لقي عشرة جنود هنود على الأقل مصرعهم في اشتباكات جرت مع مقاومين في تبادل لإطلاق النار استمر ثلاثة أيام في إقليم كشمير المحتل قرب الحدود مع باكستان.
واعلن جيش الاحتلال الهندي الاحد مقتل عشرة جنود ومقاومين على الاقل في معركة بالاسلحة النارية بعد يوم واحد من تبادل قواته إطلاق النار مع باكستان على حدود اقليم كشمير المسلم.
وأوضح المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جيه.اس برار ان المعركة بدأت عندما تعرض الجنود لاطلاق نار كثيف بعدما طوقوا مخبأ لمسلحين في غابة شمسباري قرب الحدود مع باكستان يوم الجمعة الماضي.
وقال برار ان المعركة بالاسلحة النارية لا تزال مستمرة. وتابع ان أربعة جنود بينهم ضابط وستة مقاومين قتلوا حتى الآن.
واوضح برار ان جنودا هنودا وباكستانيين تبادلوا إطلاق النار يوم السبت في منطقة أخرى عبر الحدود.
وكان الجيش الباكستاني قد صرح اول من أمس السبت بان قوات هندية لجأت إلى إطلاق النار دون التعرض لأي استفزاز على مواقع باكستانية في إقليم كشمير، الامر الذي اضطر قواته الى الرد.
وتسيطر كل من الهند وباكستان على أجزاء من إقليم كشمير الذي تسكنه أغلبية مسلمة، وقد خاضتا حربا مدة عامين بسبب النزاع على السيطرة على الإقليم الذي قتل عشرات الآلاف من سكانه منذ أن خاضت حركات المقاومة فيه ثورة على حكم نيودلهي بدأت عام 1989 لإجبار قوات الاحتلال الهندية على الانسحاب منه.
وتقع كشمير في جنوب وسط آسيا، تحدها باكستان من الغرب والشمال الغربي، والصين من الشمال الشرقي والجنوب الشرقي، والهند من الجنوب، ويبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة، منهم مليون ونصف لاجئ في باكستان، ومائتان وخمسون ألف مغترب في دول متفرقة من العالم، وتقدر نسبة المسلمين فيهم بأكثر من 85 %.
وقد دخل الإسلام إلى كشمير بداية القرن الرابع عشر الميلادي عندما تمكن أحد دعاة الإسلام، ويدعى بلبل شاه، من إقناع حاكمها البوذي رينجن شاه بالإسلام، فأسلم، وأطلق على نفسه اسم صدر الدين، بعد ذلك ظلت كشمير تحت الحكم الإسلامي حتى القرن الثامن عشر الميلادي، وسيطر عليها السيخ عام 1819م حتى عام 1846م.
وما كادت تنفك كشمير من حكم السيخ حتى سيطر عليها الاستعمار البريطاني عام 1846م الذي باعها إلى طائفة الدوجرة الهندوسية بمبلغ قدره سبعة ملايين ونصف مليون روبية هندية.
وفي عام 1947م تقرر تقسيم قارة جنوب آسيا إلى دولتين هما باكستان والهند على أن تنضم المناطق ذات الأغلبية المسلمة ـومن بينها كشمير- إلى باكستان، بينما تنضم المناطق ذات الأغلبية غير المسلمة إلى الهند، إلا أن الهند استمرت تماطل في تنفيذ هذا القرار، وتمارس كل أنواع الضغوط على المسلمين فيها ولا سيما على الأغلبية المسلمة في كشمير، ولم تكتف بذلك، بل نقضت الاتفاق مع دولة باكستان، وأعلنت السيطرة على ولاية كشمير بالتعاون مع المحتل الإنجليزي، فرفع الشباب المسلم الكشميري راية المقاومة لتحرير الولاية، وتمكنوا بفضل الله تعالى من إنقاذ ثلث الولاية، فتأسست الحكومة الحرة لولاية جامو وكشمير في 24 تشرين الاول/ أكتوبر عام 1947م، وسمي الجزء المحرر بكشمير الحرة، وهو الذي يمثل 37% من مساحة الولاية التي بقي 63% منها تحت سيطرة الهند، ويطلق عليه كشمير المحتلة.
اضطرت الهند بفضل انتصارات الشباب الكشميري إلى رفع القضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أصدرت قراراً بإجراء الاستفتاء لتقرير مصير الولاية، ثم الانضمام إما إلى الهند أو إلى باكستان، وكان ذلك في 5 كانون الثاني/ يناير عام 1949م.
وافقت حكومة الهند على القرار، واستمرت موافقة عليه إلى عام 1956م، ثم بدأت تماطل مرة أخرى في تنفيذه إلى أن رفضت تنفيذه تماماً، وبقي موقفها هذا حتى الآن.
وقد حاول الكشميريون في ولاية كشمير طوال مدة الاحتلال الحصول على الاستقلال بالطرق السلمية السياسية، ولما لم تفلح هذه الطرق تطورت حركتهم الجهادية على ساحة الأحداث، واشتد زخم المقاومة، واستجاب الشعب لدعوة المقاومة بشكل واسع.
المسلم + الهيئة نت
ي
مصرع عشرة في معارك بين الاحتلال الهندي ومقاومين بكشمير
