توافق اليوم الذكرى الخامسة لاستشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الذي اغتاله الاحتلال الصهيوني عام 2004.
وبهذه المناسبة قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن الشعب الفلسطيني سيظل متمسكا بنهج المقاومة والجهاد من أجل استعادة الأرض وحماية القدس وعودة اللاجئين.
وأحيى أهالي قطاع غزة الذي تقوده حماس الذكرى الخامسة للشيخ ياسين بعدد من الفاعليات في المساجد والساحات، مؤكدين أن ياسين خلف ميراثا للأجيال القادمة بعد أن عبّد طريق البوابة الكبرى لتحرير فلسطين.
ومن جانبه أكد هنية -خلال كلمة له الأحد نشرتها صحيفة الرأي الحكومية بهذه المناسبة- ضرورة الالتزام بنهج الإسلام وخط الشيخ في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل من أجل استعادتها، وتحرير الأرض والإنسان، وحماية القدس وعودة اللاجئين والإفراج عن الأسرى والمعتقلين.
وشدد هنية على أن استشهاد الشيخ كان مقدمة لانسحاب الجيش الصهيوني من قطاع غزة وانتصار حركة حماس في الانتخابات البلدية والتشريعية، والقدرة العالية في التعامل مع الحصار والفوضى الداخلية، ثم الانتصار في معركة الفرقان حتى أضحت حركة الشيخ لاعبا قويّا لا يمكن لأحد أن يتجاوز دورها.
ووصف الشيخ بأنه خلّف بناء قويّا متينا وحركة قادرة على صنع الأمجاد وصناعة الرجال الذين هم على خط الشيخ وثباته وصلابته.
وأضاف أن استشهاده رحمه الله لم يكن إلا ساعة لاستنهاض الهمم، ولم تكن لحظة لليأس أو القنوط أو التقهقر أو القعود، بل كانت دافعا لنا حتى نصبح شعبا جديرا بالحرية، وكانت لحظة الاستشهاد رافدا جديدا لرفعة الصمود والمقاومة والممانعة، ليس في فلسطين وحدها، بل في كل الأرض العربية والإسلامية.
واستحضر رئيس الوزراء ما قاله الشيخ ياسين يوما من أن حماس موجودة وباقية، فلم تعد تنظيما ولا فكرة، بل هي حقيقة وواقع وتيار شعبيّ كبير وضخم، يقود الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، تيار شعبيّ له عمقه، ويتسع يوما بعد يوم، ويؤمن بأن مستقبلها هو مستقبل التمكين.
ودعا هنية إلى ضرورة الالتزام باستعادة الوحدة الوطنية، والعمل على إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني على أساس أن المصالحة الفلسطينية حاجة وطنية، والتمسك بما جرى التوصل إليه في جولات الحوار المنعقدة في القاهرة، مضيفا أنه يجب علينا الاستمرار في التوصل إلى حلول للقضايا الخلافية والعالقة مع التمسك بالثوابت والمبادئ وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وإبقاء الحوار في المظلة الوطنية بعيدا عن الاشتراطات الخارجية التي تتعارض مع الحقوق والكرامة الوطنية.
وتحل ذكرى استشهاد الشيخ ياسين في ظروف أمنية معقدة لا سيما في غزة، ووسط تزايد الدعوات إلى ضرورة إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الوحدة التي كان يدعو إليها الشيخ رحمه الله.
وبسبب الحرب الصهيونية الأخيرة على القطاع التي أسفرت عن استشهاد نحو 1330 شخص وإصابة نحو 5 آلاف آخرين، كما أسفرت عن هدم آلاف المنازل والمنشآت الحيوية والبنية التحتية، انحصر إحياء الذكرى الخامسة لاستشهاد الشيخ ياسين على فعاليات في المساجد ومسيرات محدودة في بعض مناطق القطاع.
وشملت الفاعليات مسيرات بالأعلام في عدد من الأحياء شارك فيها مئات الفلسطينيين، فقد رفعت الرايات الخضراء والأعلام الفلسطينية إضافة إلى صور الشيخ ياسين، كما أقامت المساجد فاعليات منادية بالاستمرار في درب الشيخ الذي أحيا باستشهاده الأمة.
يذكر أن الاحتلال الصهيوني اغتال الشيخ ياسين واثنين من مساعديه بقصف صاروخي يوم 22 اذار/ مارس 2004، استهدفه أثناء خروجه من صلاة الفجر في أحد مساجد غزة.
وقد أثار اغتياله موجة واسعة من الغضب في العالم الإسلامي.
المسلم + الهيئة نت
ي
حماس في ذكرى استشهاد الشيخ ياسين: ثابتون على الجهاد
