دعا مسؤول كبير بالأمم المتحدة إلى إشراك حركة طالبان فيما اسماه حوار المصالحة الأفغانية، فيما أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما بصعوبة تحقيق النصر في أفغانستان التي شهدت في الأيام الماضية تصاعدا في أعمال العنف.
فقد دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان كاي أيد الرئيس الأميركي الى إجراء حوار مع حركة طالبان، وشدد على ضرورة مشاركة كل طالبان في "حوار المصالحة".
وأكد المبعوث الأممي في حوار مع صحيفة لوموند الفرنسية أن "المصالحة عنصر ضروري، ولكن من المهم التحدث إلى الأشخاص الذين يعتد بهم"، حسب قوله.
وأضاف كاي أيد أن أية اتصالات ستحدد شروطا لطالبان، منها "ضرورة أن تنأى بنفسها عن تنظيم القاعدة، وتحترم الدستور وحق المرأة في التعليم، وتتخلى عن العمل المسلح"، على حد تعبيره.
أمل وصعوبة
وقد أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في أن تحقق خطته الجديدة في أفغانستان ما وصفه بالنجاح نفسه الذي تحقق في العراق، وذلك من خلال إشراك بعض الأطراف المسلحة في "عملية المصالحة".
وقبل أن يكشف عن خطته بشأن أفغانستان أقر الرئيس أوباما بتعقيد المهمة في أفغانستان، وأمر في وقت سابق بإرسال 17 ألف جندي إلى هناك "من أجل استتباب الأمن" المتدهور.
وتدرس واشنطن خيارات جديدة لسياستها في أفغانستان، أبرزها تعزيز قوات الاحتلال الموجودة هناك، غير أن دبلوماسيين يقولون إن "أمن أفغانستان" على المدى الطويل يكمن في بناء قوات الأمن والشرطة المحلية.
ووصف المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان خطط زيادة قوات الأمن الأفغانية من 78 ألفا إلى 82 ألفا على مدى السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة بانها ينظر إليها الآن على أنها محدودة للغاية.
وقال ريتشارد هولبروك خلال مؤتمر أمني في بروكسل إن الشرطة ليست جيدة للغاية الآن، ونعرف أنها هي الحلقة الأضعف في السلسلة الأمنية، ولذا فإننا ندرس مع حلفائنا وأصدقائنا في الحكومة الأفغانية زيادة كبيرة للغاية.
مسعى سعودي وتشكيك في رغبة الغرب في الحوار
من جهة أخرى كشف مسؤول أفغاني رفيع في تصريحات خاصة للجزيرة عن اتصالات سعودية عالية المستوى تجري حالياً مع حركة طالبان لإقناعها بالتفاوض مع الحكومة.
لكن مستشار الرئيس الأفغاني للشؤون الدينية حافظ فضل هادي شينواري -الذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس كبار علماء أفغانستان- شكك في رغبة دول غربية في الحوار مع طالبان على الرغم من المواقف المعلنة لهذه الدول.
وفي لقاء مع الجزيرة قال عضو البرلمان الأفغاني محمد داود سلطانزوي إن المحادثات مع طالبان يجب أن تكون عبر مؤسسات حكومية "تمثل 30 مليون مواطن"، وليس حكومة يمثلها الرئيس حامد كرزاي.
وعن الوساطة السعودية أضاف سلطانزوي أن الرياض لعبت دورا كبيرا في الماضي منذ الاجتياح السوفياتي، مؤكدا ضرورة أن تكون هذه الوساطة نيابة عن الشعب الأفغاني، وليس نيابة عن حكومة أو رئيس معين.
مسلسل العنف
في غضون ذلك يتواصل مسلسل العنف في البلاد، فقد أعلنت قوات الاحتلال الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية صباح اليوم أن جنودها قتلوا خمسة مسلحين في شمال البلاد.
وشهد أمس السبت مقتل أربعة جنود أميركيين في ولاية ننغرهار، فيما قتل وجرح أكثر من 30 أفغانياً، بينهم عدد من عناصر الشرطة في هجمات تفجيرية متفرقة في ولايتي ننغرهار وخوست شرق أفغانستان.
جريدة السبيل + الهيئة نت
ي
دعوة إلى إشراك طالبان في (المصالحة) وأوباما يقر بصعوبة النصر
