الهيئة نت - خاص/ اجرت القناة التركية السادسة اتصالا هاتفيا مع المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور محمد بشار الفيضي
حول الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التركي عبد الله غل الى بغداد.
وجوابا على تقييم الهيئة للزيارة قال : الفيضي:
ابتداء احب التذكير ان تركيا دولة جارة عزيزة ،ولديها روابط مع منطقتنا ،ولاسيما العراق ،كما أن موقف تركيا في عدم السماح لقوات الاحتلال الامريكي ان تدخل العراق من قبل حدودها الذي وفر كثيرا من الدماء والأرواح في وقت سمحت بعض دول الجوار ومنها عربية بذلك ترك أثرا طيبا في نفوس العراقيين.
من هنا فليس بخاف ان العراقيين كلما اشتد عليهم ضغط الواقع كانوا يتطلعون الى تركيا ،كدولة جارة نزيهة من الممكن ان تلعب دورا مهما في حل المشكل العراقي،وتصحيح الأوضاع فيه .
وهنا آتي للزيارة
بناء على ماتقدم لم تثر زيارة المسؤولين الاتراك من قبل وزيارة الرئيس التركي عبد الله غل غضبا ،كالغضب الذي أثارته زيارة بعض المسؤولين الايرانيين مثلا،لان ثمة قناعة أن الايرانيين يصطادون في الماء العكر ،ويستغلون وجود الاحتلال لتمرير اجندتهم ،ومد نفوذهم ،وتورطت اجهزتهم في إراقة دماء العراقيين بينما لايوجد لدى الشعب هكذا تصور عن الاتراك.
نحن حريصون ان تبقى هذه الصورة نقية في نفوس ابناء شعبنا
زيارة الرئيس عبد الله غل اذا كانت في سياق حل بعض المشاكل العالقة بين البلدين ،مثل قضية حزب العمال الكردستاني ،وموضوع المياه ،لا أظنها ستشوه الصورة النقية التي تحدثنا عنها،لكن اذا جاءت في سياق دعم الحكومة الحالية المسؤولة عن عمليات التطهير الطائفي والعرقي قتلا وتهجيرا ،وتقديم مصالح تركيا على مصالح الشعب المنكوب ،المبتلى بالاحتلال وحكومته ،فهنا أقولها بصراحة نخشى على المكانة التركية في قلوب الشعب العراقي أن يصيبها الاهتزاز،وتفقد شيئا فشيئا مالديها من رصيد لدى هذا الشعب.
احب ان أذكر أن الشعب العراقي ليس ضد مصالح تركيا ،والقوى الوطنية المناهضة للاحتلال تتفهم أهمية المصالح، ويهمها ان تكون لها مصالح مع هذه الدولة ،ولكن لابد أن يدرك الساسة الاتراك ،ان المصالح الدائمة هي الأنفع والجهة التي يمكن أن تضمن هذه المصالح هي القوى الوطنية التي ستؤول اليها مقاليد البلاد ،اما المصالح مع الاحتلال وحكومته ،فهي مصالح مؤقتة ،لان الاحتلال وحكومته زائلان لامحالة وبزوالهما تنقطع مصالح كل من اختارهما للمنفعة،وعلى الساسة الاتراك بهذا الصدد في تقديري ،أن يكونوا موفقين ـ كما عهدناهم ـ في التزام الخيار الصائب.
يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل
الناطق الرسمي للهيئة: نخشى على المكانة التركية في قلوب الشعب العراقي أن يصيبها الاهتزاز
