت هذه القوى ان هذا المؤتمر افضل مناسبة لاعلان مطالبها التي تعبر عن برنامجها الوطني امام الجميع.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق