قال رئيس ما يسمى حكومة اقليم كردستان نيجيرفان البارزاني امس الثلاثاء إن سياسة وزير النفط حسين الشهرستاني في مجال النفط فاشلة، وقد أثرت سلبا على انتاج النفط العراقي، مشيرا الى انه بحث هذا الامر مع رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اتفق معه ايضا على ما وصفه بتطبيع العلاقات بين الاقليم والمركز.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده البارزاني في مطار اربيل مساء امس الثلاثاء لدى عودته من بغداد ولقائه مع المالكي والرئيس التركي عبد الله غول فيها.
ووصف البارزاني سياسة وزير النفط في حكومة المالكي حسين الشهرستاني بانها سياسة فاشلة، واصبحت سببا في تأخر العراق، مشيرا الى انه بحث الموضوع مع رئيس الوزراء؛ لانه لا يتعلق بـ"اقليم كردستان"، وانما بجميع العراق، بحسب تعبيره.
وعن استعداد "حكومة الاقليم" لتصدير النفط قال البارزاني اذا قبلت بغداد، فلا مانع لدينا؛ لان النفط ملك لجميع العراق، وستوزع وارداته على جميع العراقيين، ولن نأخذ سوى حصتنا، وهي 17 %، على حد زعمه.
ووصف نيجيرفان البارزاني لقائه بالمالكي الثلاثاء بقوله زرت رئيس الوزراء نوري المالكي، واتفقنا على العمل لـ"تطبيع العلاقات"، وقررنا اعادة الاوضاع الى طبيعتها، وننتظر وصول وفد من بغداد قريبا الى "اقليم كردستان" لحسم جميع الخلافات الموجودة.
واضاف قائلا اكدنا على نقطة اساسية، وهي ان مشاكلنا يجب حلها بـ"الحوار والمناقشة"، وليس باسلوب من هو القوي ومن هو الضعيف، حسب وصفه.
وفي جانب اخر من المؤتمر الصحفي وصف نيجيرفان البارزاني زيارة الرئيس التركي عبد الله غول الى العراق بـ"المهمة"، مبينا انه عقد اجتماعا ثنائيا معه لبحث جميع الملفات التي تهم الطرفين.
واضاف البارزاني ان اللقاء الذي اجراه مع الرئيس غول جاء لاعادة الامور الى طبيعتها مع تركيا، وان هذه اول زيارة لرئيس تركي منذ اكثر من 33 عاما.
وكان مسؤول العلاقات الخارجية فيما يسمى حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى قد قال الثلاثاء إن نيجرفان البارزاني اجتمع في بغداد مع الرئيس التركي عبد الله غول، وبحث معه تطوير العلاقات السياسية الاقتصادية والثقافية، واصفا الاجتماع بـ"الناجح".
وعن موقف "حكومة اقليم كردستان" من وجود حزب العمال الكردستاني الانفصالي في الشريط الحدودي بين الاقليم وتركيا قال إن "حكومة الاقليم" ضد اية جماعة مسلحة تشن هجمات على دول الجوار، وان "حكومة الاقليم" تعتقد ان هذه المسألة ستحل بالطرق السياسية، ولن تعالج عن طريق الحلول العسكرية، حسب تعبيره.
وتمنى البارزاني ان يتوقف القصف التركي لمنطقة كردستان، مشددا على أن "حكومة الاقليم" لن "تتآمر ضد احد"، مضيفا ان "على تركيا أن تحترم الدستور العراقي، وان تتعامل مع اقليم كردستان حسب ما جاء في الدستور"، على حد قوله.
وعن موقف "حكومة اقليم كردستان" من مبادرة الرئيس جلال الطالباني لحزب العمال الكردستاني في التخلي عن السلاح او ترك اراضي الاقليم قال البارزاني "ليس معقولا ان تهجم جماعة على دولة اخرى، وترجع الى اقليم كردستان، حتى الدستور العراقي لا يسمح بذلك"، حسب ادعائه.
وكان الطالباني قد وجه دعوة اول من أمس الاثنين 23/3/2009 في أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع ضيفه الرئيس التركي عبد الله غول الى متمردي حزب العمال الكردستاني التركي لإلقاء سلاحهم أو مغادرة العراق، وقال طالباني إن من مصلحة العراق إزالة مقاتلي حزب العمال الكردستاني من الأراضي العراقية.
أصوات الراق + الهيئة نت
ي
نيجيرفان البارزاني: سياسة الشهرستاني النفطية فاشلة واتفقت مع المالكي على (تطبيع العلاقات)
