تعليقا على القصف الايراني الاخير لقضاء ( قلعة دزه ) وعدد من القرى الحدودية العراقية في اقليم كردستان والذي ما زال مستمراً حتى الان والذي ياتي ضمن نشاط متواصل لارهاب وتشريد سكان المنطقة ...
قال ناظم عمر ممثل حكومة اقليم كردستان في ايران الذي يزور اربيل حاليا / ان القصف الايراني يعد سابقة خطيرة وبخاصة انه لم يمض على الاتفاق المبرم بين الحكومة الايرانية وحكومة الاقليم سوى 20 يوما، ويقصد الاتفاق على تسوية المشكلات الامنية على الحدود بين الطرفين حيث يدعي النظام الايراني انه بقصفه هذه المناطق انما يستهدف الاكراد الايرانيين المعارضين للنظام والذين يتخذون من الاراضي العراقية مثابات للتعرض للقوات الايرانية بحسب ادعائه.
وكان يجدر بالنظام الايراني قبل ان يلجأ الى قصف هذه المناطق والاضرار بساكنيها من العراقيين الذين لا شأن لهم بالمعارضة الايرانية التفاهم مع سلطات اقليم كردستان والحكومة العراقية حول اية موضوعة تتعلق بنشاط الاكراد الايرانيين المعارضين ان كانت هناك نشاطات حقيقة، على وفق الاتفاقية التي ابرمت بين الطرفين ولكن متى كان لحكام ايران عهد ومتى التزموا ببنود اتفاقية او معاهدة مع اي كان؟؟
وهذا التساؤل في الحقيقة اقرار لواقع حال وطبيعة سلوك النظام الايراني ، ما يدعو الى عدم الاعتماد على الوعود التي يبذلها وعدم احترامه للاتفاقات التي يوقعها ، وكان على سلطات الاقليم توقع عدم التزام النظام الايراني بما يتفق عليه وباي من تعهداته ، ومع ذلك .. فان الاكتفاء بالردود الاعلامية على فعل عسكري حربي تدميري ، سقط فيه ضحايا من المواطنين العراقيين ودمرت ممتلكاتهم واصبحت مناطقهم ضمن دائرة الخطر المحدق ، الامر الذي يوقف نشاطاتهم التجارية والزراعية واعمالهم الاخرى وحركتهم اليومية لتوفير احتياجاتهم المعيشية الاساسية ، ويجبرهم على ترك قراهم ومدنهم ومساكنهم وحقولهم والنزوح الى مناطق بعيدة عن مرمى المدفعية الايرانية ، ومن ثم فقدان كل ما بنوه في سنوات عمرهم في ديارهم وما اعتادوه من نشاط ونمط حياة .
ونحن نرى اننا اذا لم نتمكن من الرد على الفعل من جنسه لاسباب معروفة لايقاف مسلسل القتل والتدمير الايراني وانا اتحدث هنا عن رد فعل الحكومة المركزية واقليم كردستان فان من حقنا بل من واجبنا التوجه الى المجتمع الدولي كخيار اخير لنا لايقاف النظام الايراني عند حده وليكف عن ممارساته الاجرامية ضد مواطنينا وهي ممارسات حربية بالمعنى الدقيق للعبارة واعلان حرب على المواطنين العراقيين وعلى الكيان العراقي ودولته وحكومته ولا تصح مواجهتها بالتصريحات الاعلامية وحسب.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح
قصف ايران لارض العراق حرب لا يجوز مواجهتها بالتصريحات الاعلامية فقط / عبد الكريم عبدالله
