افرجت قوات الاحتلال الصهيوني مساء اليوم عن الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن معه ماعدا امرأة تدعى عبير لازالت تحت الاعتقال بعد اعتقالهم خلال حضورهم فعالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد داهمت مخيم الاعتصام في القدس، وأبلغت الحاضرين أن المكان مغلق حتى الساعة 12 مساءً، بزعم أن المؤتمر من تنظيم حركة حماس، على الرغم من التأكيد أنه من تنظيم الحركة الإسلامية، وسيحضره المطران عطا الله، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، ومفتى القدس الشيخ عكرمة صبري.
وحاول الشيخ رائد صلاح تَحَدّي الاحتلال وبدأ المؤتمر الصحفي، إلا أن الاحتلال منعه بقوة، وقام بطرد المواطنين الفلسطينيين، ثم توَجّه للصلاة التي استمرّت نحو الساعة، فقامت قوات الاحتلال باعتقاله فور الانتهاء من هذه الصلاة.
وبينما كان الشيخ رائد يقول: "القدس ليست فقط عاصمة الثقافة العربية، هي مدينة فلسطينية وعاصمة فلسطين رغم الاحتلال، ومهما طال الاحتلال..."، لم تدعه شرطة الاحتلال يكمل كلامه، واعتقلته.
كما اعتقلت الشرطة زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية وعددًا من المقدسيين، كما اعتقلت ناشطة فلسطينة تعرضت للضرب من قبل شرطيات الاحتلال، على وجهها.
وهددت شرطة الاحتلال باعتقال الصحافيين الذين أصروا على البقاء في المكان لمتابعة ما يجري.
وكانت الهيئة الشعبية المقدسية لانطلاقة احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية تعتزم إطلاق فعالياتها اليوم من داخل الخيمة، يتخللها مؤتمر صحفي لقيادات دينية مقدسية.
وكان وزراء الثقافة العرب قد اختاروا مدينة القدس لتكون عاصمة الثقافة العربية للعام 2009، وذلك عقب اختتام احتفالات السوريين باختيار دمشق عاصمة الثقافة العربية للعام 2008.
واحتفل الفلسطينيون، يوم السبت، في مدن الضفة الغربية بإعلان القدس "عاصمة للثقافة العربية" حيث تمنع "إسرائيل" كل نشاط رسمي فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.
اهتمام الشيخ رائد صلاح بالمقدسات الإسلامية:
والشيخ رائد صلاح محاجنة، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، من مواليد مدينة أم الفحم شمال فلسطين المحتلة عام 1958، وحاصل على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل الإسلامية بالضفة الغربية.
وكان صلاح من مؤسسي الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 في بداية السبعينيات.
واهتم الشيخ صلاح اهتمامًا كبيرًا بقضية المقدسات الإسلامية من مساجد ومقابر نظرًا لتعمد السلطات "الإسرائيلية" إهانتها وإهمالها والسيطرة عليها لتحويلها لأغراض أخرى بعد رحيل أهلها عنها. وانتُخب في شهر أغسطس 2000 رئيسًا لجمعية الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية، وساهم بشكل فاعل في الدفاع عن المساجد في كافة أراضي فلسطين، وله دور بارز في إظهار محاولات الاحتلال المتكررة للحفريات تحت المسجد الأقصى.
وقد عمدت سلطات الاحتلال إلى التضييق على الشيخ صلاح منذ أكتوبر 2002 حيث أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) وجود أساس راسخ لتقديمه وعدد من قادة الحركة الإسلامية للمحاكمة. وفي عام 2002 منعته السلطاتالصهيونية من السفر وردت محكمة العدل العليا طلبًا في شهر يونيو 2002 لإلغاء أمر منعه من السفر.
وتعرض الشيخ صلاح لمحاولة اغتيال على يد قوات الاحتلال في مواجهات انتفاضة الأقصى الأخيرة، وأصيب برصاصة في وجهه.
وفي شهر مايو من العام 2003، أقدمت الشرطة الصهييونية على اعتقال الشيخ صلاح و13 من قادة الحركة الإسلامية بزعم أنهم قاموا بتبييض أموال لحساب حركة المقاومة الإسلامية "حماس". وأفرج عنه منتصف شهر يوليو 2005 في إطار صفقة أبرمها محامو الدفاع عنه مع السلطات الصهيونية بعد فشل الأخيرة في إثبات التهم الموجهة له.
وكالات
ص
الافراج عن الشيخ رائد صلاح بعد اعتقاله مع العشرات من قبل الاحتلال الصهيوني خلال احتفالية بالقدس المح
