هيئة علماء المسلمين في العراق

قصة (المصالحة) في العراق .. الحلقة الثالثة / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي
قصة (المصالحة) في العراق .. الحلقة الثالثة / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي قصة (المصالحة) في العراق .. الحلقة الثالثة / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي

قصة (المصالحة) في العراق .. الحلقة الثالثة / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي

عندما قسمنا الواقع العراقي إلى طرفين هما , الاحتلال الاميركي ومن دعمه بدرجات تصل حد التجسس على ابناء العراق , والطرف الثاني , هم القوى المعارضة وفصائل المقاومة المسلحة , اردنا بذلك توضيح فلسفة كل طرف في مفهوم المواطنة ، رغم ان الطرف الأول لا يمكن اطلاق لفظ فلسفة على كل ما فعلوه وارتكبوه ، على اعتبار ان الفلسفة تنظم السلوك الفردي والانتقال إلى الجمعي منه , باتجاه الفضيلة والصلاح والانتصار للحرية وولوج ابواب الحياة , وكل ما فعله المتعاونون وجواسيس الاحتلال لا يخرج عن دائرة الاجرام ضد الوطن , لكن لا بد من توضيح اهداف هؤلاء وسلوكياتهم , ونذهب مباشرة إلى النتائج التي جاءت بعد المقدمات , التي انطلقت مع بداية مشروع الاحتلال الاميركي , وركوب هؤلاء قطار الاحتلال وساروا في ركبه منذ انطلاق مجلس الحكم في يوليو / تموز عام 2003 , بقيادة الاميركي ( بول بريمر ) , وما آلت إليه الأوضاع في العراق.
بكل بساطة يجد العراقي قد قذفت به العملية السياسية التي صنعها الاحتلال الاميركي إلى اتون الجحيم والفوضى والاخطار ، لدرجة ان المجهول اصبح مصير غالبية العراقيين , فالأرقام تكشف الوجه الحقيقي للعملية السياسية , وفي مقدمة ذلك اكثر من مليون وربع مليون قتيل عراقي , ومئات الالاف من المفقودين , الذين لا تعرف عوائلهم شيئاً عن مصيرهم المجهول , ولأن اعوان المحتل ركبوا موجة عملية سياسية طائفية وعرقية , فإنهم عملوا المستحيل لزج العراقيين في حرب طائفية , ادراكاً منهم ان لا مستقبل ولا حماية لهم الا من خلال الاستقطاب الطائفي المقيت , وعندما ادركت اميركا انها في طريقها إلى الهزيمة , منذ اواخر عام  2004 , وبداية عام 2005 , سارعت ادارة الاحتلال لتكريس عملية سياسية طائفية في العراق ، وهكذا اجرت ثلاث عمليات سياسية خلال عشرة اشهر ونصف الشهر 31 / 1 / 2005 الانتخابات التي جاءت بحكومة ابراهيم الجعفري ، و 15 / 10 / 2005  , الاستفتاء على الدستور والموافقة عليه بالطريقة المعروفة ، وفي 15 / 12/ 2005  الانتخابات التي جاءت بحكومة نوري المالكي.
بكل بساطة , يكتشف المرء حجم الاستعجال الذي سارت به ادارة الاحتلال , ولو لم تدرك حجم الاخطار التي تواجهها كما اختارت هذا الطريق , ولأن المخطط الاميركي هو تمزيق العراق وتدميره , فقد وضعت مخطط اشعال الفتنة الطائفية مع تدشين الصفحة الثالثة من عمليتها السياسية (الانتخابات التي جاءت بحكومة نوري المالكي ).
لذلك فجروا قبة سامراء في 22 / 2 / 2006 وعمل الامريكان واقطاب العملية السياسية المستحيل لإشعال الفتنة بين العراقيين.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق