اعرب قائد قوات الاحتلال الامريكية في العراق عن اعتقاده بأن تجميد التجنيد في صفوف قوات الامن الحكومية قد يعرض ما اسماه بالانجازات الامنية للخطر، قائلا إنه سيوصي بخفض اضافي لقواته بنهاية صيف هذا العام اذا تواصل \"التحسن الامني\"
في العراق، حسب ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال The Wall Street Journal امس الاثنين.
واضاف الجنرال ريموند اوديرنو في اللقاء مع الصحيفة انه سوف يتخذ قرارا في وقت مبكر من ايلول/ سبتمبر المقبل بشأن ما اذا كان ممكنا اجراء خفض اضافي على الوجود الامريكي في العراق ام لا.
وكان جيش الاحتلال الامريكي قد قال الشهر الحالي ان 12 الف عسكري امريكي فضلا عن 4 آلاف عسكري بريطاني سوف يغادرون العراق في غضون 6 شهور.
وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد اعلن الشهر الماضي خطة سريعة للانسحاب بمغادرة القوات القتالية في نهاية اب/ اغسطس 2010 بدلا من نهاية العام 2011، وهو الموعد الذي نصت عليه اتفاقية الاذعان التي دخلت حيز التنفيذ في 1 من كانون الثاني/ يناير 2009. وترك اوباما شأن تقدير سرعة وتيرة الانسحاب الى الجنرال اوديرنو.
وكان الجنرال قد قال ان جدول الانسحاب سوف يستند بشدة الى ما اذا كانت حدة التوترات السياسية سترتفع قبيل اجراء الانتخابات العامة ـالتي من المقرر اجراؤها نهاية العام الحالي ـ او ان "العنف" سيزداد قبيلها، على حد تعبيره.
وبحسب الصحيفة تابع اوديرنو قائلا إن هناك تحديات كبيرة ما زالت قائمة في العراق، من بينها ان التهديد الذي يمثله تجميد التجنيد في صفوف القوات الحكومية -الذي ارغمت عليه السلطات بسبب انحدار اسعار النفط- قد يعرض "الانجازات الامنية" الى الخطر.
وقال الجنرال اوديرنو ان تحديا جديدا ياتي من ضغط الميزانية العراقية بسبب انهيار اسعار النفط الذي ارغم الحكومة على تجميد التجنيد في صفوف قواتها، ومن بينها 60 الف متطوع جديد في صفوف قوات الشرطة.
واضاف ان من المحتمل الا تحول مشكلات العوائد المالية دون تولي الجيش الحكومي والشرطة مزيدا من المسؤوليات، لكن ذلك قد يعني بطء تحديث القوات الحكومية وتطويرها.
واشار اوديرنو الى ان القيادات السياسية في العراق عليها اتخاذ عدد من الخيارات الصعبة جدا، فاذا كانت لديها ثلاث سنوات من ميزانية مضغوطة بنحو كبير، فهذا له اثر على قدراتها.
وحسب ما تذكر الصحيفة، فما زالت هناك تحديات اخرى قائمة، وهي ان التوترات بين العرب والاكراد ما زالت شديدة، وهناك احتمال اعادة القاعدة نشاطها في مناطق ريفية.
وتضيف الصحيفة ان من المقرر ان تبقى قوة مقيمة يتراوح حجمها بين 35 و50 الف عسكري حتى نهاية العام 2011 بحجة مواصلة تدريب القوات الحكومية والالتزام بتنفيذ عمليات مكافحة "الارهاب" بعد انسحاب القوات القتالية الامريكية.
وكان متحدث باسم جيش الاحتلال الامريكي قد قال الجمعة الماضية ان خفض اعداد العاملين في مكاتب المقرات القيادية الثلاثة في العراق جار حاليا، وهو ما يعني -حسب ما ترى الصحيفة- خفضا اضافيا لالاف من القوات. وهناك حاليا في العراق حوالي 135 الف عسكري امريكي.
ومع حلول الذكرى السادسة للغزو بقيادة الولايات المتحدة في اذار/ مارس 2003، قال اوديرنو ان النصر ليس الكلمة المناسبة لوصف الاهداف الامريكية في العراق، وعوضا عن ذلك يفضل كلمة "النجاح".
وقال اوديرنو ان الامر يتعلق بان "العراق الان ديمقراطية ناشئة"، ديمقراطية تتسم بالفوضى، لكنها "ديمقراطية"، حسب زعمه.
اصوات العراق + الهيئة نت
ي
ديمقراطية فوضى والنصر ليس مناسباً.. أوديرنو: تجميد التجنيد بقوات الأمن يعرض (الإنجازات) للخطر
