طالبت منظمة \"هيومن رايتس ووتش\" لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، بفتح تحقيق دولي في جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بغزة خلال العدوان الأخير الذي شنّته على القطاع في ديسمبر الماضي وقالت المنظمة في تقرير لها: \"إنّ إطلاق إسرائيل المتكرّر لقذائف الفسفور الأبيض .
على مناطق مزدحمة بالسكان في غزة أثناء الحملة العسكرية الأخيرة كان قصفًا عشوائيًا ويدلّ على وقوع جرائم حرب".
وقال باحث الطوارئ في المنظمة فريد آبراهامز: "في غزة لم يستخدم الجيش الفسفور الأبيض في المناطق المفتوحة فحسب لحجب تحركات القوات بل أطلق الفسفور الأبيض أيضًا بشكل متكرر على مناطق مزدحمة بالسكان، حتى عندما لم تكن القوات في المناطق المستهدفة وفي ظل توافر قذائف دخانية أكثر أمنًا".
وأضاف: "عانى المدنيون بشكل كبير ولقوا حتفهم، ولذا يجب تحميل القادة العسكريين الإسرائيليين المسئولية جراء وفيات المدنيين التي أدى إليها استخدام الفسفور الأبيض".
ويستند تقرير "أمطار النار: استخدام إسرائيل غير القانوني للفسفور الأبيض في غزة" الذي أصدرته المنظمة في 71 صفحة على روايات شهود حول الآثار المدمرة لذخائر الفسفور الأبيض التي طالت المدنيين في غزة.
وفور انتهاء أعمال القتال عثر باحثو "هيومن رايتس ووتش" في غزة على مقذوفات فارغة وعبوات وعشرات الشظايا المغمسة بالفسفور الأبيض في شوارع المدينة وعلى أسقف البنايات السكنية وفي مدرسة للأمم المتحدة.
كما يعرض التقرير أدلة مستخلصة من تحليل المقذوفات ومن الصور الفوتوغرافية وصور القمر الصناعي، وكذلك وثائق للجيش والحكومة الصهيونية.
ويستخدم العسكريون الفسفور الأبيض بالأساس لإخفاء تحركات وعمليات الجنود برًا، بواسطة خلق جدار دخاني سميك. ويمكن أيضًا استخدام الفسفور الأبيض كسلاح محرق.
وفي عمليات غزة الأخيرة، كثيرًا ما استخدمت القوات الصهيونية الفسفور الأبيض المتفجر جوًا في قذائف المدفعية عيار 155 ملم في أو بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان.
وقالت هيومن رايتس ووتش: إنّ الجيش ا كان يعرف بأن الفسفور الأبيض يهدد حياة المدنيين إذ تَمّ إعداد تقرير طبي أثناء أعمال القتال الأخيرة من جانب وزارة الصحة الإسرائيلية وردّ فيه أن الفسفور الأبيض يمكن أن يؤدي لإصابات خطيرة والوفاة حين يلامس الجلد، أو لدَى استنشاقِه أو ابتلاعه".
وكالات
ص
هيومن رايتس: تطالب بتحقيق دولي في جرائم الكيان الصهيوني بغزة
